ردّاً على الحصار الأمريكي.. إيران تعلن إعادة إغلاق «مضيق هرمز» - عين ليبيا

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، استمرار الإجراءات المشددة على مضيق هرمز، في ظل ما وصفه باستمرار الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إعلانها فتحه، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، إن الولايات المتحدة تواصل ما وصفه بـ”القرصنة البحرية تحت مسمى الحصار”، نتيجة عدم التزام متكرر من جانبها.

وأوضح أن السيطرة على مضيق هرمز أعيدت إلى ما وصفه بوضعها السابق، مؤكداً أن المضيق الاستراتيجي يخضع لإدارة ورقابة مشددة من قبل القوات المسلحة الإيرانية.

وأضاف أن هذا الوضع سيستمر حتى إنهاء القيود الأمريكية المفروضة على حركة السفن من وإلى إيران، سواء عبر الموانئ الإيرانية أو إليها، مشيراً إلى أن الإجراءات ستبقى تحت رقابة صارمة.

كما أشار إلى أن إيران وافقت، بناء على تفاهمات سابقة مرتبطة بالمفاوضات، على السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بشكل منظم ومُدار.

إلى ذلك، استدعت وزارة الخارجية الهندية، السبت، السفير الإيراني لدى نيودلهي، على خلفية حادثة إطلاق نار طالت سفينتين ترفعان العلم الهندي أثناء عبورهما مضيق هرمز، في تطور جديد يرفع منسوب التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأعربت الخارجية الهندية في بيان رسمي عن ما وصفته بـ”القلق الشديد” إزاء الحادثة التي وقعت خلال اليوم وشملت السفينتين الهنديتين في المضيق الاستراتيجي الواقع عند مدخل الخليج.

وأكد البيان أن نيودلهي طلبت من الجانب الإيراني استئناف تسهيل عبور السفن المتجهة إلى الهند عبر المضيق في أقرب وقت، في وقت أبلغ فيه السفير الإيراني أن هذه المواقف ستنقل إلى السلطات في طهران.

وفي سياق متصل، أشار موقع تتبع حركة الملاحة “تانكر تراكرز” عبر منصة إكس إلى أن بحرية الحرس الثوري الإيراني أجبرت سفينتين هنديتين على العودة غربا من مضيق هرمز، موضحا أن إحدى السفينتين ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي وتحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الجمعة، تطبيق نظام جديد لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، يقضي بتحديد مسارات للسفن المدنية تحت إشراف مباشر، مع استمرار حظر مرور السفن العسكرية دون إذن مسبق.

وأكدت القيادة أن السفن المدنية يجب أن تلتزم بممرات محددة، بينما تبقى الملاحة العسكرية ممنوعة، ولا يسمح بأي حركة بحرية دون موافقة رسمية من البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وفي تطور مواز، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز مفتوحة بالكامل خلال فترة وقف إطلاق النار، موضحاً أن ذلك يأتي ضمن تفاهمات مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، وعلى طول مسار متفق عليه.

وأضاف أن منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية سبق أن أعلنت تفاصيل هذا المسار المتفق عليه لعبور السفن التجارية.

وفي المقابل، أفادت تقارير بأن البحرية الأمريكية بدأت في 13 أبريل فرض قيود على حركة الملاحة البحرية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية عبر جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتشير واشنطن إلى أن السفن غير المرتبطة بإيران يمكنها المرور بحرية، مع الحديث عن رسوم عبور محتملة، بينما لم تعلن طهران فرض رسوم بشكل رسمي، رغم الإشارة إلى وجود خطط مستقبلية بهذا الشأن.

وكان قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح خلال ساعة واحدة “7 ادعاءات وصفها بأنها كاذبة”، مؤكداً أن بلاده لن تتأثر بما وصفه بحرب إعلامية.

ونشر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، فجر يوم السبت، تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي، نفى من خلالها كافة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إيران.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تدوينته إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بتصريحات غير صحيحة في ساعة واحدة، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضًا أو مبالغة في الطرح الأميركي بشأن الملف الإيراني.

وأضاف في نقاط نشرها ضمن التدوينة: لم ينتصروا في الحرب ولن يحققوا أي تقدم في المفاوضات، مع استمرار الحصار سيُغلق مضيق هرمز، سيتم المرور عبر المضيق وفق “المسار المحدد” وبموافقة إيران، الميدان هو من يحدد فتح المضيق أو إغلاقه ولوائحه وليس مواقع التواصل الاجتماعي، الحرب الإعلامية والتلاعب بالأفكار جزء مهم من الحرب ولن يتأثر الشعب الإيراني بهذه الحيل.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن إدارة الملفات الحساسة، وفي مقدمتها ملف المفاوضات وأمن الملاحة في مضيق هرمز، لا تخضع للتصريحات الإعلامية أو منصات التواصل، بل للواقع الميداني والقرارات السيادية، على حد وصفه.

كما نشر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مقطع فيديو للمقابلة الأخيرة مع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حول ملف المفاوضات، في سياق الردود المتبادلة بشأن التصريحات الأميركية.

وعلى الصعيد الأوروبي، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استعداد بلادها للمساهمة بكاسحات ألغام لدعم تأمين المضيق، مؤكدة أن الدور الإيطالي سيكون دفاعياً، وذلك خلال اجتماع دولي في باريس بمشاركة دول أوروبية عدة.

اقتصادياً، تراجعت أسعار خام برنت إلى نحو 91 دولاراً للبرميل عقب إعلان سابق عن إعادة فتح الممر الملاحي، وهو أدنى مستوى منذ 11 مارس.

وتأتي هذه التطورات في ظل مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بدأت في إسلام آباد السبت الماضي بعد إعلان هدنة مؤقتة أعقبت تصعيداً عسكرياً استمر نحو 40 يوماً، وسط تأكيدات من الجانب الأمريكي بعدم التوصل إلى اتفاق نهائي، مقابل حديث إيراني عن تقارب في بعض النقاط وبقاء خلافات في نقاط جوهرية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا