سيول جارفة تضرب اليمن.. عشرات القتلى وتشريد آلاف الأسر - عين ليبيا

أفادت وسائل إعلام يمنية، نقلاً عن لجنة الطوارئ في محافظة تعز، أن سيولًا عنيفة اجتاحت المدينة جنوب اليمن، مخلفة 26 وفاة على الأقل، إلى جانب أضرار واسعة طالت أكثر من 32 ألف أسرة، في واحدة من أخطر الكوارث الطبيعية التي تشهدها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

وتحولت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مدينة تعز خلال الأيام الماضية إلى سيول جارفة اجتاحت أحياء سكنية ومناطق حيوية، وتسببت في انهيار واسع للبنية التحتية، وجرف منازل وممتلكات، وسط مشاهد دمار واسعة نقلتها وسائل إعلام يمنية من موقع الحدث.

وفي واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا، لقي الطفل أيلول السامعي، البالغ من العمر 10 أعوام، مصرعه بعد أن جرفته السيول في حي الكوثر وسط مدينة تعز، قبل العثور على جثمانه لاحقًا قرب سد العامرة شرق المدينة، بحسب مصادر محلية.

والد الطفل عيبان السامعي روى لوسائل إعلام يمنية تفاصيل اللحظات الأولى للخبر، موضحًا أنه تلقى اتصالًا يفيد بوجود حالة طارئة تتعلق بابنه بسبب الأمطار، قبل أن يتبين لاحقًا أنه جرفته السيول، ما أدى إلى انهياره لحظة وصوله إلى موقع الحادثة وسط تجمعات الأهالي.

وأكد رئيس لجنة الطوارئ في محافظة تعز ووكيل المحافظة للشؤون الفنية مهيب الحكيمي أن ما شهدته المدينة من سيول يعد استثنائيًا بكل المقاييس، سواء من حيث كمية الأمطار أو سرعة تدفق المياه أو حجم الدمار الذي خلفته، مشيرًا إلى أن مناطق واسعة لم تشهد مثل هذه السيول منذ سنوات طويلة، وفق قناة الجزيرة.

وتواصلت عمليات البحث لساعات طويلة في عدد من الأحياء المتضررة، خصوصًا في منطقة عصيفرة التي تُعد من أبرز مسارات تدفق السيول داخل المدينة، وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المواقع بسبب الانجرافات وتراكم الأوحال.

وبحسب بيانات رسمية نقلتها وسائل إعلام يمنية عن لجنة الطوارئ بتاريخ 22 أبريل، فإن السيول تسببت في تضرر 31 ألفًا و260 أسرة داخل محافظة تعز، بينما ارتفع العدد إلى 32 ألفًا و713 أسرة عند احتساب المناطق المجاورة، في حصيلة تعكس حجم الكارثة واتساع رقعتها الجغرافية.

وتأتي هذه التطورات في ظل بنية تحتية منهكة تعاني أصلًا من ضعف مزمن في شبكات التصريف والخدمات الأساسية، ما جعل مدينة تعز أكثر عرضة لتحول الأمطار الغزيرة إلى سيول مدمرة بهذا الشكل الواسع.

اليمن يعلن ضبط خلية خططت لتنفيذ اغتيالات في عدن عقب حادثة اغتيال قيادي حزبي

أعلنت السلطات الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ضبط خلية كانت تخطط لتنفيذ سلسلة اغتيالات في المدينة، في عملية أمنية جاءت عقب حادثة اغتيال قيادي في حزب “التجمع اليمني للإصلاح”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” نقلاً عن مصدر أمني.

وأوضح المصدر الأمني، الذي لم يُكشف عن هويته، أن الأجهزة المختصة تمكنت من رصد ومتابعة الخلية قبل تنفيذ مخططاتها، ما أسفر عن إلقاء القبض على عدد من عناصرها، وضبط مواد وأدلة مرتبطة بأنشطتها، إضافة إلى جهات يُشتبه بدعمها.

وأشار إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود خطط لاستهداف شخصيات اجتماعية ودينية في عدن، في إطار محاولات تهدف إلى إثارة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة.

وبيّن المصدر أن الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها لاستكمال جمع المعلومات حول ملابسات القضية، وتعقب بقية العناصر المرتبطة بالخلية، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.

كما رجّح المصدر ارتباط الخلية بعدد من الحوادث الإجرامية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، من بينها اغتيال رجل الأعمال عبد الرحمن الشاعر في مديرية المنصورة شمالي عدن.

وكان حزب “التجمع اليمني للإصلاح”، أكبر حزب إسلامي في البلاد، قد أعلن السبت مقتل القيادي عبد الرحمن الشاعر، بعد استهدافه من قبل مسلحين لاذوا بالفرار، دون أن تتبنى أي جهة مسؤولية العملية حتى الآن.

ويشغل الشاعر منصب قيادي في الحزب ورئيس مجلس إدارة مدارس “النورس” الأهلية، ويأتي اغتياله ضمن سلسلة حوادث استهدفت قيادات في حزب الإصلاح خلال السنوات الماضية في عدد من المحافظات، منذ اندلاع الحرب في اليمن قبل نحو 12 عاماً.

وتواصل السلطات اليمنية في عدن تنفيذ عمليات أمنية تستهدف خلايا يُشتبه بتورطها في أعمال اغتيال وعنف، في إطار جهودها لتعزيز الاستقرار وملاحقة المتورطين في استهداف شخصيات مدنية وسياسية.

الحكومة اليمنية تحذر من فوضى منظمة بعد اغتيال قيادي إصلاحي في عدن

حذّرت الحكومة اليمنية من محاولات إعادة إنتاج الفوضى لفرض وقائع خارج إطار الدولة، وذلك عقب اغتيال قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح بمدينة عدن جنوب البلاد، في حادثة أثارت مخاوف من تصعيد أمني جديد.

وأدان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني عملية اغتيال القيادي في حزب الإصلاح الدكتور عبدالرحمن الشاعر، واصفًا الحادثة بأنها تصعيد خطير يستهدف استقرار العاصمة المؤقتة.

وأوضح الإرياني في بيان أن استهداف أي شخصية سياسية أو مواطن يمثل انتهاكًا مباشرًا لمسؤولية الدولة في حماية جميع مواطنيها، ويشكل مساسًا بسيادة القانون والنظام العام.

وأشار إلى أن الجريمة تأتي ضمن محاولات ممنهجة لخلط الأوراق وتقويض ما تحقق من استقرار، عبر استخدام الفوضى كوسيلة لفرض واقع خارج مؤسسات الدولة، بما يهدد السلم المجتمعي ويقوض الثقة العامة.

وأكد أن استهداف شخصية سياسية، بغض النظر عن انتمائها، يفتح الباب أمام موجة أوسع من الاستهدافات قد تطال مختلف المكونات، الأمر الذي يستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا لمواجهة هذه التحديات.

وشدد وزير الإعلام على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن إلى ساحة للفوضى، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية ستكثف جهودها لكشف ملابسات الجريمة، وتعقب الجناة ومن يقف خلفهم، وتقديمهم إلى العدالة، بما يعزز هيبة الدولة ويحفظ أمن المدينة.

وجاءت هذه التصريحات بعد مقتل القيادي في حزب الإصلاح الدكتور عبدالرحمن الشاعر، الذي يعمل أيضًا مديرًا لإحدى المدارس الأهلية، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين صباح السبت في عدن، ما أدى إلى وفاته على الفور، دون إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا