صواريخ إيرانية تضرب إسرائيل.. الاستخبارات التركية تحذّر من حرب «طويلة الأمد» - عين ليبيا

أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الولايات المتحدة حققت الغالبية العظمى من أهدافها العسكرية في إيران، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تحييد التهديدات طويلة الأمد دون الانخراط في بقاء طويل في البلاد.

وأوضح فانس أن المسار الحالي يهدف إلى ضمان استقرار مستدام يمنع الحاجة إلى تدخلات مستقبلية، قائلاً: “سيستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا المسار لفترة قصيرة إضافية لضمان أننا بمجرد مغادرتنا، لن نضطر للعودة لفترة طويلة جداً”.

وشدد فانس على أن الهدف الأساسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو تحييد قدرات الخصوم التي تهدد أمن الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالمساعي المستمرة لبناء سلاح نووي.

وأكد نائب الرئيس الأميركي أن التأثيرات الاقتصادية للصراع محدودة، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الوقود مؤقتاً بسبب الأحداث في الشرق الأوسط، مع توقع انخفاضها لاحقاً. وأضاف: “الرئيس كان واضحاً؛ نحن لا نخطط للتواجد في إيران بعد عام أو عامين من الآن”.

وأشار الموقع الأميركي “أكسيوس” إلى أن فانس أجرى عدة اتصالات مع الأطراف المعنية بالتصعيد، ومن المتوقع أن يكون كبير المفاوضين الأميركيين في محادثات السلام المحتملة.

التصعيد العسكري الإيراني والإسرائيلي

أفاد الإسعاف الإسرائيلي بسقوط جرحى إثر هجوم صاروخي إيراني على منازل في منطقة بيت شيمش وسط إسرائيل، حيث أصيب سبعة أشخاص بجروح طفيفة.

وأعلنت إسرائيل عن شن ضربات على أهداف تابعة للنظام الإيراني، بينما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسلسلة غارات مكثفة في مدن طهران وأصفهان وشيراز ودزفول، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين.

وفي أحدث عمليات الحرس الثوري الإيراني، تم استهداف مقاتلة أمريكية من طراز “إف-16” جنوب محافظة فارس، وأُعلنت تدميرها قبل هبوطها في أحد مطارات السعودية، كما تم إسقاط طائرة استطلاع استراتيجية أميركية من دون طيار من طراز إم كيو-9 في أجواء شيراز.

وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير شن سلسلة غارات على أهداف إيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش، فيما ردّت إيران بضربات على الأراضي الإسرائيلية ومنشآت عسكرية أميركية في المنطقة.

تداعيات الصراع على الأردن والعراق

أعلن الجيش الأردني اعتراض وتدمير 242 صاروخاً وطائرة مسيرة أطلقتها إيران منذ بداية الحرب على المنطقة، من أصل 262 صاروخاً ومسيرة استهدفت أراضي المملكة، مؤكداً استمرار جهوده لحماية أمن الوطن وسلامة المواطنين.

وفي العراق، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني حرص حكومته على منع أي طرف من جر البلاد إلى الصراعات الإقليمية، مشدداً على حماية سيادة البلاد وتعزيز أمنها واستقرارها.

وصرح السوداني بأن حكومته شكلت فريقاً أمنياً وفنياً مشتركاً للتحقيق في الهجمات الأخيرة، بالتعاون مع حكومة إقليم كردستان، عقب استهداف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

كما أعلنت الولايات المتحدة والعراق عن تعزيز التعاون لمنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على المنشآت الأميركية، وفق بيانات رسمية صدرت عن السفارة الأميركية في بغداد.

تحذيرات تركيا من تصعيد طويل الأمد

حذر رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن من أن العدوان الإسرائيلي والأميركي على إيران قد يفتح الطريق لصراع طويل الأمد بين الأتراك والأكراد والعرب والفرس، محذراً من حرب أهلية طويلة وثارات دموية في المنطقة.

وشدد كالن على استعداد تركيا للتعامل مع أي محاولات لإشعال الفتنة، مؤكداً الثبات على المبادئ الوطنية ورفض الانخراط في التصعيد، مع ضرورة ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لوقف الهجمات الإيرانية.

تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط

أعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول السفينة الحربية “يو إس إس تريبولي” إلى منطقة الشرق الأوسط، وعلى متنها نحو 3500 بحار وجندي من مشاة البحرية الأميركية، لتعزيز الوجود العسكري في ظل التصعيد مع إيران.

وتهدف هذه الوحدة الأميركية إلى منح القادة العسكريين خيارات واسعة للتعامل مع سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك عمليات الإجلاء، الهجمات البرمائية، القتال البري والجوي، وبعض المهام الخاصة.

يذكر أنه توقفت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد، حيث يشكل الممر البحري نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا