زوجة مادورو أمام القاضي مجدداً.. ماذا طلبت من المحكمة؟ - عين ليبيا

تعود سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى محكمة في نيويورك الخميس، في مواجهة قضائية جديدة يطالب خلالها فريق دفاعها بإخراجها من السجن ووضعها تحت الإقامة الجبرية، مستندا إلى مشكلات صحية تتعلق بالقلب وتدهور حالتها خلال فترة الاحتجاز.

ويقول محامو فلوريس، البالغة 69 عاما، إن استمرار احتجازها داخل السجن لا يوفر الرعاية الطبية التي تحتاج إليها، مشيرين إلى معاناتها من اضطرابات في القلب ودوخة مستمرة وضيق في التنفس، فضلا عن احتمال تعرضها لنوبة قلبية طفيفة في يوليو.

وأضاف الدفاع أنها فقدت نحو 25 رطلا من وزنها منذ احتجازها، وأنها أُبلغت باحتمال حاجتها إلى جراحة في القلب.

ويطالب المحامون بالسماح لها بالإقامة في منزل داخل نيويورك تحت حراسة على مدار الساعة، معتبرين أن هذا الإجراء يوفر بديلا آمنا عن استمرار احتجازها.

لكن المدعين الأمريكيين يرفضون الإفراج عنها، ويحذرون من أنها تمثل خطرا كبيرا للفرار، إلى جانب ما وصفوه بخطر على الجمهور.

وقالت النيابة في مذكرة قضائية إن فلوريس حصلت بالفعل على رعاية طبية خارج السجن عندما احتاجت إليها، بعدما نُقلت إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج، في رد على حجة الدفاع بشأن عدم ملاءمة ظروف الاحتجاز لحالتها الصحية.

ويرفض محامو فلوريس بدورهم اعتبارها خطرا محتملا للفرار، ويقولون إنها متمسكة بالبقاء إلى جانب زوجها ودعمه.

وتأتي جلسة الخميس في إطار قضية جنائية يواجه فيها مادورو وفلوريس اتهامات بالتآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وهي القضية التي تعود إلى ست سنوات.

ودفع الزوجان ببراءتهما من الاتهامات، فيما يسعى فريق الدفاع إلى إسقاط القضية، مستندا إلى تمتعهما بالحصانة باعتبار مادورو رئيسا لدولة أجنبية وفلوريس سيدة أولى.

ويواجه الزوجان في حال إدانتهما عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة.

ويحتجز مادورو وفلوريس في نيويورك منذ أوائل يناير، بعدما اعتقلتهما القوات الأمريكية خلال مداهمة ليلية لمنزلهما في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.

ووصف مادورو اعتقاله بأنه «اختطاف»، وقال إنه «أسير حرب»، بينما دافعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن العملية ووصفتها بأنها إجراء لإنفاذ القانون.

وفي موازاة معركة فلوريس أمام المحكمة، تبرز قضية أخرى يمكن أن توسع نطاق الملاحقة القضائية للزوجين، إذ يبحث المدعون الأمريكيون إمكانية توجيه اتهامات جديدة مرتبطة بمزاعم تعذيب مواطنين أمريكيين احتجزتهم السلطات الفنزويلية خلال سنوات حكم مادورو.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن أشخاص مطلعين على التحقيق أن الاتهامات الجديدة يمكن أن تعلن قريبا، وربما الخميس، وأن التحقيق لا يقتصر على مادورو وفلوريس، بل يشمل أشخاصا آخرين يشتبه في ارتباطهم بعمليات احتجاز وتعذيب مواطنين أمريكيين.

وتتعلق التحقيقات بمواطنين أمريكيين احتجزتهم الحكومة الفنزويلية، بينهم أشخاص تحدثوا لاحقا عن تعرضهم، وفق رواياتهم، لمعاملة قاسية وأساليب تعذيب خلال فترة السجن.

وقال ماثيو هيث وعثمان خان، اللذان أُفرج عنهما في صفقة لتبادل الأسرى عام 2022، في دعوى قضائية إنهما تعرضا للإيهام بالغرق والصعق بالكهرباء والتهديد بالاعتداء الجنسي، إلى جانب الحبس الانفرادي وإجبارهما على تناول عقاقير تؤثر في الإدراك.

وذكرت الدعوى أن هيث، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية، حاول الانتحار خلال فترة احتجازه.

وتشمل المزاعم أيضا أعضاء مجموعة «سيتغو 6»، وهم ستة مسؤولين تنفيذيين أمريكيين في قطاع النفط احتُجزوا في فنزويلا لما يقرب من خمس سنوات بعد وصولهم إليها عام 2017.

وقال ثلاثة منهم، توميو فاديل وأليريو خوسيه زامبرانو وخوسيه لويس زامبرانو، في دعاوى قضائية إنهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة احتجازهم.

واحتُجز أفراد المجموعة في مقر المديرية العامة لمكافحة التجسس العسكري في فنزويلا، المعروفة باسم «DGCIM»، وهي جهة ربطها تقرير للأمم المتحدة باحتجازات تعسفية وسوء معاملة وتعذيب لمعارضين سياسيين وأفراد من عائلاتهم.

وبينما تتجه الأنظار إلى قرار المحكمة بشأن طلب فلوريس، تواجه القضية مسارين متوازيين: دفاع يحاول نقلها من السجن إلى الإقامة الجبرية بداعي وضعها الصحي، وادعاءات أمريكية يمكن أن توسع نطاق القضية لتشمل مزاعم جديدة تتعلق بمعاملة مواطنين أمريكيين في فنزويلا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا