سوريا.. تفكيك شبكة تتهم بإدارة «خلايا تجسس» وتفجير في إدلب - عين ليبيا

أعلنت السلطات السورية عن تنفيذ عملية أمنية واسعة أسفرت عن اعتقال وسام عثمان، مدير مكتب يسار الأسد ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وذلك في مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية، إلى جانب توقيف مجموعة أخرى متهمة بإدارة ما وُصف بـ”خلايا تجسس وتفجير” نشطت خلال فترة النظام السابق في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن وحدات الأمن الداخلي أوقفت وسام عثمان فور دخوله الأراضي السورية في منطقة القرداحة، وهي مسقط رأس عائلة الأسد، في إطار متابعة أمنية مرتبطة بملفات تتعلق بانتهاكات سابقة.

وبحسب المعلومات الرسمية، يُتهم عثمان بالضلوع في ارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في الساحل السوري، إضافة إلى المشاركة في إدارة عمليات تجنيد وتأمين دعم مالي وعسكري خلال أحداث مارس 2025، وذلك وفق ما ورد في الرواية الأمنية التي أشارت إلى ارتباطه المباشر بيسار الأسد.

كما أوضحت المصادر أن الموقوف أُحيل إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب عن توقيف مجموعة أخرى من الأشخاص الذين وُصفوا بأنهم جزء من “أذرع أمنية” للنظام السابق، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى تورطهم في عمليات رصد وتصوير مواقع عسكرية خلال سنوات الحرب، ونقل إحداثيات استُخدمت في عمليات استهداف جوية ومدفعية.

وتضمنت الاتهامات الموجهة إليهم كذلك المشاركة في إدخال سيارات ودراجات مفخخة وعبوات ناسفة، إلى جانب تنفيذ تفجيرات داخل مناطق مدنية في إدلب، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين، إضافة إلى مدينة جسر الشغور، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإثارة حالة من الذعر بين السكان.

كما أشارت التحقيقات إلى اعترافات تتعلق بتجنيد عناصر جديدة وجمع معلومات حساسة، إضافة إلى تلقي دعم مالي ولوجستي وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة مخابرات النظام السابق.

تأتي هذه التطورات ضمن سلسلة عمليات أمنية أعلنت عنها السلطات السورية الجديدة خلال الفترة الأخيرة، والتي تستهدف ملاحقة شخصيات وشبكات مرتبطة بالنظام السابق، في إطار جهودها المعلنة لإعادة ضبط الوضع الأمني ومحاسبة المتورطين في انتهاكات خلال سنوات الصراع التي امتدت بين عامي 2011 و2024.

وتشهد مناطق الساحل السوري وإدلب بين الحين والآخر عمليات أمنية مماثلة، في ظل استمرار ملفات معقدة مرتبطة بمرحلة الحرب، وما خلفته من شبكات نفوذ عسكري وأمني لا تزال قيد التفكيك.

سوريا تعلن تعرض كابل إنترنت بحري دولي لعمل تخريبي قرب طرطوس وتأثر واسع على خدمات الإنترنت

أعلنت الشركة السورية للاتصالات عن تعرض كابل إنترنت بحري دولي لعمل وُصف بأنه “تخريبي” قرب شاطئ مدينة طرطوس على الساحل الغربي لسوريا، ما تسبب في اضطرابات واسعة في خدمات الإنترنت شملت عددًا كبيرًا من المحافظات.

وذكرت الشركة في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الكابل البحري، الذي يربط بين طرطوس والإسكندرية، تعرض لأضرار أدت إلى خروج جزء كبير من السعات الدولية عن الخدمة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة واستقرار الإنترنت لدى المشتركين في مختلف المناطق.

وأوضحت الشركة أنها باشرت فور وقوع الحادث باتخاذ إجراءات فنية عاجلة بهدف احتواء الأثر وإعادة الخدمات المتضررة إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت ممكن، مؤكدة أن عمليات إصلاح الكابلات البحرية تتسم بطبيعة تقنية معقدة وتحتاج إلى وقت وجهد متخصص لإعادة التشغيل الكامل.

وبيّنت أن أعمال الصيانة الجارية تهدف إلى إعادة تفعيل السعات المتأثرة تدريجيًا، مع العمل على تقليل الانعكاسات على المستخدمين خلال فترة الإصلاح.

وفي سياق التوضيح، أشارت الشركة السورية للاتصالات إلى أن ما جرى يأتي ضمن ما وصفته بـ”حملة تخريب ممنهجة” تستهدف البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا، بهدف تعطيل الخدمات الأساسية والإضرار بشبكة الاتصالات الحيوية في البلاد.

ولم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تفاصيل إضافية من الجهات الرسمية حول طبيعة الحادث أو الجهة المسؤولة عنه، فيما تستمر أعمال التقييم الفني للأضرار.

هذا وتعتمد سوريا على عدد محدود من الكابلات البحرية الدولية لربط شبكة الإنترنت المحلية بالشبكات العالمية، ما يجعل هذه البنية التحتية حساسة لأي أعطال أو انقطاعات. وغالبًا ما تؤدي أي أضرار في هذه الكابلات إلى تأثير واسع على الخدمة في عدة مناطق في وقت واحد، بسبب محدودية المسارات البديلة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا