سوريا والعراق.. جدل واسع حول مسلسلات درامية - عين ليبيا

أثارت مسلسلات درامية جديدة في سوريا والعراق جدلاً واسعاً، إذ وجهت رابطة عائلات قيصر السورية رسالة عاجلة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع تطالب بوقف مسلسل “القيصر – لا مكان لا زمان”، معتبرة أن تقديم مأساة الضحايا كمادة درامية يسيء لكرامتهم ويستخف بمعانات ذويهم.

وأشارت الرابطة في بيان نشرته على فيسبوك إلى أن الأولوية يجب أن تكون لكشف الحقيقة كاملة حول مصير الموقوفين والمغيبين، وتسليم الرفات إلى العائلات، معتبرة أن مسار العدالة والحقيقة يسبق أي إنتاج فني.

كما انتقدت مشاركة ممثلين معروفين بمواقف موالية للنظام السابق، معتبرة أنهم لا يمتلكون الأهلية الأخلاقية لتجسيد قصص الضحايا، محذرة من أن تقديم هذه القصص في إطار ترفيهي قد يشوه الواقع ويزيّف الوعي التاريخي.

وفي العراق، تعرض مسلسل “حمدية” المأخوذ عن رواية الكاتب قدوري الدوري للحلقة الأولى مساء الأربعاء 18 فبراير على قناة MBC العراق ومنصة “شاهد”، رغم أنباء عن قرار رسمي بمنعه بعد اتهامه بـ”الإساءة للمرأة وفئات المجتمع”. المسلسل يتناول قصة فتاة تواجه صعوبات الحياة بعد فقدان والدتها، ويسلط الضوء على تحديات الفقر والعمل الشاق، بحسب روسيا اليوم.

وسيطرت جدالات حول المسلسل بين مطالبات نيابية وشعبية بوقف عرضه، وإصرار القناة على بثه وفق المخطط له، مع الترويج للعمل عبر منصاتها، مؤكدة أنه حاصل على إجازة من نقابة الفنانين ويتناول قضايا إنسانية واجتماعية.

وحتى الآن، لم تصدر هيئة الإعلام والاتصالات العراقية أي بيان رسمي لتأكيد أو نفي قرار المنع، وسط استمرار عرض العمل وتحقيقه جدلاً واسعاً في الشارع والإعلام.

بذكر أن مسلسل “القيصر” في سوريا: مستوحى من صور قيصر الشهيرة التي وثقت انتهاكات النظام السوري بحق المعتقلين، وقد نشرها أحد ضباط النظام المنشقين في 2014، مما أثار صدمة دولية حول الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.

ومسلسل “حمدية” في العراق: يأتي ضمن موجة من الأعمال الدرامية التي تتناول قصص الفقر والواقع الاجتماعي الصعب، لكنها غالباً ما تواجه رقابة ومطالبات بمنعها بسبب الحساسية الدينية والاجتماعية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا