طبول الحرب تقرع من جديد في اليمن.. إعلان «النفير العام» ورفع الجاهزية - عين ليبيا

شهد اليمن خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً ومفاجئاً في أكثر من جبهة بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، مما يهدد بانهيار مسار الهدنة النسبية المستمرة بين الطرفين منذ أكثر من أربع سنوات، وتزامن هذا التدهور مع إعلان الحوثيين حالة النفير العام، وصدور توجيهات رسمية من وزارة الدفاع الحكومية برفع الجاهزية القتالية للقصوى لمواجهة أي طارئ ميداني.

واندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة استمرت لساعات طويلة بين قوات الجيش ومسلحي جماعة الحوثي في منطقتي الفاخر وبتار بمحافظة الضالع جنوبي البلاد، وتخللت المواجهات عمليات قصف مدفعي متبادل، وأسفرت عن إصابة خمسة من جنود الجيش الحكومي، في حين أعلنت جماعة الحوثي بصنعاء تشييع ضابطين برتبة عقيد، هما عامر علي عامر وأحمد محسن حمطان، لافتة إلى مقتلهما في جبهات القتال.

وتحوّلت التطورات الميدانية إلى مأساة إنسانية مروعة، بعدما أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين بجروح خطيرة في قرية الريبي بمنطقة حجر بالضالع، إثر انفجار مقذوف متفجر من مخلفات الحرب والألغام، وحملت الحكومة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الجريمة، معتبرة زراعة الألغام في المناطق الآهلة بالمدنيين انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي التعبئة والجاهزية العسكرية القصوى لتدشين مرحلة ميدانية جديدة بناء على توجيهات زعيمها عبد الملك الحوثي، وأكد مسؤول التعبئة خالد المداني جهوزية مئات الألوية التعبوية الشعبية ومئات آلاف المقاتلين كإسناد للجيش الحوثي، متوعداً بالمضي في معركة تحرير البلاد لإنهاء الحصار، ومضاعفة أعداد المتدربين مقارنة بالمراحل الماضية التي شهدت إعداد مئة وعشرين ألف مقاتل.

ورداً على هذا التصعيد، عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي اجتماعاً موسعاً ضم قادة عسكريين وأمنيين بمحافظة مأرب لمناقشة مستجدات الوضع، حيث وجه برفع الاستعداد والجاهزية في مختلف الجبهات، بينما صرح المتحدث باسم المقاومة الوطنية صادق دويد بأن سلوك الحوثيين يعكس طبيعة علاقتهم بالنظام الإيراني والقائمة على التخريب والابتزاز والحروب في فترات التهدئة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا