زلزال مدمر يضرب الفلبين.. عشرات القتلى والجرحى وتحذيرات من تسونامي - عين ليبيا

بلغت حصيلة زلزال قوي شدته 7.8 درجات على مقياس ريختر ضرب جنوب الفلبين قبالة سواحل جزيرة مينداناو، 55 قتيلاً على الأقل، فيما أصيب نحو 500 شخص، وتشرد أكثر من 20 ألفاً، وسط حالة طوارئ واسعة وتحذيرات أولية من احتمال تشكل موجات تسونامي في عدد من دول المحيط الهادئ.

ووقع الزلزال على عمق يقدّر بنحو 35 كيلومتراً قرب إقليم سارانجاني، ما جعله محسوساً في نحو 12 إقليماً فلبينياً، كما امتد تأثيره إلى مدينة مانادو في جزيرة سولاويسي الإندونيسية على بعد نحو 420 كيلومتراً، في مؤشر على قوة الهزة واتساع نطاقها الجغرافي.

وتسببت الكارثة في دمار واسع شمل انهيارات أرضية وتضرر آلاف المنازل والمباني الحكومية، إضافة إلى إغلاق مطار جنرال سانتوس وتعليق عشرات الرحلات الداخلية، مع حالة شلل جزئي في عدد من الخدمات الحيوية.

وبحسب مكتب الدفاع المدني الفلبيني، فإن الحصيلة الأولية سجلت 37 قتيلاً في الساعات الأولى، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى 55 قتيلاً، مع استمرار عمليات البحث عن 31 مفقوداً وتوقعات بزيادة الأرقام مع تقدم أعمال الإنقاذ.

وفي تفاصيل الضحايا، سُجلت 13 حالة وفاة في مدينة جنرال سانتوس، و18 قتيلاً في مقاطعة سارانجاني نتيجة انهيارات أرضية، إضافة إلى ضحايا في مناطق أخرى وجزيرة بالوت.

وتضرر نحو 2000 منزل و117 مبنى حكومياً، فيما أوضحت السلطات أن نحو 6000 مبنى مدرسي بحاجة إلى فحص شامل قبل استئناف الدراسة، وسط تحذيرات من انهيار منشآت متضررة بفعل الهزات الارتدادية.

وسجلت البلاد تسع هزات ارتدادية قوية بعد الزلزال، بلغت أعنفها 6.7 درجات، ما زاد من حالة القلق ودفع إلى استمرار عمليات الإخلاء في بعض المناطق.

وأوضح مدير المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل أن الزلزال نجم عن حركة في خندق كوتاباتو، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت زلزالاً مدمراً عام 1976 أودى بحياة نحو 8 آلاف شخص.

وفي تطور لاحق، ألغت وكالة الزلازل الفلبينية تحذيرات تسونامي بعد مراقبة استمرت ساعتين، مؤكدة أن ارتفاع الأمواج كان محدوداً ولم يشكل خطراً واسعاً، رغم تحذيرات أولية صدرت في عدد من دول المحيط الهادئ بينها إندونيسيا واليابان وأستراليا والولايات المتحدة.

وسجلت بعض المناطق في شمال سولاويسي أمواجاً بارتفاع وصل إلى 0.75 متر، ما دفع سكان جزر إلى التوجه نحو مناطق مرتفعة كإجراء احترازي.

من جانبه، وجه الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور بتفعيل خطط الطوارئ في جزيرة مينداناو، مع نشر فرق إنقاذ وتجهيز مراكز إيواء وإمدادات إنسانية، مؤكداً أن الحكومة تتحرك بشكل عاجل لمواجهة تداعيات الكارثة.

وفي السياق ذاته، يواصل عناصر الإنقاذ جهودهم لإزالة العوائق من الطرق والبحث عن ناجين في مناطق متضررة بشدة، رغم صعوبات كبيرة ناجمة عن الانهيارات الأرضية والهزات الارتدادية وانقطاع الكهرباء في أجزاء واسعة من الإقليم.

وتأتي هذه الكارثة في ظل موقع الفلبين على “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر مناطق العالم عرضة للزلازل والبراكين، ما يجعل مثل هذه الأحداث متكررة وعالية التأثير على السكان والبنية التحتية.

اليابان تُجلي 42 ألف شخص تحسبًا لخطر تسونامي بعد زلزال قوي قبالة الفلبين

أعلنت وسائل إعلام يابانية أن سلطات محافظة ميه أخلت أكثر من 42 ألف شخص في مدينة شيما، تحسبًا لخطر تسونامي محتمل عقب الزلزال القوي الذي ضرب قبالة سواحل الفلبين.

وأوضحت السلطات المحلية أنها أمرت بإجلاء 42,611 شخصًا من المناطق الساحلية، بعد رصد تهديدات بحدوث موجات تسونامي قد تصل إلى السواحل اليابانية، نتيجة زلزال بلغت قوته 8.1 درجات.

وأكدت التقارير أنه لم تُسجل حتى الآن أي إصابات أو أضرار مادية كبيرة، فيما شددت السلطات اليابانية على ضرورة التزام السكان بتعليمات الإخلاء الفوري والابتعاد عن المناطق الساحلية حتى زوال التحذيرات.

وتُعد اليابان من أكثر دول العالم عرضة للزلازل والتسونامي، وتعتمد على منظومة إنذار مبكر متطورة للتعامل مع مثل هذه الكوارث الطبيعية وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

وتأتي إجراءات الإجلاء ضمن خطة طوارئ تهدف إلى حماية السكان في المناطق المهددة، وسط متابعة دقيقة لتطورات الوضع البحري والزلازلي في المحيط الهادئ.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا