رضائي: مضيق هرمز «لن يفتح» ما لم تغير أميركا سلوكها - عين ليبيا

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالمراوغة وعدم الصدق خلال المفاوضات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تشعر بالإحباط من أسلوب طهران في التفاوض، في وقت كشف فيه عن 3 استراتيجيات تتعامل بها واشنطن مع الصراع مع إيران، بينها استئناف الضربات وتشديد الضغط الاقتصادي.

ونقلت وسائل إعلام غربية، مساء الثلاثاء، عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن الإيرانيين «يوافقون معنا داخل غرف الاجتماعات، ثم يرفضون ما تم التوافق عليه عبر وسائل الإعلام».

وأضاف ترامب أن الإيرانيين «مفاوضين ماكرين للغاية.. وأناس غير أمناء للغاية»، وفق تعبيره، متابعًا: «لو لم نضرب إيران لحصلت على سلاح نووي والحرب كانت ضرورية لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي».

وفي مقابلة مع المحلل السياسي واين روت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وضعت 3 استراتيجيات للتعامل مع الصراع مع إيران.

وأوضح ترامب: «لدينا (الولايات المتحدة) ثلاث استراتيجيات. إما الاستمرار في ما أفعله الآن: وهو مجرد الاستمرار على نفس المنوال ومراقبة مدى سوء الأوضاع لديهم، لأن التضخم في إيران بشكل عام يصل إلى 300%. أو توجيه ضربة قاصمة قوية جدا جدا لهم. أو هزيمتهم اقتصاديًا وإفلاسهم، وهو ما نفعله في الواقع».

وأبدى ترامب قناعته بأن الاستراتيجية الأمريكية الحالية، التي تتضمن فرض حصار بحري على مضيق هرمز، تحقق نجاحًا، مشيرًا إلى تدهور الوضع الاقتصادي في إيران.

وقال الرئيس الأمريكي: «العملة الإيرانية لا تساوي شيئا تقريبا. إنهم لا يدفعون رواتب لجنودهم، وجنودهم يغادرون الخدمة. لذا يمكننا ببساطة الاستمرار في هذا النهج نفسه».

كما أشار ترامب إلى أن أسعار النفط أقل مما كانت عليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، واصفًا الوضع الاقتصادي في إيران بأنه «في حالة فوضى»، ومضيفًا أن طهران ترزح تحت ضغوط اقتصادية هائلة.

وفي سياق التصعيد العسكري، شدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة «لا تعاني من أي نقص في ذخائر الصواريخ»، مضيفًا: «يمكننا ضرب إيران بقوة شديدة».

وفي المقابل، رفعت إيران سقف خطابها تجاه الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، مع تأكيد مسؤولين إيرانيين أن إعادة فتح الممر الملاحي لن تحصل قبل تغيير واشنطن سلوكها وتحقيق شروط طهران، بالتزامن مع رسائل إيرانية موجهة إلى السعودية بشأن موقفها من اليمن والقضايا الإقليمية.

وقال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في أول تصريح علني له بعد تعيينه في المنصب، إن مضيق هرمز «لن يفتح ما لم تُغير أميركا سلوكها وتقبل شروط إيران».

وطالب رضائي الولايات المتحدة بإنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مشيرًا إلى وجود «شروط أخرى» نقلها الوسطاء إلى الجانب الأمريكي، وذلك خلال مقابلة مع وسائل إعلام في طهران.

ووصف رضائي الولايات المتحدة بأنها «عامل زعزعة»، وقال إنها «عرّضت المنطقة بأسرها للخطر، بفرضها حربًا غير قانونية على إيران»، حسب تعبيره.

وفيما يتعلق بمسارات العبور في مضيق هرمز، أوضح رضائي أن التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان بشأن مساري العبور في المضيق «سيكون مسألة منفصلة» عن قضية إغلاق المضيق.

وفي السياق نفسه، قال مستشار المرشد الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محمد مخبر إن مضيق هرمز لن يُفتح حتى تتحقق شروط إيران، محذرًا من أن أي عودة إلى الحرب بعد نقض التعهدات ستقود إلى مواجهة أكثر صعوبة.

وقال مخبر: «إذا نقض العدو تعهداته مجددا وعاد إلى الحرب فسوف يواجه ظروفا أقسى وتماسكا أشد مما سبق».

وأضاف: «سيتواصل ردع المعتدي ولن يُفتح مضيق هرمز إلا بتحقق شروط إيران».

وكان الجيش الإيراني قد أكد، السبت الماضي، أن الولايات المتحدة لا خيار أمامها سوى القبول بالوضع القائم في مضيق هرمز، وإلا فإنها ستتحمل تكاليف أكبر بكثير مما تكبدته سابقًا.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا إن النظام القائم في مضيق هرمز «لا رجعة عنه»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل التحرك بقوة حتى تثبيت هذا النظام بشكل كامل، وأنها تمتلك إرادة ودوافع صلبة وقدرات دفاعية كافية.

وفي السياق نفسه، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، في رسالة بمناسبة يوم الصحفي في إيران، أن مضيق هرمز لن يفتح ما لم تصحح الولايات المتحدة سلوكها.

وبالتزامن مع التصعيد في الخطاب الإيراني تجاه واشنطن، وجه مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي رسالة إلى السعودية، دعا فيها المملكة إلى التخلي عن سياسات الضغط على اليمن.

وقال ولايتي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، بمناسبة ليلة استشهاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «نطالب بفك الحصار عن الركن الجنوبي لجبهة المقاومة (اليمن) والذي دام 11 عاما»، مشيدًا بـ«صمود حركة أنصار الله وإخلاصها في الدفاع عن الأمة الإسلامية وغزة المظلومة»، ومؤكدًا أن «ضررهم ضرر على الأمة الإسلامية».

ودعا ولايتي السعودية، بدلًا من مواصلة الضغط على اليمن، إلى «التعلم» من السياسات الأمريكية التي وصفها بأنها «مكلفة وغير حكيمة» في المنطقة، مطالبًا المملكة باتخاذ موقف أكثر دفاعًا عن القضية الفلسطينية والقدس.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا