سوريا.. تطورات أمنية وسياسية وتحركات دولية وإقليمية - عين ليبيا
أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عملية أمنية أدت إلى القبض على العميد الركن السابق في قوات النظام خردل أحمد ديوب، الرئيس السابق لفرع المخابرات الجوية في درعا، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين خلال فترة خدمته العسكرية.
وبحسب بيان الوزارة، فإن عملية الرصد والتحري التي نفذتها وحدات قوى الأمن الداخلي أسفرت عن توقيف المتهم بعد توفر معطيات أمنية ومحاضر تحقيق تشير إلى ضلوعه في ملفات متعددة، من بينها المشاركة في الهجمات الكيماوية التي استهدفت مناطق في الغوطة الشرقية عام 2013، أثناء عمله ضمن فرع المنطقة في دمشق وتواجده في منطقة حرستا، إضافة إلى الإشارة إلى دوره في التنسيق اللوجستي لعمليات قصف باستخدام أسلحة محظورة دولياً.
كما أوضح البيان أن التحقيقات الأولية نسبت إلى المتهم إدارة ما يعرف بلجنة الاغتيالات في محافظة درعا، وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، إلى جانب علاقات تنسيقية مع جهات خارجية بينها المخابرات الإيرانية وميليشيا حزب الله، إضافة إلى تسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني سابق.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم تحويل المتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لعرضه على القضاء وفق الأصول القانونية.
وفي سياق متصل، أعلنت الداخلية السورية عن استمرار سلسلة توقيفات طالت شخصيات أمنية وعسكرية سابقة مرتبطة بملفات الانتهاكات خلال السنوات الماضية، ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تتبناه السلطات الحالية لملاحقة الجرائم المرتكبة خلال الحرب.
وأعلنت إدارة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على العميد في قوات النظام السابق سهيل فجر حسن، وذلك خلال عملية أمنية وصفت بالدقيقة، في إطار الجهود المستمرة لملاحقة المتورطين في انتهاكات خلال سنوات الحرب.
وبحسب ما أفادت به الوزارة، فإن الموقوف يُعد من القيادات العسكرية البارزة في التشكيلات السابقة، حيث شغل مواقع قيادية متعددة ضمن قوات النظام السابق، من بينها قيادة كتيبة في الحرس الجمهوري في محافظة دير الزور، إضافة إلى عضويته في اللجنة الأمنية في مدينة حلب.
وأوضحت المعطيات أن المذكور تورط في عمليات عسكرية في عدد من المحافظات، من بينها حمص وإدلب، قبل أن يُنقل إلى الجنوب السوري حيث جرى تكليفه ضمن تشكيلات عسكرية في الفرقة 11 بمنطقة الصنمين، ومن ثم تولى مهام نائب قائد الفرقة 15 في محافظة السويداء، قبل أن يتولى لاحقاً قيادتها.
وأكدت إدارة مكافحة الإرهاب أن توقيفه جاء ضمن سلسلة عمليات تستهدف ملاحقة المتورطين في الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال سنوات النزاع، مشيرة إلى أنه جرى تحويله إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وفق الأصول المعتمدة.
كما شهدت الساحة السورية تطورات أمنية وسياسية متزامنة، من بينها إعلان عن توقيف ضابط آخر من الحقبة السابقة على خلفية اتهامات مرتبطة باستخدام السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية عام 2013، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص وفق تقارير دولية وحقوقية، وتسبب في موجة إدانات عالمية دفعت لاحقاً إلى انضمام سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتسليم جزء من ترسانتها.
سياسياً، أكدت الحكومة السورية أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد وفق الدستور النافذ، وذلك في سياق جدل شهدته محافظة الحسكة حول استخدام اللغة الكردية في بعض المؤسسات، حيث شددت الجهات الرسمية على أن أي تعديلات مستقبلية تتطلب مساراً دستورياً وتشريعياً عبر المؤسسات المختصة.
اقتصادياً واجتماعياً، أعلنت بيانات حكومية بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة أكثر من مليون و211 ألف سوري إلى البلاد منذ نهاية عام 2024 وحتى أبريل 2026، قادمين بشكل أساسي من تركيا ولبنان والأردن، وسط تسهيلات حكومية شملت إعفاءات جمركية وتبسيط إجراءات العبور وتوفير خدمات طبية ولوجستية في المعابر الحدودية.
دولياً، أعلن الاتحاد الأوروبي عن عقد حوار سياسي رفيع المستوى مع سوريا في بروكسل خلال الأسبوع المقبل، بمشاركة مسؤولين أوروبيين ووفد سوري رسمي، لبحث ملفات إعادة الإعمار والتعافي ودعم المرحلة الانتقالية وتعزيز التعاون السياسي بين الجانبين.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية في جنوب سوريا بتعرض مناطق في ريف القنيطرة، قرب التل الأحمر الشرقي، لقصف إسرائيلي بأكثر من ثماني قنابل، استهدف مناطق مفتوحة ومحيط مواقع عسكرية سابقة، ما أدى إلى حالة من التوتر دون تسجيل إصابات بشرية، مع استمرار التحليق العسكري في أجواء المنطقة الحدودية.
وفي ملف اجتماعي، تداولت وسائل إعلام تصريحات للممثل السوري معن عبد الحق بعد خروجه من السجن، تحدث فيها عن ظروف توقيفه، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بموقف سياسي بل بخلاف شخصي، مشيراً إلى تعرضه لفترة من الخوف خلال سنوات سابقة، ومعلناً دعمه للمرحلة الحالية في البلاد.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا