صراع نفوذ إقليمي في بنغازي.. صدام حفتر بين ضغوط أنقرة وتحذيرات تل أبيب - عين ليبيا

كشف الكاتب والإعلامي الليبي أحمد خليفة، في مقال رأي تحليلي، عن كواليس وضغوط إقليمية متصاعدة يواجهها القيادي العسكري صدام حفتر في بنغازي، تضعه بين ما وصفه بـ”مطرقة أنقرة وسندان تل أبيب”، وذلك على خلفية ملف الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا.

ضغوط تركية للإطاحة بعقيلة صالح وتمرير الاتفاقية

ونقلاً عن مصادر أمنية خاصة ومطلعة من داخل مدينة بنغازي، أفاد خليفة بأن الجانب التركي يمارس ضغوطاً مكثفة على صدام حفتر؛ بهدف الدفع بالنائب الصالحين عبد النبي لعقد جلسة لمجلس النواب في بنغازي للتصديق الرسمي على الاتفاقية البحرية.

وأشار المقال إلى أن هذه التحركات تأتي في أعقاب مساعٍ لخلع رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، من منصبه؛ نظراً لرفضه المتواصل والمستمر للتصديق على الاتفاقية، وهو الرفض الذي أرجعه الكاتب إلى ضغوطات واستقطابات متبادلة من العاصمتين القاهرة وأثينا.

تحذيرات إسرائيلية ودعم إقليمي يربك الحسابات

في المقابل، أوضح الإعلامي أحمد خليفة أن الضغوط التركية تقابلها كوابح وضغوط معاكسة من جانب إسرائيل، والتي تُبدي رفضاً قاطعاً لتوقيع الاتفاقية أو الاستجابة للمطالب التركية.

وأكد خليفة بحسب مصادره الأمنية أن الموقف الإسرائيلي الرافض للتقارب مع أنقرة يسانده دعم مباشر من “الحليف الإقليمي المعروف” لصدام ووالده، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في الشرق الليبي.

تلميحات بقطع الدعم وتحويل البوصلة نحو الغرب

واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الجانب التركي قرن ضغوطه بتلويح وتهديد ضمني بأسلوب “رفع الدعم” عن صدام وعائلته في حال استمرار المماطلة أو تأخر التصديق البرلماني على الاتفاقية.

وألمحت المصادر إلى أن أنقرة قد تتجه لإعادة توجيه ثقلها ودعمها السياسي والعسكري كاملاً نحو الأطراف الفاعلة في المنطقة الغربية، إذا ما استمر تعثر تمرير الاتفاقية تحت قبة البرلمان.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا