«سي إن إن» تكشف: خطط أمريكية محتملة لإرسال قوات إلى إيران - عين ليبيا

كشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أجرى زيارة سرية وعاجلة إلى مقر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في ولاية فلوريدا أواخر الشهر الماضي، للاطلاع بصورة مباشرة على خطط عسكرية تتعلق بإمكانية إرسال قوات برية أميركية إلى إيران بهدف السيطرة على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب بالقوة.

وبحسب التقرير، فإن اليورانيوم عالي التخصيب يُعد أحد المكونات الأساسية اللازمة لإنتاج سلاح نووي، ما يمنح هذه الخطط حساسيةً استثنائيةً في ظل التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني.

وأفاد المصدران بأن الإيجازات التي تلقاها الجنرال دان كين اتسمت بدرجة عالية من السرية والأهمية، إلى حد دفعه إلى مغادرة اجتماع لكبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي «الناتو» في العاصمة البلجيكية بروكسل والعودة بشكل عاجل عبر المحيط الأطلسي إلى مدينة تامبا بولاية فلوريدا في 19 مايو.

وأشار المصدران إلى أن المستوى الرفيع والطابع العاجل لهذه الإيجازات يعكسان مدى اقتراب الإدارة الأميركية من دراسة قرار محتمل يتعلق بتنفيذ عملية برية وُصفت بأنها شديدة الخطورة، في حين رفض متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الأميركية التعليق على أي تحضيرات مرتبطة بعملية عسكرية محتملة.

ووفقًا لأحد المصدرين، عرض الجنرال دان كين على الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجموعة من الخيارات العسكرية المرتبطة بهذه العملية، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فضّل التريث وعدم المضي في تلك الخطط بعد تلقيه تحذيرات من تداعياتها المحتملة.

وأوضحت المصادر أن التحذيرات شملت مخاوف من رد إيراني واسع النطاق قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب، وإرباك الاقتصاد العالمي، فضلًا عن احتمالات سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف القوات الأميركية.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي، بما قد يفتح الباب أمام تخفيف التوترات وإطلاق مسارات تفاوض جديدة بين الجانبين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الخميس أن واشنطن وطهران تقتربان من توقيع اتفاق خلال فترة قريبة، ربما مع نهاية الأسبوع، بينما يظل ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسيةً في المباحثات الجارية بين الطرفين.

وأوردت شبكة «سي إن إن» هذه المعلومات ضمن تقرير تناول كواليس التحركات الأميركية المرتبطة بالملف الإيراني، في ظل تصاعد النقاش بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني وتكثيف الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما غير المباشرة خلال الفترة الأخيرة، وسط تباين في المواقف بشأن مصير المواد النووية عالية التخصيب وآليات الرقابة والتفتيش، بالتزامن مع مؤشرات سياسية تتحدث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا