زعيم كوريا الشمالية يصل الصين ويأمر برفع الجاهزية: دعونا نبني أقوى جيش - عين ليبيا

وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الصينية، السبت، عبر جسر نهر يالو الجديد الذي يربط البلدين، وفق ما نقلته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مصدر حكومي لم تكشف هويته.

ويمتد الجسر بين مدينة سينويجو الحدودية في كوريا الشمالية وداندونغ، الواقعة في إقليم لياونينغ شمال شرقي الصين، ويبلغ طوله 3026 مترا ويتألف من أربعة مسارات.

وافتُتح الجسر في وقت سابق من أكتوبر، بعد تأخر دام نحو 12 عاما منذ اكتمال بنائه في عام 2014، باستثمارات صينية بلغت نحو 310 ملايين دولار.

ويُنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز حركة التجارة والروابط الاقتصادية بين بكين وبيونغيانغ، في ظل العلاقات السياسية والاقتصادية الوثيقة بين البلدين.

وتأتي زيارة كيم بعد أيام من تأكيد الرئيس الصيني شي جينبينغ التزام بلاده بتعزيز العلاقات مع كوريا الشمالية، في رسالة ردّ بها، الثلاثاء الماضي، على تهنئة أرسلها إليه كيم في الأول من أكتوبر بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وبحسب وسائل الإعلام الكورية الشمالية، قال شي إن البلدين دعما بعضهما بعضا عبر الأجيال، مشيرا إلى الروابط الجغرافية والصداقة والمصير المشترك اللذين يميزان العلاقات الثنائية.

وأضاف الرئيس الصيني أن بكين مستعدة للعمل مع بيونغيانغ لتعزيز الصداقة التقليدية، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة، وتوسيع التعاون العملي، والحفاظ على التواصل والتنسيق الوثيقين.

وكان كيم قد تعهد في رسالة التهنئة بمواصلة تطوير الصداقة التقليدية بين البلدين وحماية مصالحهما المشتركة.

وكان دعا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى تحويل وحدات الجيش في بلاده إلى تشكيلات قتالية نخبوية ومكتفية ذاتيًا، مع رفع مستوى الاستعداد العسكري، وذلك خلال اجتماع لقادة الوحدات العسكرية استمر يومين في العاصمة بيونغ يانغ، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم السبت.

وجاءت تصريحات كيم خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي، الذي انعقد يومي 22 و23 أكتوبر، إذ شدد على ضرورة استعداد كل وحدة بصورة كاملة لتحقيق ما وصفه بـ«هدف التعزيز العسكري في العصر الجديد».

وأكد الزعيم الكوري الشمالي أن تعزيز القدرات العسكرية يمثل أولوية ثابتة في سياسة بلاده، قائلًا: «دعونا نبني أقوى جيش ونسرع من وتيرة الثورة العسكرية على طريقتنا».

ووصفت وكالة الأنباء المركزية الكورية الاجتماع بأنه أول تجمع عسكري شامل منذ انعقاد المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم في فبراير الماضي.

وخلال المؤتمر الحزبي، الذي يحدد توجهات البلاد للسنوات الخمس المقبلة، دعا كيم إلى تعزيز القوات المسلحة التقليدية، مجددًا التأكيد على مواصلة تطوير الأسلحة النووية والصواريخ.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدد التوتر بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، عقب إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في 21 سبتمبر، إثر انفجار لغم أرضي في المنطقة منزوعة السلاح، فيما اتهمت سول بيونغ يانغ بالمسؤولية عن الحادث.

ورفضت كوريا الشمالية تحمل مسؤولية الانفجار، محذرة من أنها سترد «فورًا» إذا أُطلق النار على جنودها.

وفي 19 أكتوبر، وصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي والمسؤولة عن إدارة العلاقات العامة في حزب العمال الحاكم، الوضع على الحدود الجنوبية بأنه يشهد حالة «خطيرة» من عدم الاستقرار، وعزت ذلك إلى ما وصفته بـ«العسكريين الكوريين الجنوبيين المارقين»، متهمة حكومة سول بالاستفزاز.

وأشارت كيم يو جونغ إلى أن بيونغ يانغ تدرس زيادة عدد وسائل الهجوم التكتيكية المنتشرة قرب حدودها الجنوبية، إلى جانب استئناف البث الدعائي عبر مكبرات الصوت، الذي أوقفته العام الماضي.

في المقابل، أصدر رئيس هيئة الأركان العامة الكورية الجنوبية جين يونغ سونغ، خلال زيارة لوحدة عسكرية على خط المواجهة، تعليمات للجنود بالرد بحزم على أي استفزازات جديدة من كوريا الشمالية، في إطار ما وصفه بالتدابير المشروعة التي تتخذها سول.

ويأتي التحرك العسكري الكوري الشمالي في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الجانبين بشأن أمن الحدود والحوادث في المنطقة منزوعة السلاح، وسط تبادل الاتهامات والتحذيرات بشأن الإجراءات العسكرية والدعائية على جانبي الحدود.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا