زلزال كولومبيا يقتل 111 شخصاً.. وفرق الإنقاذ تبحث عن عالقين «تحت الأنقاض» - عين ليبيا
ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجات غرب كولومبيا في الساعات الأولى من صباح الاثنين، مخلفًا 111 قتيلًا على الأقل، ومتسببًا في انهيار مبانٍ بعدد من المدن، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن أشخاص عالقين تحت الأنقاض.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الزلزال وقع على عمق 107 كيلومترات بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو، وهي منطقة قليلة السكان تقع على ساحل المحيط الهادي غرب كولومبيا، بينما شعر السكان بالهزة في مدن رئيسية بمناطق مختلفة من البلاد.
وحذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من احتمال وقوع خسائر بشرية وأضرار جسيمة، مشيرة إلى إمكانية أن تكون الكارثة واسعة النطاق.
وسجل إقليم ريسارالدا، المعروف بإنتاج البن في غرب كولومبيا، أعلى حصيلة للقتلى حتى الآن، إذ قال حاكم الإقليم خوان دييجو باتينو، في اتصال هاتفي مع قناة كاراكول التلفزيونية، إن 42 شخصًا لقوا حتفهم جراء الزلزال.
وفي بيريرا، عاصمة إقليم ريسارالدا، أظهرت صور متداولة انهيار مبنى ذي واجهة متصدعة، بعدما انهار إلى الأرض وسط تصاعد سحابة من الغبار وتناثر الحطام، فيما سارع المارة إلى الابتعاد عن الموقع.
وقال رئيس بلدية مانيزاليس المجاورة خورخي إدواردو روخاس إن 3 أشخاص لقوا حتفهم جراء الزلزال.
وفي بوينافينتورا، قالت رئيسة البلدية ليخيا ديل كارمن كوردوبا إن شخصًا واحدًا لقي حتفه بعد انهيار مبنى، ما أدى إلى احتجاز عدد من الأشخاص بداخله.
وفي كالي، أعلن رئيس البلدية أليخاندرو إيدر انهيار ما لا يقل عن 20 مبنى، مع استمرار وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض.
وقال إيدر إن المدينة طلبت من السلطات في بوغوتا ومديلين إرسال فرق إنقاذ للمساعدة في عمليات الإغاثة، مضيفًا لإذاعة بلو راديو: «حتى اللحظة، تسنى إنقاذ شخصين، وهما امرأة مسنة وفتاة صغيرة. لا يزال هناك المزيد من المحاصرين… نتعامل مع ما لا يقل عن 12 موقع حرج و25 مبنى منهارا».
وأفادت رئيسة بلدية تشوكو نوبيا كارولينا كوردوبا كوري بوقوع إصابات وأضرار جسيمة في كيبدو، عاصمة الإقليم، محذرة السكان من احتمال وقوع هزات تابعة.
ولم يصدر تحذير من حدوث موجات مد عاتية «تسونامي»، وفق نظام الإنذار الأمريكي من التسونامي.
وفي العاصمة بوغوتا، خرج بعض السكان إلى الشوارع وهم يرتدون ملابس النوم، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار، فيما جرى إخلاء مبانٍ في المدينة بعد الشعور بالهزة.
كما علقت 6 مطارات في كولومبيا عملياتها بسبب الأضرار التي لحقت بها جراء الزلزال، وفق ما أعلنته هيئة الطيران المدني.
وامتدت آثار الزلزال إلى خارج الأراضي الكولومبية، إذ شعر سكان الإكوادور بالهزة، بينما وصلت آثارها شمالًا إلى بنما.
ويأتي الزلزال بعد أيام من أداء الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي إسبريا اليمين الدستورية، ما وضع الإدارة الجديدة أمام أول أزمة كبرى تواجهها، في وقت لا تزال فيه تداعيات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا المجاورة في يونيو ماثلة في المنطقة.
هذا وتركزت الأضرار الناجمة عن الزلزال في مناطق غرب كولومبيا، ولا سيما ريسارالدا وتشوكو وكالي وبوينافينتورا ومانيزاليس، مع ورود تقارير عن انهيار مبانٍ ووجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض.
وتتواصل عمليات الإنقاذ والإغاثة في عدد من المواقع، بينما طلبت كالي دعم فرق متخصصة من بوغوتا ومديلين، بالتزامن مع إخلاء مبانٍ في العاصمة وتعليق حركة 6 مطارات بسبب الأضرار.
وبحسب نظام الإنذار الأمريكي من التسونامي، لا يوجد تحذير من موجات مد عاتية، في حين حذرت السلطات المحلية في تشوكو السكان من احتمال وقوع هزات تابعة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا