روبيو: أمريكا تبحث الاستثمار بـ«المعادن الأرضية» في غرينلاند - عين ليبيا
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة قد تشارك في استخراج المعادن الأرضية النادرة في غرينلاند، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق مع السلطات المحلية فتح المجال أمام بحث فرص استثمارية في الموارد المعدنية التي تزخر بها الجزيرة.
وجاء تصريح روبيو في مقابلة مع وسائل إعلام أمريكية، ردًا على سؤال بشأن إمكانية انخراط الولايات المتحدة في استخراج المعادن الأرضية النادرة في غرينلاند.
وقال روبيو: «بالطبع، سنفعل ذلك بالشراكة معهم».
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الاستثمار في هذا القطاع لم يكن ضمن أولويات واشنطن في وقت سابق، لكنه أصبح خيارًا مطروحًا بعد إبرام الاتفاق مع السلطات المحلية.
وقال: «الآن بعد أن أصبح هذا الأمر (الاتفاق) خلفنا، أعتقد أن لدينا فرصة للقيام باستثمارات جيدة هناك».
وجاءت تصريحات روبيو بعد اتفاق وقعته الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند في 22 سبتمبر لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة، في خطوة ترتبط بالترتيبات الأمنية والعسكرية في منطقة القطب الشمالي.
ولا تقتصر أهمية غرينلاند بالنسبة إلى واشنطن على موقعها الجغرافي الاستراتيجي، إذ تحتوي الجزيرة على موارد معدنية واسعة تشمل المعادن الأرضية النادرة، وهي مجموعة من العناصر التي تدخل في صناعات التكنولوجيا والطاقة والدفاع.
ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الدنماركية والغرينلاندية، تضم غرينلاند 24 مادة من أصل 34 مادة خام مدرجة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمواد ذات الأهمية الحيوية.
وتشمل قائمة الموارد التي جرى التعرف إليها في الجزيرة معادن ومواد خام تدخل في صناعات مختلفة، فيما لا تزال كميات كبيرة من الموارد المكتشفة بحاجة إلى تحديد أكثر دقة من حيث حجم الاحتياطيات وقابلية استخراجها اقتصاديًا.
ويواجه تطوير قطاع التعدين في غرينلاند تحديات مرتبطة بطبيعة الجزيرة وظروفها المناخية والجغرافية، إلى جانب محدودية البنية التحتية اللازمة لعمليات التنقيب والاستخراج والنقل.
وتكتسب المعادن الأرضية النادرة أهمية اقتصادية واستراتيجية متزايدة بسبب استخدامها في تصنيع مكونات التكنولوجيا المتقدمة، والسيارات الكهربائية، وأنظمة الطاقة، إضافة إلى تطبيقات صناعية وعسكرية.
وتأتي تصريحات روبيو في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بتأمين مصادر مستقرة للمعادن الحيوية وتنويع سلاسل توريدها، ما يجعل الموارد الموجودة في غرينلاند محل اهتمام اقتصادي واستراتيجي إلى جانب موقع الجزيرة في القطب الشمالي.
وبحسب التصريحات الأمريكية، فإن الاتفاق الأخير مع السلطات المحلية لا يقتصر على البعد الأمني، بل يوفر أيضًا، من وجهة نظر واشنطن، مجالًا لبحث فرص استثمارية جديدة في الموارد الطبيعية للجزيرة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا