روسيا تحذر: العالم يقترب من «مواجهة نووية» مباشرة - عين ليبيا
حذّرت روسيا من تصاعد خطير في التوترات بين الدول النووية الكبرى، مؤكدة أن استمرار تدهور العلاقات الدولية قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية مباشرة بين القوى النووية، بما يحمله ذلك من مخاطر وجودية على الأمن العالمي.
وقال سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية أندريه بيلاوسوف، خلال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تنخرط في سياسات توسع نووي غير منضبطة، وتعمل على تعزيز قدراتها النووية دون قيود، إلى جانب إشراك حلفاء غير نوويين في ترتيبات عسكرية توصف بأنها “مزعزعة للاستقرار”.
وأوضح بيلاوسوف أن ما يُعرف بـ”الثالوث النووي الغربي” لا يلتزم بشكل كامل بمبادئ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن بعض القوى الغربية تواصل تطوير ترساناتها النووية بالتوازي مع بناء شبكات تحالفات أمنية تمنحها ما وصفه بـ”المظلة النووية” خارج الأطر التقليدية للمعاهدات الدولية.
وأضاف أن بريطانيا وفرنسا تمضيان في تعزيز قدراتهما النووية ضمن سياسة طويلة الأمد ترفض الانخراط في اتفاقيات الحد من التسلح، معتبرًا أن هذا النهج يساهم في زيادة حدة التوتر الاستراتيجي عالميًا.
وفي تقييم أكثر حدة، قال الدبلوماسي الروسي إن العلاقات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والتي تُعد رسميًا القوى النووية الكبرى، تشهد تدهورًا بالغًا نتيجة السياسات الغربية، ما أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر الاستراتيجية إلى درجات غير مسبوقة.
وحذّر من أن هذا المسار قد يفضي إلى احتمالات “اشتباك عسكري مباشر” بين القوى النووية، وهو ما يعني — بحسب تعبيره — تهديدًا خطيرًا قد ينعكس على البشرية بأكملها.
وفي سياق موازٍ، أشار إلى أن الأزمة الأوكرانية تواصل التصاعد، في ظل استمرار ما وصفه بالنهج العدائي من جانب عدد من الدول الأوروبية تجاه روسيا، إلى جانب استخدام خطاب سياسي تصعيدي ودعم سياسات يرى أنها تهدف لإضعاف موسكو عبر ساحات غير مباشرة.
وأكد أن هذا المناخ الدولي المتوتر يساهم في زيادة هشاشة الأمن العالمي، ويقلص فرص التهدئة أو العودة إلى مسارات التفاوض في ملفات الأسلحة النووية والاستقرار الاستراتيجي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا