سوق الدولار الليبي أمام تحول جديد.. هل تقترب «أسعار الصرف» من نقطة التوازن؟ - عين ليبيا

قال الخبير الاقتصادي مختار الجديد إن اقتراب سعر صرف الدولار بالصك من سعره النقدي “الكاش” يمثل مؤشرًا مهمًا لا يمكن تجاهله، مشيرًا إلى أن هذا التطور قد يعكس تغيرات في حركة الطلب على العملة الأجنبية داخل السوق الليبي.

وأوضح الجديد، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الفجوة بين سعر الصرف بالصك والسعر النقدي كانت تتسع في الفترات السابقة مع ارتفاع الإنفاق غير المنضبط، الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على شراء الدولار عبر الصكوك، وبالتالي اتساع الفرق بين السعرين.

وتساءل الخبير الاقتصادي عما إذا كان تراجع هذه الفجوة يشير إلى أن مستويات الإنفاق شهدت قدرًا من الضبط مقارنة بالسابق، معتبرًا أن هذا العامل يمثل أحد المؤشرات التي تستحق المتابعة في قراءة تحركات سوق الصرف.

وأشار الجديد إلى وجود عامل آخر ظهر مؤخرًا ويتمثل في توسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، موضحًا أن انخفاض سعر الدولار بالصك يرتبط جزئيًا باتجاه عدد كبير من المواطنين إلى بيع دولارات الأغراض الشخصية عبر التحويلات البنكية بدلًا من البيع النقدي.

وأضاف أن هذا التوجه جاء نتيجة رغبة البعض في تحقيق مكاسب إضافية، إلى جانب تزايد القناعة بأن الحاجة إلى السيولة النقدية تراجعت مع انتشار استخدام البطاقات المصرفية والتحويلات الإلكترونية في إنجاز العديد من المعاملات اليومية.

وأكد الجديد أن تغير سلوك المتعاملين في السوق، إلى جانب مستوى الإنفاق وحجم الطلب على الدولار، تعد عوامل مؤثرة في تحديد الفجوة بين أسعار الصرف بالصك والكاش، ما يجعل متابعة هذه المؤشرات أمرًا مهمًا لفهم اتجاهات سوق العملة في ليبيا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا