رئيسة فنزويلا تكشف تفاصيل تهديدات أميركية عقب توقيف مادورو - عين ليبيا
كشفت رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن الولايات المتحدة هدّدت بقتلها وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة، ومنحتهم مهلة لا تتجاوز 15 دقيقة للرد على سؤال يتعلق بالتعاون مع واشنطن، وذلك عقب ما وصفته بـ«اختطاف» الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت رودريغيز، في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، إن التهديدات بدأت «منذ اللحظة الأولى لاختطاف الرئيس»، موضحة أن مهلة قصيرة مُنحت لها، إلى جانب وزير الداخلية والعدل والسلام ديوسدادو كابيلو، ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، للرد على مطالب أميركية، وإلا «سيتم قتلهم».
وأضافت أن الجانب الأميركي أبلغهم في البداية بأن مادورو وزوجته قد قُتلا، وليس مختطفين، مشيرة إلى أنها وكابيلو ردّا حينها بأنهما «مستعدان لمشاركة المصير نفسه».
وتابعت رودريغيز: «ما زلنا نتمسك بهذا الموقف حتى اليوم، لأن التهديدات والابتزاز مستمران، وعلينا أن نتصرف بصبر واستراتيجية وبأهداف واضحة للغاية».
وبحسب الرواية الفنزويلية، كانت قوات خاصة أميركية قد اعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في العاصمة كاراكاس، في الثالث من يناير الماضي، ونقلتهما إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يواجها محاكمة بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وعقب ذلك، أدت ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة للبلاد، علمًا بأنها كانت تشغل منصب نائبة الرئيس في حكومة مادورو.
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر طويل الأمد بين فنزويلا والولايات المتحدة، على خلفية اتهامات متبادلة تتعلق بالشرعية السياسية، وملف المخدرات، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على كاراكاس منذ سنوات.
وتتهم الحكومة الفنزويلية واشنطن بالسعي إلى إسقاط النظام بالقوة أو عبر الضغوط السياسية والاقتصادية، فيما تؤكد الولايات المتحدة أنها تستهدف ما تصفه بـ«شبكات فساد واتجار بالمخدرات» داخل القيادة الفنزويلية.
ويمثل اعتقال مادورو – وفق الرواية الفنزويلية – تصعيدًا غير مسبوق في الصراع بين الطرفين، مع تداعيات محتملة على الاستقرار السياسي في البلاد وعلى العلاقات الإقليمية في أميركا اللاتينية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا