سوريا.. الجيش يعلن منطقة «دير حافر إلى مسكنة» عسكرية مغلقة - عين ليبيا
أعلن الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” عن تجدد القتال ليلاً في مناطق شرق حلب، في خطوة تأتي بعد سيطرة الجيش على مدينة حلب بالكامل، بما في ذلك حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وذكرت وكالة “سانا” الرسمية أن قوات “قسد” استهدفت منازل مدنيين ونقاطًا للجيش في محيط قرية حميمة باستخدام الرشاشات الثقيلة والطائرات المسيرة، في حين رد الجيش السوري على مصادر النيران بقصف مدفعي مكثف.
من جانبها، قالت قوات “قسد” إنها تصدّت لمحاولة تسلل نفذتها فصائل الجيش السوري على محور قرية زُبيدة في ريف دير حافر الجنوبي، مما اضطر القوات الحكومية إلى الانسحاب بعد فشل المحاولة، مؤكدة أن الهجوم تم تحت غطاء الطائرات المسيرة واستخدام الأسلحة الرشاشة.
وأعلن الجيش السوري المنطقة الممتدة من دير حافر إلى مسكنة منطقة عسكرية مغلقة، داعيًا القوات الكردية إلى الانسحاب نحو شرق الفرات، فيما استقدمت الحكومة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة تحسبًا لأي تصعيد.
وأكدت وزارة الطاقة السورية أن قوات “قسد” قامت بأعمال تخريبية استهدفت محطة ضخ البابيري وجسر أبو تينة في ريف حلب الشرقي، مما يهدد نحو 8 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية ويعرض القناة الرئيسية للانهيار.
وقالت إلهام أحمد، الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، إن الحكومة السورية “تحضر لهجوم شامل”، مؤكدة أن قواتها ستدافع عن نفسها، وناشدت المجتمع الدولي الضغط على دمشق لوقف هجماتها.
وتأتي هذه الاشتباكات على خلفية اتفاقات سابقة بين الحكومة السورية وقوات “قسد” في مارس وأبريل 2025، التي نصّت على دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية وخروج عناصرها من أحياء حلب الشرقية، لكنها واجهت عراقيل عدة بسبب الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج.
ويُعد ريف دير حافر، الذي يبعد نحو 52 كم شرق حلب، منطقة استراتيجية مهمة، إذ يتحكم في طرق الإمداد بين حلب والرقة ويؤثر مباشرة على الأمن والاستقرار في المدينة، كما يضم مواقع زراعية وأثرية مهمة ويشكل مركزًا إدارياً وخدمياً للمناطق المحيطة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا