كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري.. الحكم بـ«الإعدام» غيابياً على بشار الأسد - عين ليبيا
أصدرت محكمة الجنايات في دمشق، الثلاثاء، أحكامًا غيابية بالإعدام بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، وعاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، بعد إدانتهم بجرائم وصفتها المحكمة بأنها تشمل جرائم ضد الإنسانية والقتل العمد وتعذيب المعتقلين.
وأعلنت المحكمة تجريم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بجرائم ضد الإنسانية وجناية القتل العمد، وأصدرت بحقه حكمًا غيابيًا بالإعدام.
كما صدر حكم غيابي بالإعدام بحق ماهر الأسد، فيما قضت المحكمة بإعدام عاطف نجيب، الذي شغل سابقًا منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وهو ابن خالة بشار الأسد، على خلفية إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية مرتبطة بتعذيب المعتقلين.
وبالتزامن مع إصدار الأحكام، أصدرت محكمة الجنايات في دمشق مذكرات توقيف وجاهية بحق بشار الأسد والمتهمين الآخرين الفارين، وفق ما أعلنته المحكمة.
وتأتي الأحكام ضمن مسار قضائي يستهدف ملاحقة شخصيات بارزة من النظام السوري السابق بعد سقوطه، على خلفية اتهامات مرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال سنوات النزاع.
وتعود القضية إلى مرحلة النزاع السوري الذي اندلع عام 2011، وما رافقه من عمليات عسكرية وأمنية واتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين والمعتقلين.
ويشكل الحكم الصادر بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب تطورًا قضائيًا بارزًا في مسار ملاحقة رموز النظام السوري السابق، خصوصًا أن الأحكام شملت شخصيات شغلت مواقع قيادية وأمنية خلال سنوات النزاع.
وتكتسب قضية عاطف نجيب أهمية خاصة لارتباط منصبه السابق في درعا بمرحلة مبكرة من الأحداث التي شهدتها المحافظة عام 2011، والتي شكلت إحدى نقاط انطلاق الاحتجاجات التي تحولت لاحقًا إلى نزاع واسع في البلاد.
وتبقى الأحكام الصادرة بحق المتهمين غيابية، فيما تعكس مذكرات التوقيف استمرار الإجراءات القضائية بحق الأشخاص الفارين، بما يتيح اتخاذ خطوات لاحقة في حال توقيفهم أو تسليمهم إلى السلطات السورية.
وفي تطور أمني منفصل، تواصل قوات الأمن السورية، الثلاثاء، انتشارها في مدينة عين العرب بريف حلب شمالي البلاد، عقب انتهاء عملية أمنية ورفع حظر التجوال الذي فرض على المدينة إثر اعتداءات استهدفت مقرات حكومية وإنزال علم الجمهورية السورية.
وأفادت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية بأن قوات الأمن الداخلي تواصل انتشارها في أنحاء عين العرب بهدف تأمين المدينة والحفاظ على الأمن والاستقرار، بعد انتهاء العملية الأمنية ورفع حظر التجوال.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب قد أعلنت فجر الثلاثاء دخول قواتها إلى عين العرب لمنع وقوع أعمال فوضى، عقب اعتداء أشخاص على مقرات حكومية وإنزال علم الجمهورية من أمام مقر قيادة الأمن الداخلي.
وفرضت قيادة الأمن الداخلي، على إثر الأحداث، حظر تجوال مؤقتًا في المدينة، وقالت إن الإجراء يأتي «حرصًا على سلامة المواطنين وحفاظًا على الأمن والاستقرار».
وبعد ساعات، أعلنت القيادة انتهاء العملية الأمنية عقب استكمال انتشار القوات و«فرض السيطرة الأمنية وعودة الهدوء» إلى المدينة.
وقالت قيادة الأمن الداخلي إن 19 من عناصرها أصيبوا خلال أداء مهامهم، بينما أوقفت 7 أشخاص قالت إنهم من المتسببين في الأحداث، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
من جانبه، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني إن «علم الدولة السورية ومؤسساتها خط أحمر»، مؤكدًا أن قوات الأمن لن تسمح بالمساس بهما.
وأضاف، وفق بيان لمديرية إعلام حلب، أن مهمة قوات الأمن تتمثل في حماية المدنيين ومؤسسات الدولة من أي اعتداء، وملاحقة المتورطين في الاعتداء على المؤسسات الحكومية وفق القانون.
وكان مصدر أمني سوري قد قال، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إن عددًا من الأشخاص اعتدوا على مقرات حكومية في عين العرب، وأنزلوا اللوحة التعريفية من مبنى إدارة المنطقة، إضافة إلى إنزال علم الجمهورية من أمام مبنى قيادة الأمن الداخلي.
وتشهد عين العرب، الواقعة في ريف حلب شمالي سوريا، انتشارًا أمنيًا بهدف تثبيت الهدوء ومنع تجدد الاضطرابات عقب الأحداث الأخيرة.
توتر في الحسكة.. عشائر عربية تعلن النفير العام و«قسد» تدعو إلى ضبط النفس
شهدت محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا توتراً أمنياً على خلفية اعتداءات وهجمات طالت مقرات حكومية، بالتزامن مع خلافات أعقبت عودة عائلات كردية مهجّرة إلى مدينة رأس العين، وسط دعوات إلى ضبط النفس وتحذيرات من انزلاق المنطقة إلى اقتتال عربي-كردي.
وقال مصدر في محافظة الحسكة إن مشاجرة اندلعت في مدينة رأس العين بين عائلات كردية مهجّرة عادت إلى المدينة وبعض السكان، مشيراً إلى أن قوى الأمن الداخلي تدخلت لفضها.
وأضاف المصدر، لوكالة الأنباء الألمانية، أن العائلات العائدة لم تنسق، وفق قوله، مع مديرية المنطقة والجهات الرسمية المحلية قبل عودتها.
واتهم المصدر عناصر من «الشبيبة الثورية» التابعة لحزب العمال الكردستاني بالهجوم على مقر الأمن العام في مدينة الحسكة، وإنزال العلم السوري والدعس عليه، معتبراً أن ذلك تسبب في حالة من الاحتقان في مناطق عدة بالمحافظة.
في المقابل، أعلنت القبائل والعشائر العربية في الحسكة النفير العام، وقال أحد شيوخ قبيلة الجبور إن تحركات «الشبيبة الثورية» تمثل «تجاوزاً خطيراً»، محذراً من أن الدعوات إلى مهاجمة حي غويران في مدينة الحسكة قد تؤدي إلى اندلاع اقتتال عربي-كردي.
وأكد الشيخ، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن إعلان النفير لا يعني الاستعداد للهجوم على طرف بعينه، وإنما يأتي، وفق قوله، تحسباً لأي اعتداء يستهدف أبناء العشائر من قبل «الشبيبة الثورية» أو غيرها من الأطراف.
من جانبه، أدان قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية المهجّرة أثناء عودتها إلى رأس العين، المعروفة بالكردية باسم «سري كانيه».
وقال عبدي، في منشور على منصة «إكس»، إن عودة العائلات تمت بالتنسيق مع الدولة السورية، داعياً في الوقت نفسه إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء «أعمال غير مسؤولة»، والحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية.
وأضاف أن قواته تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجّرين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداءات، بما يحفظ حقوق السكان ويعزز أمن المنطقة واستقرارها.
ويأتي التوتر في الحسكة في ظل احتقان متزايد بين عناصر «الشبيبة الثورية» وأبناء العشائر العربية، وبعد اجتماع عقد قبل أيام بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في إطار مساعي معالجة الملفات الخلافية بين دمشق و«قسد».
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من اتساع التوتر بين المكونات العربية والكردية في المحافظة، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهات أوسع.
كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان ودمشق ترفض القرار ونتنياهو: «هذه أرضنا»
أعلنت كولومبيا اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، في خطوة تجعلها ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تتخذ هذا الموقف، بينما رحبت إسرائيل بالقرار واعتبرته تطورا مهما، في حين أدانته سوريا بشدة واعتبرته انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وقالت وزارة العلاقات الخارجية الكولومبية، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن حكومة بلادها تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان وبحق إسرائيل في حماية نفسها من التهديدات الخارجية، وعزت القرار إلى ما وصفته بـ«عدم الاستقرار الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط» و«الأهمية الاستراتيجية للهضبة بالنسبة لأمن إسرائيل».
ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، معربا عن شكره للرئيس الكولومبي أبيلاردو غابرييل دي لاسبيريا، ومشيرا إلى أن الخطوة جاءت عقب اجتماع جمعهما في مدينة بارانكيا الكولومبية قبل يوم من تنصيب الرئيس الجديد.
وقال ساعر إن إسرائيل «دولة صغيرة بلا عمق استراتيجي»، معتبرا أن وجود حدود يمكن الدفاع عنها أمر ضروري لضمان بقائها، ومؤكدا عزمه مواصلة العمل من أجل دفع دول أخرى إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، على غرار الولايات المتحدة وكولومبيا.
وجاء التحول في الموقف الكولومبي عقب تولي دي لاسبيريا السلطة خلفا للرئيس السابق غوستافو بيترو، الذي كان قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وأوقف واردات الأسلحة منها على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكان دي لاسبيريا قد تعهد خلال حملته الانتخابية بإعادة العلاقات مع إسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى القدس، في تحول واضح عن سياسة سلفه تجاه الحكومة الإسرائيلية.
وفي أعقاب الاعتراف الكولومبي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسك بلاده بسيطرتها على هضبة الجولان السورية المحتلة، قائلا في مقطع فيديو نشره مساء الثلاثاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن «علم إسرائيل يرفرف في الجولان وسيبقى يرفرف لأن هذه أرضنا».
ووجه نتنياهو الشكر إلى الرئيس الكولومبي أبيلاردو غابرييل دي لاسبيريا على اعتراف بلاده، معتبرا أن الجولان يمثل أهمية كبيرة لأمن إسرائيل.
وقال نتنياهو: «سأقول لكم إن الجولان مهم جدا لأمننا»، مضيفا أن لإسرائيل، بحسب روايته، «جذورا في الجولان منذ النبي موسى»، مشيرا إلى وجود عشرات الكنس التي تعمل إسرائيل على ترميمها.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «اليوم عاد الجولان ليكون تحت سيادتنا وسيبقى لنا»، مشيرا كذلك إلى اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، ومعتبرا أن الاعتراف الأمريكي يمثل خطوة مهمة، وأن كولومبيا أصبحت الدولة الأخرى التي تعترف بالموقف الإسرائيلي.
في السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية» في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مبررًا ذلك بما قال إنه ضرورة «للدفاع عن إسرائيل كلها».
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن كاتس قوله إنه أصدر توجيهات باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للاستعداد لبقاء الجيش الإسرائيلي لفترة أطول في «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.
وقال كاتس خلال زيارة إلى القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بحسب هيئة البث، إن الجيش سيواصل تدمير البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» والمنازل في المنطقة التي وصفها بـ«المنطقة الأمنية».
وأضاف كاتس: «نهدم البنى التحتية لحزب الله وكل المنازل في المنطقة الأمنية، ولن نسمح بتهديد مواطنينا».
بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه لا يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، مجددًا تمسكه بموقفه القائم على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وداعيًا إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن الاتحاد الأوروبي تأكيده أنه، تماشيًا مع القانون الدولي وقراري مجلس الأمن 242 و497، لا يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.
ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى احترام المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان السوري، والالتزام بأحكام اتفاق فصل القوات لعام 1974، الذي ينظم ترتيبات وقف إطلاق النار والفصل بين القوات في المنطقة.
وجدد الاتحاد الأوروبي دعمه لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، التي تتولى مراقبة منطقة الفصل في الجولان، مشددًا على أهمية قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981.
وطالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل باحترام استقلال سوريا وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها ضمن حدود آمنة، وتجنب أي إجراءات من شأنها تقويض احترام قراري مجلس الأمن 497 لعام 1981 و2799 لعام 2025.
كما حث الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال عنف إضافية، والالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه لجميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع التصعيد في المنطقة، بما في ذلك الحوار بين إسرائيل وسوريا، في محاولة للحفاظ على الاستقرار والحد من احتمالات اتساع التوتر.
وكانت كولومبيا قد أعلنت الاثنين اعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان، لتصبح، وفق المعلومات الواردة، الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بشدة البيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية الكولومبية في 10 أغسطس/آب 2026، معتبرة أن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل يستند إلى ذرائع أمنية لا تتوافق مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكدت الخارجية السورية أن «الجولان يشكل جزءا لا يتجزأ من الأراضي السورية»، واعتبرت أن الموقف الكولومبي «يمثل خرقا صريحا لميثاق الأمم المتحدة»، مجددة رفض دمشق القاطع لأي محاولة لترسيخ الاحتلال أو الاعتراف بنتائجه.
وأشادت الوزارة بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي شدد، بحسب البيان السوري، على أن الجولان أرض سورية وأن المنظمة الأممية تقر بانتمائه إلى سوريا، كما انتقدت الموقف الكولومبي لمخالفته مبدأ حظر اكتساب الأراضي بالقوة، ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 الصادر عام 1981.
ويعتبر قرار مجلس الأمن رقم 497 إعلان إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل «لاغيا وباطلا ومن دون أثر قانوني دولي»، وهو الموقف الذي تستند إليه دمشق في رفض الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة.
وجددت الخارجية السورية رفضها استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مطالبة الدول والمنظمات الدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها والتمسك بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالجولان.
كما أكدت دمشق مواصلة اللجوء إلى جميع السبل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادة سوريا ووحدة أراضيها وثوابتها، والسعي إلى استعادة الأراضي التي تعتبرها محتلة.
وأشارت الخارجية السورية إلى ما وصفته بتنامي التأييد الدولي لحقوق سوريا في استعادة الجولان، لافتة إلى ارتفاع عدد الدول الداعمة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بـ«الجولان السوري» من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار الدعم الدولي للموقف السوري ورفض تكريس الاحتلال أو الاعتراف بنتائجه.
وأثارت الخطوة الكولومبية كذلك إدانات عربية، إذ رفضت سوريا ودول عربية أخرى الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، معتبرة أن الموقف الكولومبي يتعارض مع الموقف الدولي الرافض للضم الإسرائيلي للهضبة.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ حرب عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، في خطوة رفضها مجلس الأمن الدولي واعتبرها لاغية وباطلة بموجب القرار 497.
وفي عام 2019، أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعترف رسميا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، في حين ظل الموقف الدولي العام يعتبر الهضبة أرضا سورية واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وباعتراف كولومبيا، يصبح موقف الدول التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وفق المعلومات الواردة في التقارير الحالية، مقتصرا على الولايات المتحدة وكولومبيا، بينما لا تزال غالبية دول العالم تعتبر الجولان أرضا سورية محتلة ولا تعترف بالضم الإسرائيلي.
ويأتي التطور في وقت يشهد فيه ملف الجولان حساسية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل تمسك إسرائيل بالسيطرة على الهضبة واعتبارها جزءا من حساباتها الأمنية، مقابل تأكيد سوريا أن الجولان جزء من أراضيها ورفضها أي اعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليه.
ويعيد القرار الكولومبي قضية الجولان إلى واجهة التحركات الدبلوماسية الدولية، كما يفتح الباب أمام جدل جديد بشأن مدى تأثير اعترافات الدول على الوضع القانوني للهضبة في ظل استمرار تمسك الأمم المتحدة بالموقف القائم على اعتبارها أرضا سورية محتلة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا