زيارة مثيرة للجدل.. رئيس «أرض الصومال» يزور إسرائيل لأول مرة - عين ليبيا

وصل رئيس إقليم أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، اليوم الأحد، إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية من نوعها، بعد إعلان تل أبيب الاعتراف بالإقليم، في خطوة أثارت ردود فعل سياسية واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.

واستقبل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ الضيف في مقر إقامته في القدس، حيث وصفت الزيارة بأنها “تاريخية” وتشكل، بحسب الجانب الإسرائيلي، بداية مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق ترتيبات لإطلاق سفارة أرض الصومال في إسرائيل، المقرر افتتاحها يوم الاثنين، إلى جانب سلسلة اجتماعات حكومية تهدف إلى توسيع التعاون في مجالات الأمن والتجارة وتكنولوجيا المياه والطاقة المتجددة والتنمية الإقليمية، وفق ما أعلنته مصادر رسمية إسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في ديسمبر 2025 اعترافها بـ“أرض الصومال” ككيان مستقل، لتصبح أول دولة تقوم بهذه الخطوة منذ إعلان الإقليم استقلاله من طرف واحد عن الصومال عام 1991.

ونشر الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ عبر منصة “إكس” صورا ومقاطع فيديو من الاستقبال الرسمي، مشيدا بما وصفه بـ“الإمكانات الكبيرة للشراكة الجديدة”، ومؤكدا أن الجانبين يتقاسمان مصالح وتحديات مشتركة في منطقة القرن الإفريقي، خصوصا في ما يتعلق بالأمن والاستقرار ومواجهة التطرف، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا والصحة.

من جانبه، قال رئيس أرض الصومال إن الزيارة تمثل “بداية عصر جديد” لعلاقاته الدولية، معربا عن تطلعه إلى شراكة استراتيجية مع إسرائيل، ومؤكدا أن الإقليم يسعى منذ عقود إلى الحصول على اعتراف دولي أوسع.

في المقابل، قوبلت الخطوة برفض واسع من عدد من الدول العربية والإسلامية، حيث أصدر وزراء خارجية دول من بينها السعودية ومصر وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا بيانات مشتركة أدانت افتتاح أي تمثيل دبلوماسي لأرض الصومال في القدس، واعتبرت ذلك انتهاكا للقانون الدولي وللوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وأكدت البيانات أن أي إجراءات من هذا النوع لا تترتب عليها أي آثار قانونية، ولا تغير من وضع القدس باعتبارها أرضا محتلة خاضعة لقرارات الشرعية الدولية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات سياسية مستمرة في القرن الإفريقي، حيث لا يزال إقليم أرض الصومال يتمتع بإدارة ذاتية منذ عام 1991 دون اعتراف دولي واسع، بينما تعتبره الحكومة الصومالية جزءا من أراضيها، وتتحرك دبلوماسيا لمواجهة أي خطوات تهدف إلى ترسيخ استقلاله.

ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها تطور لافت في خريطة العلاقات الإقليمية، قد يفتح الباب أمام تحولات جديدة في توازنات النفوذ داخل منطقة القرن الإفريقي، وسط تباين حاد في المواقف الدولية تجاه الخطوة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا