رئيس كوبا: جاهزون للحرب إذا فُرضت علينا - عين ليبيا
دعا رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل الشعب الكوبي إلى الاستعداد الكامل لاحتمال تعرض البلاد لهجوم عسكري أميركي، مؤكدًا أن خطر المواجهة لا يزال قائمًا، وذلك خلال كلمة ألقاها في العاصمة هافانا، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية وتصريحات نُسبت للرئيس الكوبي.
وقال رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل إن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه يجب أن تكون جاهزة لها، مضيفًا أن «من واجبنا أن نكون مستعدين لمنعها، وإذا أصبحت حتمية فعلينا أن نكسبها»، مشددًا على قدرة كوبا على الصمود وتحقيق النصر رغم ما وصفه بالظروف الصعبة.
واتهم رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة باتباع سياسة «عدوانية متعددة الأبعاد» ضد كوبا، معتبرًا أن هذه السياسات تتحمل جزءًا كبيرًا من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، في ظل استمرار الحصار الاقتصادي المفروض منذ عقود.
وفي تصريحات إضافية، قال رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل في مقابلة مع قناة روسيا اليوم، إن بلاده تستعد منذ فترة لاحتمالات تصعيد أميركي، مؤكدًا أن كوبا طورت استراتيجية دفاعية شاملة تقوم على مبدأ «حرب الشعب بأكمله»، بما يشمل مشاركة المجتمع في الدفاع عن البلاد.
وأضاف أن كوبا، رغم الحصار المستمر منذ أكثر من 60 عامًا، تمكنت من الصمود وتجاوز أزمات متعددة، مشيرًا إلى أن تشديد القيود منذ عام 2019 زاد من حدة الضغوط الاقتصادية، خصوصًا في قطاع الطاقة.
كما أشار إلى وجود تعاون مع دول صديقة في المجال العسكري والاقتصادي، مؤكدًا أن بلاده تعتمد أساسًا على قواتها المسلحة ونظامها الدفاعي في مواجهة أي تهديد محتمل.
وفي سياق متصل، تحدث دياز كانيل عن وصول شحنة وقود روسية إلى كوبا بعد فترة انقطاع استمرت أربعة أشهر، معتبرًا ذلك دعمًا مهمًا في ظل الأزمة الحالية، مع توقعات بإمكانية توسع التعاون مع دول أخرى في قطاع الطاقة.
إلى ذلك، أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب مفتوحًا أمام التكهنات بشأن إمكانية اتخاذ عمل عسكري ضد كوبا بعد الملف الإيراني، دون أن يقدم تأكيدًا أو نفيًا مباشرًا، مكتفيًا بإشارات اعتبرها مراقبون تلاعبًا بالألفاظ حول مفهوم “العمل العسكري”، وفق ما نقلته تصريحات أدلى بها للصحفيين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مغادرته على متن الطائرة الرئاسية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه في مارالاغو، ردًا على سؤال حول تقارير تفيد بأن وزارة الدفاع الأميركية (وزارة الحرب) تستعد لتحرك عسكري في كوبا، وهل ستكون كوبا الهدف التالي: «يعتمد ذلك على تعريفك لـ”العمل العسكري”، كما كان سيقول بيل كلينتون»، في إشارة إلى الرئيس الأميركي الأسبق، مضيفًا: «هل تفهم ذلك؟ كثير من الناس لا يفهمون هذا».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح مطلع الأسبوع بأن واشنطن ستتجه بعد ملف إيران إلى ملف كوبا، واصفًا الوضع في كوبا بأنه «قصة مختلفة» وأنها أُديرت بشكل سيئ لسنوات، ما زاد من حدة التوتر السياسي بين البلدين.
كما سبق أن وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسومًا في 30 يناير يقضي بفرض رسوم جمركية على السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى حماية مصالحها الأمنية والسياسية.
وفي تطور سابق، أعلن البيت الأبيض بدء محادثات مع الحكومة الكوبية بشأن تنظيم إمدادات النفط، بينما نفت هافانا ذلك، وأكدت تفعيل خطط طوارئ للتعامل مع أي نقص محتمل في الطاقة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر تاريخي ممتد بين الولايات المتحدة وكوبا، إذ شهدت العلاقات بين البلدين مراحل متقطعة من التصعيد والانفراج، لكنها بقيت مرتبطة بشكل أساسي بملفات الحصار الاقتصادي والعقوبات والطاقة.
وتعيش العلاقات بين واشنطن وهافانا حالة من التوتر المزمن منذ أكثر من ستة عقود، حيث يتجدد التصعيد مع كل إدارة أميركية جديدة، خصوصًا في ملفات العقوبات الاقتصادية والطاقة. وتزداد حساسية الوضع في ظل الأزمات الاقتصادية الداخلية في كوبا والضغوط المرتبطة بإمدادات الوقود، ما يجعل ملف الطاقة أحد أكثر الملفات تأثيرًا في العلاقة بين البلدين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا