زاخاروفا «تذرف الدموع».. مسؤول روسي حول غوتيريش: «رجل محنّك تابع لسيده الغربي» - عين ليبيا

خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أظهرت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تأثرًا بالغًا، إذ ذرفت الدموع أثناء عرضها صورًا لضحايا قُتلوا في قصف استهدف سكنًا طلابيًا في مدينة ستاروبيلسك.

وخلال حديثها أمام الصحفيين، عرضت زاخاروفا صورًا قالت إنها لأطفال قضوا جراء القصف، قبل أن يتغير صوتها بشكل واضح ويغلبه الانفعال، حيث قالت: «سأعرض عليكم صور هؤلاء الأطفال وأتحدث عنهم، أعتقد أن والديهم لن يتمكنوا من فعل ذلك في السنوات القادمة، لكننا يجب أن نقوم بهذا الواجب»، ثم أضافت وهي تمسح دموعها: «عذرًا، هل يمكنني الحصول على منديل؟ أحضروه من فضلكم».

هذا المشهد جاء في سياق مؤتمر صحفي دوري، حيث ربطت المتحدثة الروسية بين الحادثة ويوم الرابع من يونيو الذي يوافق ما تسميه الأمم المتحدة «اليوم الدولي للطفولة البريئة ضحايا النزاعات المسلحة»، داعية المنظمة الدولية إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحًا تجاه ما وصفته بالقصف الذي استهدف مدينة ستاروبيلسك.

وأضافت زاخاروفا أن الأمم المتحدة، وفق تعبيرها، ترد عادة على مثل هذه الحوادث بعبارة «نحتاج إلى مزيد من التحقق»، معتبرة أن هذا الرد لا يعكس حجم المأساة على الأرض، وقالت: «تعالوا تحققوا بأنفسكم، ادخلوا المستشفى، انظروا، وتحدثوا مع الناجين».

كما شددت المتحدثة الروسية على أن ما وصفته بـ«عدم الاكتراث والتضليل من قبل الدول الغربية» تجاه الحادثة لم يعد يثير الدهشة، في إشارة إلى تصاعد الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف في سياق الحرب المستمرة.

وتعود تفاصيل الحادثة، وفق ما نقلته وكالة نوفوستي، إلى ليلة 22 مايو، حين استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مرقدًا داخل كلية ستاروبيلسك المهنية التابعة لجامعة لوغانسك الحكومية التربوية، ما أسفر عن مقتل 21 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين.

وبحسب الروايات التي نقلتها وسائل إعلام روسية، فقد أفاد ناجون من الهجوم بأن الطائرات المسيّرة حلقت فوق الموقع لفترة قبل تنفيذ الضربة، ما أدى إلى سقوط ضحايا داخل السكن الطلابي، في حين فتحت لجنة التحقيق الروسية تحقيقًا جنائيًا ووصفت الحادثة بأنها عمل إرهابي.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخطاب الإعلامي والدبلوماسي بين موسكو وكييف، حيث تتحول مثل هذه الحوادث إلى ملفات سياسية وإنسانية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الاتهامات المتبادلة، وتزداد معها الدعوات الدولية للتحقيق والتدقيق في الوقائع الميدانية.

نائب وزير الخارجية الروسي يهاجم غوتيريش ويصفه بـ”تابع للغرب” خلال منتدى سانت بطرسبورغ

اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر عليموف أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلعب دور “رجل حاشية محنك لدى سيده الغربي”، مؤكدًا أنه بعيد عن الحياد في تعاطيه مع القضايا الدولية.

وجاءت تصريحات عليموف خلال مشاركته في جلسة بعنوان “منظمة أمم مشتتة؟ مستقبل روسيا في مؤسسات الحوكمة الجماعية الدولية”، ضمن فعاليات منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، حيث تناولت الجلسة واقع عمل المؤسسات الدولية ودور روسيا فيها.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر عليموف إن روسيا تعمل ضمن “منظمة مشتتة”، مضيفًا أن “جزءًا كبيرًا منها يقف ضدنا”، في إشارة إلى ما وصفه بتوازنات داخل الأمم المتحدة.

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “غير راغب في الارتقاء إلى مستوى منصبه أو غير قادر على ذلك”، على حد تعبيره، معتبرًا أنه يؤدي دورًا منحازًا “لصالح الغرب الجماعي”.

وأشار إلى أن روسيا تواجه، بحسب وصفه، تماسك الكتلة الغربية داخل المؤسسات الدولية، إضافة إلى ما وصفه بـ”آلة التصويت” التي تتأثر بالضغوط السياسية، معتبرًا أن الدعوات الغربية للتعددية تُستخدم لضمان استمرار الهيمنة داخل منظومة القرار الدولي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا