عائلة القذافي تكسر الصمت وتطالب بكشف قتلة «سيف الإسلام» فوراً - عين ليبيا
طالبت عائلة الرئيس الراحل معمر القذافي مطالبات بالكشف الفوري عن المتورطين في اغتيال سيف الإسلام القذافي، الذي جرى الإعلان عن مقتله في الثالث من فبراير داخل مقر إقامته في مدينة الزنتان، في قضية لا تزال تثير جدلًا واسعًا داخل المشهد الليبي.
وأكدت العائلة أن مرور الوقت لا يبدد الحقيقة، بل يعمّقها ويزيد من ضرورة الوصول إلى الجناة، محذرة من أي محاولات لعرقلة مسار التحقيق أو منح فرصة للإفلات من العقاب، في ظل استمرار الغموض حول ملابسات الحادثة.
وفي رسالة منسوبة إلى عائشة القذافي، شقيقة سيف الإسلام القذافي، جرى انتقاد ما وصفته بالتباطؤ في التحقيقات وعدم إعلان هوية المنفذين أو الجهات المرتبطة بهم، مؤكدة أن القضية باتت أوضح مع مرور الوقت، وأن التقنيات الحديثة، بما فيها كاميرات المراقبة، قادرة على كشف هوية المتورطين رغم محاولات إخفاء الوجوه.
كما طالبت عائشة القذافي في رسالة أخرى عبر حساب على منصة إنستغرام الجناة بتسليم أنفسهم، مشيرة إلى أن الجريمة موثقة بصريًا، ما يجعل الوصول إلى الحقيقة مسألة وقت وإجراءات، وفق موقع المشهد.
وفي السياق ذاته، خرج هانيبال القذافي، شقيق سيف الإسلام القذافي، عن صمته في مايو الماضي، موجّهًا انتقادات حادة إلى مدينة الزنتان التي احتضنت شقيقه لسنوات، معتبرًا أن استمرار غياب العدالة وعدم كشف الحقيقة يمثل إخفاقًا كبيرًا، ومتسائلًا عن غياب أي موقف رسمي يدين ما حدث، في ظل ما وصفه بثوابت القيم الليبية والعربية التي ترفض الغدر بالضيف.
من جانبها، أعلنت النيابة العامة في مارس تحديد هوية ثلاثة متهمين في القضية، دون الكشف عن أسمائهم، مشيرة إلى أنهم رصدوا سيف الإسلام القذافي حتى تمكنوا منه داخل فناء مسكنه، بينما لم تصدر أي تحديثات لاحقة، ما أثار موجة انتقادات من العائلة ومؤيديها الذين يطالبون بكشف كامل تفاصيل القضية.
وفي تطور متصل، أعلنت رابطة شباب غريان دعمها لموقف هانيبال القذافي، مؤكدة أن القضية تتجاوز بعدها الفردي لتأخذ طابعًا وطنيًا وإنسانيًا وقانونيًا، داعية إلى معالجتها ضمن إطار قضائي شفاف يعزز الثقة في مؤسسات الدولة.
وبين استمرار الغموض وغياب التفاصيل الرسمية الجديدة، يبقى ملف سيف الإسلام القذافي مفتوحًا على عدة مسارات، خاصة في ظل عدم تسلم المحكمة الجنائية الدولية أي شهادة وفاة رسمية تنهي الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية في ليبيا.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا