سوريا.. أحكام جديدة في ملف انتهاكات الساحل السوري - عين ليبيا
أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، الخميس 17 سبتمبر، أحكامًا بحق أربعة متهمين على خلفية انتهاكات وقعت خلال أحداث الساحل السوري في مارس 2025، تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن 20 عامًا، إلى جانب تبرئة أحد المتهمين.
وجاء الحكم خلال جلسة علنية عقدتها المحكمة في القصر العدلي بحلب برئاسة رئيس المحكمة، القاضي زكريا بكار، وبحضور الجهات القضائية المعنية، إلى جانب محامين وإعلاميين وحقوقيين وعدد من أهالي الموقوفين.
وأوضح رئيس فرع نقابة المحامين في حلب، المحامي كامل أطلي، أن المحاكمة جرت بصورة علنية، مشيرًا إلى أن فريقًا من المحامين المتطوعين تولى الدفاع عن عدد من المتهمين.
وقضت المحكمة بإعدام أحد المتهمين شنقًا حتى الموت، بعد إدانته، وفق ما تلاه رئيس المحكمة، بجنحتي الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتسليح السوريين ضد بعضهم البعض، إضافة إلى الحض على القتل والنهب، والاشتراك في عصابة مسلحة كُلّفت بمهاجمة القوى العامة، ما أدى إلى مقتل أكثر من شخصين.
كما شمل الحكم حجر المتهم وتجريده مدنيًا وإلزامه بالنفقات.
وفي قضية المتهم الثاني، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن المؤبد، بينما قضت بسجن المتهم الثالث 20 عامًا، وبرأت المتهم الرابع.
وبدأت أولى جلسات المحاكمة العلنية في 18 نوفمبر 2025، وتواصلت عبر عدة جلسات خُصصت لعرض الأدلة ومناقشة الدفوع المقدمة من المتهمين بحضور الجهات القضائية المختصة.
وبحسب ما أوردته المصادر، شملت جلسات المحاكمة ملفات 14 شخصًا، بينهم 7 من عناصر النظام السابق اتُّهموا بارتكاب جرائم بحق عناصر الأمن العام وقوات وزارة الدفاع، و7 آخرون في قضايا مرتبطة بجرائم بحق مدنيين، مع الاستناد إلى ملفات ومحادثات عُثر عليها في أجهزة الهواتف الخاصة بالموقوفين.
وفي سياق متصل، أشار رئيس فرع نقابة المحامين في حلب إلى تأجيل النظر في ملفات خمسة متهمين آخرين إلى الخميس 24 سبتمبر، لاستكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بها.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل قد أصدرت في 22 يوليو 2025 تقريرها بشأن الأحداث، وقالت إن هجمات واسعة نُفذت في 6 مارس 2025 واستهدفت مقرات الجيش والأمن، وأسفرت عن مقتل 238 عنصرًا.
وأضاف تقرير اللجنة أن انتهاكات طالت مدنيين خلال الأيام اللاحقة، وخلص إلى أن هذه الأفعال ارتكبها أفراد ومجموعات صغيرة بدوافع متباينة، ووصفها بأنها فردية وعشوائية، وليست ضمن نمط منظم أو ممنهج.
وشهدت مناطق الساحل السوري في مارس 2025 أحداثًا دامية عقب هجمات استهدفت حواجز أمنية وعسكرية حكومية، ما دفع السلطات السورية إلى تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الأحداث والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وتحديد المسؤولين عنها.
ومن المنتظر أن تشهد محكمة الجنايات العسكرية في حلب الخميس المقبل جلسة للنطق بالحكم في قضايا متهمين آخرين مرتبطة بانتهاكات الساحل.
الصنمين تحت الحصار.. 3 قتلى من الأمن وعملية مداهمة مستمرة
قُتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية وأُصيب آخرون، الخميس 17 سبتمبر 2026، خلال عملية أمنية في مدينة الصنمين بريف درعا، فيما فرضت السلطات حظر تجوال مؤقتاً مع استمرار ملاحقة المجموعة المسلحة التي اشتبكت مع القوة الأمنية.
وقالت قوى الأمن الداخلي إن العملية كانت تستهدف إلقاء القبض على أحد المطلوبين، قبل أن تتعرض الدورية لإطلاق نار من مجموعة مسلحة يقودها المطلوب، ما أدى إلى اندلاع اشتباك وسقوط القتلى والجرحى في صفوف الأمن.
وعقب الاشتباك، واصلت قوى الأمن انتشارها داخل الصنمين وملاحقة أفراد المجموعة والمتورطين في الهجوم، فيما فرضت قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا حظراً مؤقتاً للتجوال في المدينة إلى حين استقرار الوضع الأمني.
وفي تطور لاحق، أعلنت قوى الأمن الداخلي بدء مداهمة موقع تتحصن فيه المجموعة المسلحة، بعد إحكام الحصار عليها ومنح أفرادها مهلة لتسليم أنفسهم، قبل أن يرفضوا الاستجابة للمهلة.
وأكدت قوى الأمن أن المجموعة التي يجري التعامل معها تتبع لتنظيم داعش، وأن العملية الأمنية في الصنمين مستمرة، مع مواصلة ملاحقة أفرادها والمتورطين في الهجوم.
وتزامنت التطورات مع دخول قوات كبيرة من وزارة الدفاع إلى المدينة، وسط إجراءات أمنية مشددة وحظر للتجوال، في وقت لم تعلن فيه الجهات الرسمية حصيلة نهائية لعدد المصابين أو تفاصيل إضافية بشأن العملية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا