ظهور أبناء «خامنئي».. جنازة المرشد تفاجئ ترامب: كنت أعتقد أن الناس يكرهونه - عين ليبيا
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مشهد قال إنه فاجأه خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي التي انطلقت في العاصمة طهران.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” إن الجنازة كانت محط متابعة من جانبه، مشيرًا إلى أن ما لفت انتباهه هو مشاهد البكاء بين بعض المشاركين، وهو ما لم يكن يتوقعه بحسب تعبيره.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الجانب الإيراني “يتوسل لإبرام صفقة”، موضحًا أن الطرفين اتفقا على وقف مؤقت للمحادثات لمدة أسبوع إلى حين انتهاء مراسم التشييع.
وتابع ترامب أن أي مواجهة مباشرة بين الطرفين لن تحدث خلال هذه الفترة، مضيفًا: “هم جميعًا هناك، طلقة واحدة ويمكننا القضاء عليهم جميعًا، لكننا لن نفعل ذلك لأنه لن يتبقى لدينا أحد نتفاوض معه”، على حد قوله.
وأشار إلى أنه كان يعتقد أن “الناس يكرهون خامنئي”، معلقًا على مشاهد البكاء بالقول إنه “ربما تكون دموعًا مزيفة”، وفق وصفه.
إلى ذلك، أدى ثلاثة من أبناء المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الأحد، صلاة الجنازة عليه وعلى أربعة من أفراد عائلته في العاصمة طهران، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، في مراسم حملت أبعاداً دينية وسياسية لافتة.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام رسمية حضور كل من مسعود وميثم ومصطفى خامنئي، في أول ظهور علني لهم منذ اندلاع الحرب على إيران، بينما غاب الابن والخليفة السياسي مجتبى خامنئي عن مراسم التشييع لليوم الثاني على التوالي، ما أثار تساؤلات واسعة حول وضعه ودوره الحالي.
ويُعد غياب مجتبى خامنئي أبرز ما لفت الانتباه في المشهد، خصوصاً أنه لم يظهر علناً منذ إصابته بجروح خطيرة في ضربات جوية مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، وهي الضربات التي أسفرت أيضاً عن مقتل والده وزوجته وابنه، وفق ما أورده التقرير.
وتشير تقارير بحثية، بينها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إلى أن أبناء خامنئي يتوزعون بين أدوار دينية وإدارية وسياسية متفاوتة، حيث يركز مسعود ومصطفى على الدراسات الدينية في مدينة قم مع حضور محدود في مكتب والدهما، فيما ينشط مجتبى وميثم بصورة أوسع في الدوائر غير العلنية المرتبطة بصناعة القرار داخل النظام.
ووفق المعهد، فقد خدم مجتبى وميثم في القوات المسلحة لمدة عامين ابتداء من عام 1988، قبل أن يتجه مجتبى لاحقاً إلى الدراسات الدينية في طهران ثم في حوزات قم منذ عام 1999، ما عزز حضوره داخل البنية الدينية والسياسية في البلاد.
أبناء علي خامنئي الراحل
مصطفى خامنئي – الابن الأكبر: ولد في 5 فبراير 1965 بمدينة مشهد، ويجمع بين الدراسة الدينية والنشاط الاقتصادي، حيث تشير تقارير إلى أنه من أبرز المستثمرين في القطاع العقاري في طهران، إضافة إلى امتلاكه حصصاً في سوق السيارات الأجنبية داخل إيران.
مسعود خامنئي – الابن الثالث: ولد عام 1974 ويعرف أيضاً باسم السيد محسن خامنئي، ويتولى إدارة “مكتب حفظ ونشر آثار القائد الأعلى”، وهو جهاز مسؤول عن توثيق خطب ومؤلفات علي خامنئي وتنظيمها.
ميثم خامنئي – الابن الأصغر: ولد عام 1978، ويعد الأقل ظهوراً إعلامياً بين إخوته، ويعمل مدرساً في الحوزة العلمية، كما يشارك في بعض الأنشطة داخل مؤسسات مرتبطة بمكتب القيادة العليا في طهران.
هذا وشهدت جنازة علي خامنئي حضوراً جماهيرياً كثيفاً في مصلى طهران الكبير، حيث توافد المشاركون منذ ساعات الليل إلى مكان التشييع، في مشاهد امتزجت فيها الدموع مع الطابع الرسمي للمراسم.
وخلال التشييع، ظهر مسعود خامنئي وهو يبكي ويمسح دموعه أمام الحشود، فيما استمرت التجمعات الشعبية في التوافد إلى موقع المراسم وسط تنظيم أمني وديني واسع.
وبحسب الترتيبات المعلنة، من المقرر نقل الجثمان لاحقاً إلى مدينة قم، مركز المرجعية الشيعية، لإقامة مراسم إضافية، قبل أن يُنقل إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، على أن تُختتم مراسم الدفن في مدينة مشهد.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا