صفارات الإنذار تدوي في إسرائيل.. انفجارات واسعة في عدّة مدن إيرانية - عين ليبيا
أفادت مصادر رسمية وإعلامية بأن إسرائيل شنت هجومًا استباقيًا على إيران صباح السبت، بمشاركة محتملة من الولايات المتحدة، استهدف العاصمة طهران وعددًا من المدن الإيرانية الرئيسية، بينها قم، أصفهان، كرمانشاه، كرج، ولورستان، في تصعيد حاد للتوترات الإقليمية.
وقال مسؤول إيراني لوكالة “رويترز” إن المرشد الإيراني علي خامنئي لم يكن في العاصمة أثناء الهجوم ونُقل إلى مكان آمن. كما أفاد موقع “إيران إنترناشيونال” بأن مكتب المرشد الرئيسي وسط طهران استهدف في الغارات، فيما لم تتضح بعد نتائج الهجوم بشكل كامل.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانقطاع خدمات الهاتف المحمول في أجزاء من شرق وغرب طهران وضعف الاتصال بالإنترنت في بعض المناطق. وشوهد تصاعد أعمدة الدخان في مناطق متفرقة من العاصمة، وسط سماع دوي انفجارات في عدة مناطق، من بينها شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية، بحسب وكالة فارس.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الضربات جاءت كـ”عملية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة”، بينما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمريكي أن هناك استعدادًا لضربات إضافية تستهدف منشآت حساسة يمكن أن تستخدمها إيران لشن هجمات على إسرائيل.
ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، استهدفت الضربات الأولى شخصيات كبيرة وأهدافًا تابعة للحكومة الإيرانية. وقال شهود عيان إن طائرات حربية أطلقت عشرات الضربات على منشآت مختلفة، مع استمرار عمليات التقييم والتحقق من الأهداف.
وكان أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن فرض حالة طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء إسرائيل، تزامنًا مع تفعيل صفارات الإنذار في مناطق متفرقة. كما تم إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل، مع حظر التجمعات والأنشطة التعليمية، واستثناء القطاعات الحيوية من هذا الحظر.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن كبار القادة توجهوا إلى الكرياه لعقد مشاورات أمنية عاجلة، فيما بدأ مستشفى تل هشومير في نقل الأقسام إلى ملاجئ محمية تحسبًا لأي رد إيراني.
الغارات في المدن الإيرانية
طهران: انفجارات متعددة في وسط العاصمة، وتصاعد أعمدة الدخان.
قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج ولورستان: سماع دوي انفجارات، وأضرار مادية متفرقة.
مطار مهر آباد: وقوع انفجارات أولية في محيط المطار.
شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية في طهران: سقوط صواريخ، مع تحرك وحدات الإطفاء والإنقاذ إلى المواقع المتضررة.
التحركات الأمريكية
أكد مسؤول أمريكي للجزيرة أن القوات الجوية الأمريكية تشارك في الضربات على إيران، مع تركيز على تفكيك جهاز الأمن الإيراني. وأضاف أن هناك توقعًا لتوسيع نطاق الضربات الجوية في الأيام المقبلة، في إطار الاستعداد لأي تصعيد محتمل.
الإجراءات العراقية
أعلنت وزارة النقل العراقية إغلاق المجال الجوي بالكامل مؤقتًا، تحسبًا لتأثيرات الضربات على الأجواء المدنية، فيما تم تفريغ المسارات الجوية لضمان سلامة الحركة الجوية.
ردود الفعل الإيرانية
رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، قال لإسرائيل: “بدأتم الآن مساراً لم تعد نهايته بأيديكم”.
وسائل إعلام إيرانية أكدت استمرار سماع الانفجارات في المدن المستهدفة، مع حركة سيارات الإطفاء إلى مواقع الحوادث.
واشنطن تصنف إيران “دولة راعية للاحتجاز غير المشروع”
أدرجت الولايات المتحدة، إيران في قائمة “الدول الراعية للاحتجاز غير المشروع”، في تصنيف قد يؤدي مستقبلاً إلى فرض قيود على السفر.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا التصنيف، داعيًا إلى الإفراج عن المواطنين الأمريكيين المحتجزين في إيران، واصفًا احتجاز الرهائن بأنه “ممارسة مشينة يجب أن تتوقف”.
وأضاف روبيو أن النظام الإيراني يجب أن يفرج عن جميع الأمريكيين المحتجزين ظلمًا، مشيرًا إلى أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى قيود على استخدام جوازات السفر الأمريكية عند السفر إلى إيران أو المرور عبرها.
وأكد المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن، آدم بوهلر، أنه سيتم فرض عقوبات صارمة حتى تطلق إيران سراح الأمريكيين المحتجزين وتغير سياساتها.
وفي تعليق على التطورات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضرورة اتخاذ “قرار كبير وصعب” بشأن إيران، مؤكدًا عدم رضاه عن سير المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، ومطالبًا طهران بالتخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم.
ودعا روبيو المواطنين الأمريكيين إلى الامتناع عن السفر إلى إيران، ومغادرة البلاد فورًا لمن هم فيها، وطالب السلطات الإيرانية بالإفراج عن جميع المواطنين الأمريكيين المحتجزين.
وعلى صعيد التوتر العسكري، يواصل الأمريكيون حشد قواتهم في المنطقة، بما في ذلك أكثر من 150 طائرة وثُلث الأسطول البحري بالقرب من إيران، رغم استمرار المفاوضات.
وفي المقابل، تمسكت طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجمات، بما في ذلك الضربات المحدودة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا