رغم القيود الأمريكية.. السفن الإيرانية تعبر «مضيق هرمز» - عين ليبيا
عبرت سفينة إيرانية ثانية، الأربعاء، مضيق هرمز، في وقت تتحدث فيه الولايات المتحدة عن فرض “حصار بحري” على إيران، بحسب وكالة أنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية.
وبحسب الوكالة، فإن سفينة شحن سائبة إيرانية عبرت المضيق مع إبقاء نظام تحديد الموقع مفتوحًا، متجهة نحو ميناء الإمام الخميني الواقع في شمال الخليج العربي.
وأفادت وكالة “فارس” بأن السفينة تواصل مسارها نحو وجهتها داخل المياه الإيرانية، في استمرار لحركة الملاحة المرتبطة بإيران عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينتين مرتبطتين بإيران عبرتا مضيق هرمز يوم الثلاثاء، في مؤشر على استمرار النشاط البحري رغم الإجراءات الأمريكية المعلنة.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة “فارس” أن ناقلة نفط إيرانية عبرت المضيق أيضًا مع تشغيل نظام التتبع، قبل أن تصل إلى المياه الإقليمية الإيرانية، رغم ما تصفه واشنطن بالحصار البحري.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ فرض حصار على جميع السفن المتجهة إلى مضيق هرمز أو الخارجة منه، مع توجيهات بتعقب واعتراض السفن التي تدفع رسومًا لإيران مقابل العبور.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عزمها فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارًا من الاثنين، في إطار التصعيد العسكري والبحري في المنطقة.
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن إيران والولايات المتحدة أنهتا مفاوضات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المحادثات.
وفي 8 أبريل 2026، كانت واشنطن وطهران قد أعلنتا هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدًا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وأظهرت بيانات ملاحية حديثة استمرار عبور عدد كبير من السفن لمضيق هرمز رغم دخول القيود الأمريكية حيز التنفيذ، حيث سجلت حركة لا تقل عن 14 سفينة منذ 13 أبريل، بينها سفن مرتبطة بإيران وأخرى ترفع العلم الإيراني.
كما بينت البيانات أن بعض السفن لجأت إلى تغيير سلوكها التشغيلي عبر إخفاء بيانات التتبع أو إطفاء أجهزة تحديد الموقع أثناء العبور، في ظل تصاعد التوتر في الممر البحري.
وفي تطور موازٍ، أظهرت صور أقمار اصطناعية وبيانات ملاحية تموضع سفن حربية في منطقة خليج عمان، في إطار تحركات مرتبطة بتأمين خطوط الملاحة البحرية الدولية.
ويأتي ذلك في ظل مخاوف متزايدة لدى دول تعتمد على الطاقة المارة عبر مضيق هرمز، من تأثيرات أي تصعيد قد يطال حركة التجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، حذر قائد مقر خاتم الأنبياء في إيران اللواء علي عبداللهي من أن استمرار الحصار الأمريكي على السفن الإيرانية قد يدفع طهران لاتخاذ إجراءات واسعة.
وقال إن إيران لن تسمح بمرور الواردات والصادرات في الخليج وبحر عمان إذا استمر الضغط البحري، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بحزم على أي تهديد لأمن الملاحة.
كما أشار إلى إمكانية توسيع الردود لتشمل مسارات بحرية أخرى في المنطقة، في حال استمرار ما وصفه بالإجراءات الأمريكية ضد إيران.
وأكد أن أي محاولة لفرض الإرادة بالقوة على إيران ستفشل، في إشارة إلى التصعيد المتبادل بين الجانبين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا