سوريا.. توتر جديد بالسويداء وواشنطن تلجم إسرائيل! - عين ليبيا
أصدر الشيخ حكمت الهجري بيانًا أعلن فيه حل اللجنة القانونية العليا في محافظة السويداء، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل مجلس إدارة جديد في منطقة “جبل باشان”، في خطوة وصفها بأنها مرحلة جديدة من الثبات والتنظيم لمواجهة تداعيات الحصار والعدوان.
وجاء في البيان: “بإيمان لا يتزعزع بحقنا في الحياة ووفاءً لدماء أبنائنا الذين ارتقوا خلال أحداث يوليو 2025 الأليمة، وبعد صمود أسطوري لأبناء جبل باشان، نعلن اليوم عن مرحلة جديدة من الثبات والتنظيم”.
وأشار البيان إلى أن اللجنة القانونية العليا تشكلت في لحظة حرجة لإدارة الطوارئ وحماية المجتمع، مضيفًا: “وبناءً عليه، نعلن حل اللجنة، مع توجيه أسمى الشكر لأعضائها على وقفتهم الشجاعة في وجه الظلم”.
وتم تكليف القاضي شادي مرشد لتشكيل مجلس إدارة يعتمد على المعايير المهنية، بعيدًا عن المحاصصة، لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب من أصحاب الخبرة العلمية والميدانية، مع التركيز على خدمة المجتمع المحلي وتأمين سبل العيش وحماية الأمن الداخلي.
وتشهد السويداء تصاعدًا في التوتر بعد اقتحام مجموعة مسلحة تابعة لما يسمى “المكتب الأمني” ضمن الحرس الوطني لمديرية التربية والتعليم، وإطلاق أعيرة نارية داخل المبنى، ما أجبر الموظفين على إغلاق المكاتب، بعد قرار الحكومة السورية تعيين صفوان بلان مديرًا جديدًا للتربية.
وأكد القيادي الدرزي القريب من الحكومة السورية، ليث البلعوس، أن هذه التصرفات جزء من حملة تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة والاستقرار، محذرًا من مشاريع الانفصال ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، ومشدّدًا على مسؤولية المجتمع في حماية السلم الأهلي وصون كرامة المواطنين ومؤسساتهم.
يذكر أن الحرس الوطني في السويداء فصيل مسلح تشكّل من فصائل محلية رفضت الانضمام للجيش السوري، ويتبع الشيخ حكمت الهجري الذي يطالب بإقامة حكم ذاتي في المحافظة بدعم خارجي، بحسب المصادر المحلية.
واشنطن توقف قصف إسرائيل لمعامل الحدود مع سوريا وتلجم مخطط جر دمشق إلى لبنان
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، بهدف منع أي مخطط قد يجرّ سوريا للتدخل في الحرب ضد «حزب الله».
ووفق تقرير نشرته «هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان11)»، فقد وجهت واشنطن هذا الطلب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد وقت قصير من إصدار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية تحذيراً بإخلاء المعبر قبل الهجوم المزمع على الموقع.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل «تلقت طلباً من الولايات المتحدة بتعليق الهجوم لأسباب سياسية، وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن الرئيس السوري أحمد الشرع».
وأكدت الحكومة السورية للجانب الأميركي أنها تتخذ إجراءات ضد «حزب الله» وأحبطت في الأيام الأخيرة محاولات تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان، وفق تقرير «كان11».
لكن مصادر إسرائيلية ترى أن الهدف الحقيقي هو الضغط على دمشق للمشاركة في المواجهة ضد «حزب الله»، على الرغم من التجربة السابقة في 1976 حين دخل الجيش السوري لبنان بـ20 ألف جندي، ما أدى إلى صراعات مستمرة مع إسرائيل ومأساة لبنانية دامية.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ترى أن فشل لبنان في مواجهة «حزب الله» وفقدان الثقة الغربية بمؤسسات الدولة اللبنانية يفتح الباب أمام تفاهمات محتملة بين إسرائيل والنظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع حول توزيع المسؤوليات الأمنية في لبنان.
وتقول المصادر نفسها إن الرسالة الأميركية واضحة: الحكومة اللبنانية غير قادرة على مواجهة «حزب الله»، والجيش اللبناني غير قادر أو غير راغب في مواجهة التنظيم، ما يترك إسرائيل والنظام السوري وحدهما كجهتين قادرتين ومرغبتين في التصدي للتنظيم.
ووفق تقديرات إسرائيلية، إذا لم يُوجد حل آخر، فقد تتبلور تفاهمات تتيح للجيش الإسرائيلي السيطرة على جنوب لبنان، بينما تعمل قوات سورية في شمال لبنان ضد «حزب الله»، في ما تُعدّ إسرائيل أنه «أهون الشرور في ظل الفراغ الأمني الناشئ».
وفي الوقت نفسه، أعلنت «هيئة العمليات» في الجيش العربي السوري في 6 مارس أن توسيع انتشار وحداته على طول الحدود السورية-اللبنانية يركز على مراقبة الأنشطة الحدودية، ومكافحة التهريب، ومنع أي نشاط غير قانوني.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا