انفجار سيارة مفخخة بدمشق.. الرئيس السوري يمنع دخول «البضائع الإسرائيلية» - عين ليبيا

قُتل جندي سوري وأصيب 18 شخصاً، الثلاثاء، إثر انفجار سيارة مفخخة في منطقة باب شرقي بالعاصمة السورية دمشق، بحسب ما أعلنته وزارتا الدفاع والصحة السوريتان.

وأفاد مراسل “سكاي نيوز عربية” بأن الانفجار وقع قرب مركز إدارة التسليح التابع لوزارة الدفاع السورية، موضحاً أن التفجير نجم عن عبوة ناسفة زُرعت داخل سيارة في محيط المنطقة.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إن إحدى مجموعات الجيش السوري اكتشفت عبوة ناسفة معدة للتفجير قرب أحد المباني التابعة للوزارة في منطقة باب شرقي.

وأضافت الوزارة أن القوات المختصة تعاملت مع العبوة بشكل فوري وبدأت محاولة تفكيكها، قبل وقوع انفجار سيارة مفخخة في الموقع ذاته، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد المصابين إلى 18 شخصاً، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حالتهم الصحية.

ويُعد باب شرقي من المناطق الحيوية داخل العاصمة دمشق، ويشهد وجوداً أمنياً وعسكرياً، فيما يأتي الانفجار وسط استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها سوريا في عدد من المناطق.

الرئيس السوري أحمد الشرع يمنع دخول البضائع الإسرائيلية إلى سوريا

في التفاصيل، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الإثنين، مرسوماً خاصاً بالجمارك يمنع إدخال البضائع الإسرائيلية إلى الأراضي السورية، في خطوة تؤكد استمرار العمل بقوانين مقاطعة إسرائيل المعتمدة في البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن المادة 112 من المرسوم نصّت على منع دخول عدد من الأصناف إلى المنطقة الحرة المشتركة مع الأردن، من بينها “البضائع الممنوعة لمخالفتها لأحكام مقاطعة إسرائيل، أو لأحكام النظام العام التي تحددها السلطات المختصة”.

كما تضمنت المادة 206 من المرسوم منح المحكمة الجمركية صلاحية إصدار أحكام بـ”النفاذ المعجل” في قضايا محددة، تشمل تهريب المخدرات والأسلحة والذخائر، إضافة إلى “البضائع الإسرائيلية أو البضائع الممنوعة”، بغض النظر عن قيمتها.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار التأكيد على الموقف الرسمي السوري تجاه قوانين مقاطعة إسرائيل الصادرة عن جامعة الدول العربية منذ خمسينات القرن الماضي.

وتحظر القوانين السورية أي شكل من أشكال العلاقات التجارية أو الاقتصادية أو الاستثمارية مع إسرائيل، كما تعتبر إدخال المنتجات الإسرائيلية إلى الأسواق المحلية أو المناطق الحرة جريمة تهريب كبرى تمس الأمن القومي.

الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن 7 كيانات سورية ويُبقي القيود على رموز نظام الأسد

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، الإثنين، تمديد العقوبات المفروضة على رموز نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد حتى الأول من يونيو 2027، بالتزامن مع رفع 7 كيانات سورية من قائمة العقوبات، ضمن خطوات تهدف إلى دعم المرحلة الانتقالية في سوريا.

وأوضح المجلس الأوروبي، في بيان رسمي، أن القرار جاء عقب المراجعة السنوية لنظام العقوبات المفروضة على دمشق، مشيراً إلى إزالة 7 كيانات من القائمة السوداء، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان، في إطار تعزيز الانخراط الأوروبي مع الحكومة السورية الجديدة.

وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لدعم “الانتقال السلمي والشامل، والتعافي الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة الإعمار”، مع الإبقاء على العقوبات الفردية المفروضة على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السابق، إضافة إلى تدابير أمنية محددة.

وأشار الاتحاد إلى أن شبكات مرتبطة بالنظام السابق لا تزال تمثل خطراً على عملية الانتقال السياسي وجهود المصالحة الوطنية والمساءلة.

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار الأوروبي، معتبرة أن رفع العقوبات عن المؤسسات الحكومية، بما فيها وزارتا الداخلية والدفاع، من شأنه دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات وتحقيق الاستقرار.

كما رحب وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني بالخطوة، مؤكداً في تدوينة عبر منصة “إكس” أن دمشق تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي بما يخدم مصالح الشعب السوري ويدعم مسار إعادة الإعمار.

وتعود العقوبات الأوروبية على سوريا إلى عام 2011، وشملت حظر السفر وتجميد الأصول بحق مسؤولين وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، قبل أن يبدأ الاتحاد الأوروبي منذ أواخر 2024 تخفيف القيود الاقتصادية عقب تشكيل حكومة سورية جديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

توتر واستياء في أحياء دمشق بعد تجمعات ليلية وهتافات صاخبة في مناطق ذات غالبية مسيحية

شهد حي باب توما في دمشق حالة من الاستياء والتوتر بين السكان، عقب تجمعات ليلية ردد خلالها عدد من الشبان هتافات وتكبيرات بصوت مرتفع في أحياء ذات غالبية مسيحية.

وأفاد سكان في أحياء القصاع وباب شرقي بأن الأصوات المرتفعة والحشود الليلية أثارت حالة من القلق والخوف، خاصة بين العائلات والزوار، مطالبين بضرورة الحفاظ على الهدوء العام واحترام خصوصية المناطق السكنية والتنوع الديني والاجتماعي الذي تتميز به العاصمة السورية.

وأثارت الواقعة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون إلى تجنب أي ممارسات قد تُفسر على أنها استفزازية أو تؤدي إلى توتر بين مكونات المجتمع، مؤكدين أهمية الحفاظ على السلم الأهلي وأجواء التعايش التي عُرفت بها دمشق عبر تاريخها.

كما شدد متابعون على أهمية التعامل المسؤول مع المناسبات الدينية والشعائر العامة، بما يراعي مشاعر جميع السكان ويحافظ على الطابع التعددي للمدينة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا