سياسات الدعم في ليبيا إلى أين.. ما بين واقع أليم وتظليل وقلب للحقائق - عين ليبيا

من إعداد: محمد درميش

بطبيعة الحل السياسات العامة في أي دولة هي الوسائل التي تعتمد من قبل الحكومة من أجل إحداث تغييرات داخل النظام الاقتصادي والاجتماعي، وهي مجموعة القوانين القرارات واللوائح والخطط التي تضعها الدولة بغية معالجة القضايا العامة في المجتمع وقد برز دورها وأهميتها في الوقت الراهن في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية حيث أصبحت السياسات العامة تُشكل واحدة من أهم المعايير التي على أساسها تقيم أداء الحكومات ومدى قدرتها على تحقيق أعلى درجات الكفاءة والفاعلية والكفاية في الأداء.

ومما لا شك فيه لا يمكن لهذه السياسات أن ترى النور وتنفذ بشكل سليم ما لم يكون هناك نظام محاسبي يضبط الصرف ويراقب سلامة الإجراءات المالية ويحدد التجاوزات ومن سوء استغلالها وسوء توظيف الأموال العامة فوجود رقابة مالية يضمن حسن الصرف والإنفاق وسلامة توظيف الأموال العامة والحفاظ على ثروات الدولة مع رقابة إدارية تؤكد تطبيق توجهات وأهداف الخطط المركزية والسياسات العامة للدولة مع حسن تطبيق القوانين واللوائح والنظم الإدارية المنظمة لجميع الأعمال.

وبالمختصر المفيد أن نجاح السياسات العامة أيا كانت طبيعتها مرهون بمدى الكفاءة والفاعلية والكفاية في تطبيق أساليب الإدارة ووظائفها.

عليه فإن سياسة الدعم في ليبيا كجزء من مجموعة سياسات عامة لا تُشكل المشكل الأساسي في الاقتصاد الليبي فالمشكلة في الاقتصاد الليبي تكمن في (في سوء إدارة الموارد والأموال) في سوق اقتصاد احتكار قلة فعندما نحسن إدارة الموارد والأموال ويكون سوق اقتصادنا منافسة كاملة ينعكس إيجابي على حياة المواطن وإدارة ملف الدعم المقدم للمواطن الليبي كسياسة من مجموعة سياسات عامة فعلى سبيل المثال الدعم المقدم للمواطن الليبي في صورة دعم المحروقات (بنزين، نافطة، كهرباء) فقط لا وجود لدعم آخر للمواطن الليبي الذي يتراوح دخل نسبة 80% منهم من 150 دولار شهري إلى 350 دولار شهري مثل ماهو موجود في كل دول العالم الفقيرة والغنية على شكل مسمى الإعانات الاجتماعية.

السؤال المطروح لكي نعرف المبالغ وعناصر الكلف لحجم الدعم المقدم للمواطن الليبي هل هناك قيود يومية وفق أذونات تسليم واستلام ما بين مؤسسة النفط وشركة البريقة وشركة الكهرباء وفق الأساليب المحاسبية والإدارة المالية مع وجود رقابة مالية وإدارية؟

من هذا المنطلق نستطيع معرفة رقم الدعم الحقيقي كإنفاق الذي ينفق لصالح المواطن في صورة دعم محروقات بدونها تعبر الأرقام والنشرات تظليل وقلب للحقائق وتخدم مصالح شخوص يسعون لتظليل الرأي العام من أجل الترويج لاتخاذ قرارات تخدم مصالحهم الدونية الضيقة.

عليه نوصي متخذ القرار بالآتي:

اتباع الأساليب المحاسبية كما هو معروف في أداوات الإدارة المالية من أجل توافر البيانات والمعلومات والأرقام بصورة صحيحه ودقيقة يعتمد عليها في المقارنة وتحديد معدلات التغيير واتخاذ القرارات، اتباع أساليب الرقابة المالية والإدارية من أجل التأكيد من صحة وسلامة تنفيذ سياسة الدعم وصرفها في أوجه الصرف الصحيح دون استغلالها وتوظيفها في غير ماهو مخطط لها.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا