فنزويلا تحت الأنقاض.. صور جوية تكشف «حجم الدمار» الهائل - عين ليبيا

كشفت صور جوية حديثة حجم الدمار الذي خلفه الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا، حيث أظهرت مشاهد من مدينة لا غوايرا الساحلية مناطق واسعة تعرضت لدمار كبير غيّر ملامحها بشكل كامل، وفق صور بثتها شركة “فانتور” الأمريكية المتخصصة في تحليل البيانات ونشرتها شبكة “سي إن إن”.

وتقع مدينة لا غوايرا على بعد نحو 16 كيلومترًا شمال العاصمة الفنزويلية كراكاس، وكانت من بين أكثر المناطق تضررًا جراء الكارثة الزلزالية التي دفعت السكان إلى البحث بين الأنقاض عن أقاربهم ومفقوديهم، وسط محاولات متواصلة لإنقاذ المصابين والعالقين.

وأعلنت السلطات الفنزويلية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 235 قتيلًا على الأقل، إضافة إلى مئات المصابين، بينما تستمر عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.

وفي الشوارع والأحياء التي تحولت مبانيها إلى أكوام من الركام، واصل السكان البحث عن ذويهم وهم ينادون بأسمائهم أو يحاولون الوصول إلى المصابين تحت الأنقاض، بالتزامن مع استمرار الهزات الارتدادية القوية التي شهدتها البلاد.

ووفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجات، أعقبه بعد 39 ثانية زلزال ثانٍ بقوة 7.5 درجات، قبل أن تسجل المنطقة نحو 30 هزة ارتدادية لاحقة.

ويُصنف زلزال الأربعاء على أنه الأقوى الذي تشهده فنزويلا منذ أكثر من قرن، إذ يعود آخر زلزال مماثل في شدته إلى 29 أكتوبر 1900 عندما ضرب زلزال بقوة 7.7 درجات منطقة قبالة السواحل الشمالية الشرقية لكراكاس، متسببًا آنذاك بأضرار كبيرة.

وأعلن وزير الصحة الفنزويلي كارلوس ألفارادو في تصريحات للتلفزيون الحكومي ارتفاع حصيلة الضحايا، وقال: “للأسف، استقبلنا حوالى 235 شخصًا وصلوا من دون مؤشرات حيوية أو توفوا فور وصولهم إلى منشآتنا الصحية”.

وكانت الحصيلة المعلنة سابقًا تشير إلى 188 قتيلًا، قبل أن ترتفع مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وفي الوقت الذي تتدفق فيه عروض الدعم الدولي وفرق الإغاثة من مختلف دول العالم، تواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب حجم الدمار، إذ لا تزال جثث وعالقون تحت المباني المنهارة بعد ساعات طويلة من وقوع الزلزالين، بينما تتسابق الفرق المختصة مع الوقت للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناجين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا