شعبٌ اعتقل جيوشاً.. وآخر اعتقلته ميليشيات - عين ليبيا

من إعداد: عبد المجيد المنصوري

article4_17-7-2016

هل يستوى الذين يعلمون، والذين لا يعلمون، شاء القدر ان نُحشَرَ العرب، خاصة الليبيين والسوريين، مع الذين لا يَعلمون… نعم هل نستوى من فقدنا معنى تسمية شعوب، مع الشعب التركي الذى يستحق تسمية (شعب عظيم) لابد شاهدناه بالتلفاز، وهو يزحف لكل الميادين بكل المُدن، يعتقل قيادات الجيوش جميعها، برية وبحرية وجوية، وكل عسكري، بل وكل قاضٍ، ودخل المطارات ومحطات التلفاز، فأوقف طموحات عسكرية، أتت لتعبُث بتركيا خدمة لأجندات أجنبية، مثل أغلب الوجوه الكالحة بمشهدنا السياسي الحالي… لم ينتظر الأتراك من يقوم نيابة عنهم بما قاموا به، مثلما ننتظر نحن من يحرر أوطاننا، ويبنى لنا دولُنا، ألف إخسٌ علينا ليبيين وسوريين.

ففي تلفزيونات تركيا، ترى الشعب الحي، والقيادات الوطنية ثابتين في الميادين، وفى تلفزيوناتنا ترانا شعبٌ ميتٌ، لا وطنين، قتلةٌ بيوعين، غير صامدين، بل فارين داخلاً وخارجاً (نبكى كالنساء على وطنٌ لم نحافظ عليه كالرجال) وهو ما قالته والدة آخر حاكم عربي لغرناطة، عندما بكى على فقدانها… ماذا نقول أمام الشعوب الحقيقية، كالشعب التركي، وليست مُزيفة مثلنا، تعتقلنا بضعة ميليشيات، مدعومة خارجياً، وكام حتة داعشي وأخوته من التكفيريين (عجبي).

متى نخرُج عن بكرة أبينا، كالأتراك، لنعتصم بكل مُدنُنا، ونعتقل كل العوالق (العُملاء منـَّا والعصابات) التى جَلَبت لنا كل الاستعمارات، وتحولت الى سكاكين ذَبَّاحات، وبنادق قنصٌ ومُتفجرات، تقتُلنا وتغتصِب الطاهرات، وتُدمِّر بيوتنا وتسرق أموالنا العامة، ولا ننطق ببنت شفة؟!، بل ننزَح ونُهاجر هرباً… من أي طينة آسنة (وسخة) نحنُ؟!!

نعرف أننا، صِرنا شِبه أمواتٌ، وتحولنا الى لا شعوبٌ، بفعل أبناؤنا العُملاء منـَّا، وكذا بموت الإحساس فينا، ولكن ها هو ألله، يضرب لنا مثلاً حياً، بالشعب التركي المُسلم الحر العظيم، لنتعظ، ونستيقظ فننتفض ونتجه لاعتقال قيادات كل المليشيات، التي هدفْ كلٍ منها، حُكم ليبيا وحدها ونهبة خيراتُها لنفسها… وتذكروا… أن لم نتعظ بالشعب التركي وفوراً، فلن تقوم لنا قائمة، اللهم أجعلنا من المتعظين بمضرب أمثالك، أللهُمْ آمين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا