«روبوت وقاية» يغير تجربة الحج.. إرشادات صحية بعشرات اللغات - عين ليبيا
في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي في القطاع الصحي، أطلقت المنظومة الصحية في المملكة العربية السعودية روبوتًا ذكيًا يحمل اسم “روبوت وقاية”، مخصصًا لتقديم الإرشادات الصحية والتوعوية للحجاج بأكثر من 97 لغة، ضمن جهود تهدف إلى تعزيز الوقاية الصحية ورفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن خلال موسم الحج، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
ويعمل “روبوت وقاية” على مدار الساعة لتقديم محتوى توعوي تفاعلي يشمل إرشادات الوقاية من الإجهاد الحراري، وطرق تجنب الإصابات أثناء أداء المناسك، إضافة إلى نشر الممارسات الصحية السليمة التي تساعد الحجاج على أداء شعائرهم بسلامة ووعي صحي متكامل.
ويُعد هذا المشروع امتدادًا لمسار الابتكار الصحي الذي تتبناه المملكة في إدارة الحشود البشرية الكبرى، حيث تعتمد على التقنيات الذكية لتسهيل وصول الرسائل التوعوية إلى الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات، عبر تجربة تفاعلية متعددة اللغات تقلل الحواجز اللغوية وتزيد من كفاءة التواصل الصحي.
وبحسب وكالة “واس”، تم توزيع الروبوتات في مواقع استراتيجية وحيوية، شملت ساحات المسجد النبوي وساحات مسجد قباء في المدينة المنورة، ومحطة القطار في مكة المكرمة، إضافة إلى صالة الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من الحجاج منذ لحظة وصولهم وحتى تنقلهم بين المشاعر.
ويعكس إدخال “روبوت وقاية” إلى منظومة الحج مستوى متقدمًا من توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة، خصوصًا في مجال طب الحشود، الذي يُعد من أكثر التخصصات تعقيدًا نظرًا لتجمع ملايين الأشخاص في مساحة وزمن محددين، ما يتطلب أنظمة استجابة سريعة وقدرة عالية على الوقاية وإدارة المخاطر الصحية.
وتشير التجارب الدولية في إدارة التجمعات الكبرى إلى أن استخدام الحلول الذكية والروبوتات التفاعلية يسهم في تقليل الأخطاء البشرية، وتحسين سرعة الاستجابة، ورفع مستوى الالتزام بالإرشادات الصحية، وهو ما يتوافق مع توجهات المملكة في تطوير نموذج صحي رقمي متكامل.
كما تأتي هذه الخطوة متماشية مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، المنبثقين عن رؤية السعودية 2030، التي تركز على تحسين جودة الحياة، وتطوير خدمات ذكية تواكب التطور التقني العالمي، خصوصًا في القطاعات الحيوية.
هذا ويشهد موسم الحج في السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في استخدام التقنيات الذكية، من التطبيقات الرقمية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين تجربة الحجاج وتقليل المخاطر الصحية واللوجستية، في ظل تزايد أعداد الحجاج وتنوع جنسياتهم، ما يجعل الحلول متعددة اللغات والتقنيات ضرورة تشغيلية وليست مجرد خيار تقني.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا