مجلس الأمن يناقش الوضع في سوريا.. عاصفة من الردود تحاصر مقترح ترامب بشأن لبنان - عين ليبيا

تسبب مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية تكليف دمشق بإنهاء ملف حزب الله عسكرياً داخل الأراضي اللبنانية في إشعال عاصفة مدوية من الردود السياسية والشعبية المتلاحقة. وكان ترامب قد قدم هذا الطرح على هامش قمة مجموعة السبع بذريعة أن سوريا ستقوم بالمهمة بشكل أفضل من إسرائيل لتجاوز مأزق جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفجر هذا المقترح تساؤلات حثيثة امتدت من دمشق وبيروت وصولاً إلى واشنطن حول حيثيات الخيار وغاياته، وسط إجماع واسع في الأوساط السياسية على عدم واقعيته سياسياً وعسكرياً، ووصف الطرح بأنه يعبر عن خفة واستخفاف بكل من سوريا ولبنان فضلاً عن الجهل بصفحات التاريخ المؤلمة إبان حقبة نظام الأسد البائد.

وتبرز منطلقات ترامب القائمة على فرضية أن إضعاف حزب الله يسهم في تراجع قدرات النظام الإيراني الإقليمية مما ينعكس إيجاباً على موقفه التفاوضي معه، مستنداً في قناعته إلى تمكن الإدارة السورية الجديدة من ضبط حدودها والحد من حركة الحزب أمنياً ولوجستياً مع غياب قوة عسكرية موازنة له داخل الساحة اللبنانية، فضلاً عن دفع الفريق المحيط بترامب وموفديه الخاصين نحو مقاربة جديدة حيث سبق ولوح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك بإعادة لبنان إلى بلاد الشام معتبراً أن قضية السلاح إن لم تعالج فستواجه البلاد تهديداً وجودياً، في حين تعكس الرغبة الأمريكية السعي لإشراك سوريا الجديدة في ترتيبات إقليمية أوسع لإعادة رسم التوازنات والحد من أدوار المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدول عقب مذكرة التفاهم التي أنجزت بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية وقطرية.

وجاء الرد الرسمي والشعبي الحاسم على لسان الرئيس السوري أحمد الشرع ليفند المقترح بالكامل، مؤكداً في مقابلة متلفزة أن بلاده تملك من الشجاعة ما يكفي لإعلان دخولها أي صراع أو حرب بشكل علني إذا ما قررت ذلك. وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان ويسعى لوقف الحرب الدائرة ويرى إمكانية الاعتماد على سوريا للوصول إلى حل إيجابي، إلا أن تصريحاته بشأن تفويض دمشق فُهمت بشكل خاطئ على أنها ترتيب للاجتياح العسكري.

وشدد الشرع على أن الإدارة الحالية ليست في وارد الانخراط عسكرياً أو العودة لأدوار النظام البائد بعد عام 1975 لكون سوريا الخارجة من سنوات الصراع تسعى لإعادة بناء مؤسساتها وتعافي مجتمعها ومواجهة تحدياتها الأمنية الاقتصادية البنيوية وهي في غنى عن الوقوع في فخ ارتهان السياسة الأمريكية. ورسم الشرع معالم واضحة لعلاقة سوريا الجديدة مع لبنان تقوم على احترام سيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية أو تصدير الأزمات واحترام تنوعه المجتمعي مستبعداً ملف ترسيم الحدود من الأولويات الفورية، ومؤكداً أن مزارع شبعا أرض محتلة وعند استعادتها سيتم الاحتكام إلى الخرائط.

واعتمد رئيس البلاد نبرة واقعية سياسية حيال حزب الله بوصفه طرفاً يجب أن يجد له موضعاً في أي تسوية وصياغة حل يضمن شيعة لبنان داخل دولتهم بعيداً عن منطق الثأر والانتقام لما عاناه السوريون على يد الحزب إبان قتاله دفاعاً عن النظام البائد، معلناً مواصلة الت التنسيق الأمني مع الحكومة اللبنانية لدعم قرارها بحصر السلاح بيد الدولة وتكثيف الجهود لمنع تهريب الأسلحة وتفكيك بقايا شبكات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله داخل الأراضي السورية.

وفي سياق متصل أكد الشرع في حوار لوكالة الأناضول على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي أن الشراكة مع تركيا التي ناصرت الثورة طوال 14 عاماً يُبنى عليها الكثير لمستقبل أمن المنطقة لوجود فرص كبيرة للربط الإقليمي، كاشفاً أن سوريا بادرت بالتواصل مع ترامب لوقف حرب لبنان وأن المفاوضات مع إسرائيل تجري بصعوبة شديدة لإصرارها على التواجد فوق الأراضي السورية.

وعلى صعيد المواقف والردود المحيطة بالمقترح، قوبل طرح ترامب برفض لبناني رسمي وقاطع من الحكومة والقوى السياسية اللبنانية التي شددت على أن نزع السلاح هو مسؤولية الدولة اللبنانية الخالصة محذرة من أن المقترح الأمريكي يمثل دفعاً نحو حرب سورية مفتوحة تؤدي إلى مواجهات مذهبية وطائفية تتجاوز الحدود وتطيح بالسلم الأهلي.

ولاقى الطرح حملة تشكيك وسخرية واسعة من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي وخبراء أمنيين أشاروا إلى استحالة تنفيذ المقترح وافتقاره للواقعية في ظل موازين القوى الراهنة، في حين نظرت إسرائيل وجنرالاتها بقلق ورفض للمقترح لكون حكومة الاحتلال تضمر عداء مستمراً للتحول السوري ولم تكف عن اعتداءاتها منذ خلاص السوريين من النظام البائد.

وانعكست هذه الردود على منصات التواصل الاجتماعي حيث فكك الناشطون والمحللون خطاب الشرع؛ فرأى مغردون أنه يقدم مساراً آمناً للحل ينهي زمن الوصاية ويبرهن على نضج سياسي، بينما أشار آخرون إلى أن الموقف السوري بدا محتمياً بالموقف التركي الرافض تماماً لتكليف دمشق عسكرياً بملف لبنان خشية اشتعال حرب أهلية إقليمية شاملة.

واتفق المتابعون في محصلة الردود على أن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعدو كونه “صرف كلام” ومناورة سياسية يلوح بها كورقة ضغط لابتزاز السلطات السورية وإبقائها مرتهنة، وفي ذات الوقت كبح جماح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعطش للحروب عبر إيصال رسالة مباشرة له بفشله في حسم المعركة وغرقه في حرب عبثية لا نهاية لها في لبنان.

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة والأمم المتحدة يتهمان إسرائيل بتهديد الاستقرار السوري

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن إسرائيل تمثل المعرقل الأساسي والرئيسي لتحقيق الاستقرار والأمن في سوريا، مشيراً إلى أن رفض رئيس وزراء سلطات الاحتلال الانسحاب الكامل من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية عقب التحرير يؤكد استمرار انتهاكها الصارخ للسيادة السورية، وجاء ذلك خلال جلسة رسمية عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة آخر تطورات الوضع السوري، حيث شدد الدبلوماسي السوري إبراهيم علبي على أن الحكومة السورية الجديدة ماضية بكل حزم في تطبيق مسار العدالة الانتقالية، معلناً أن عدد الموقوفين من مسؤولي النظام السابق بلغ نحو 6 آلاف شخص، من بينهم عشرات الضباط الكبار والمستشارين، داعياً المجتمع الدولي وكافة المنظمات الأممية إلى تقديم الدعم الفوري لهذا المسار الوطني الإصلاحي الشامل.

وفي ذات الجلسة، حذر نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني من دعوات ومشاريع الانفصال المطروحة في محافظة السويداء، معتبراً أن تلك التحركات تمثل تهديداً مباشراً لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، ودعا المسؤول الأممي كلاوديو كوردوني إلى تحكيم لغة الحوار العاقل واتخاذ إجراءات متبادلة لبناء الثقة بما يضمن الحفاظ على الوحدة الوطنية التامة، محذراً من أن انتشار خطاب الكراهية يهدد التماسك الاجتماعي ويقوض جهود إعادة بناء البلاد، ومؤكداً أن المنظمة الدولية تعمل بالتنسيق الوثيق مع الحكومة السورية ومنظمات المجتمع المدني للتصدي لهذه الظاهرة الهدامة، ومشدداً على دعم الأمم المتحدة لخطوات الحكومة في ملف العدالة الانتقالية ومحاسبة الجناة، حيث اعتبر أن محاكمة عاطف نجيب وغيره من المتهمين بقيادة عمليات القمع في العهد البائد تعكس التزاماً حقيقياً وبنيوياً بمبدأ المساءلة والإجراءات القانونية والدستورية الواجبة.

ومن جانبه، ركز مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي على التزام دمشق الكامل بمبدأ المواطنة المتساوية بين جميع أطياف الشعب السوري، لافتاً إلى استكمال الجهات المعنية جمع كافة طلبات التجنيس الخاصة بالسوريين الأكراد المشمولين بأحكام المرسوم التشريعي رقم 13، واستعرض الجهود الحكومية الدؤوبة الرامية لتهيئة الظروف اللوجستية والأمنية المناسبة لتسهيل عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، مطالباً باستمرار تدفق الدعم الدولي لخطط إعادة الإعمار ولا سيما في مجالات إزالة الألغام ومخلفات الحرب التي زرعها الإرهاب، وفي ملف الأمن ومكافحة التنظيمات المتطرفة، طالب الدبلوماسي السوري إبراهيم علبي بتعزيز الشراكات الدولية لدعم وتحسين قدرات الجيش والحكومة في مواجهة فلول تنظيم داعش وعمليات تهريب السلاح والمخدرات وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكداً أن سوريا الجديدة غدت شريكاً فاعلاً في مكافحة الإرهاب، وانضمت رسمياً إلى مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، كما تستعد لإرسال وفد رفيع المستوى للمشاركة في فعاليات أسبوع مكافحة الإرهاب الدولي.

وفي السياق المتصل بالتطورات الميدانية والسياسية، أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كلاوديو كوردوني استمرار تنفيذ بنود اتفاق الاندماج التاريخي المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى إحراز تقدم ملموس وواضح في ملف عودة النازحين والمهجرين إلى منطقة عفرين، ومشجعاً على استكمال بنود هذا الاتفاق الإستراتيجي لما له من دور في تعزيز اللحمة والوحدة الوطنية، كما جدد المسؤول الأممي اتهامه لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتها العسكرية من خلال التوغلات شبه اليومية في عدة مناطق سورية واحتجاز مواطنين سوريين دون وجه حق، وطالب سلطات الاحتلال بضرورة الالتزام التام ببنود اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والإفراج العاجل عن الموقوفين تعسفياً واحترام سيادة الدولة السورية وسلامة أراضيها، مرحباً بالجهود الكبيرة التي تبذلها دمشق في مكافحة التنظيمات الإرهابية وتعاونها المستمر مع الشركاء الإقليميين، واختتم مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي كلمته بتأكيد التزام الحكومة بمواصلة العمل لكشف مصير المفقودين والمغيبين قسراً، والمضي قدماً في مسار الإنصاف، مجدداً موقف سوريا الثابت في الوقوف إلى جانب دولة لبنان ودعم مؤسساتها الرسمية والشرعية وخياراتها الوطنية المستقلة.

نواف سلام يشيد بموقف أحمد الشرع: سوريا لا تنوي التدخل عسكرياً في لبنان

أشاد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نواف سلام، بالموقف الذي وصفه بـ”الصريح” للرئيس السوري أحمد الشرع، والذي أكد فيه عدم وجود نية لدى دمشق للتدخل عسكرياً في لبنان أو الانخراط في أي تصعيد داخله.

وجاءت تصريحات سلام خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث شدد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والعمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون المشترك.

وخلال الاتصال، ثمّن سلام ما ورد في تصريحات الشرع الأخيرة، معتبراً أنها وضعت حداً للتكهنات والافتراضات التي أُثيرت حول نوايا دمشق تجاه بيروت، مؤكداً أهمية هذا الموقف في دعم الاستقرار الإقليمي.

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، أن موقف الرئيس السوري أحمد الشرع من لبنان بات واضحاً ولم يعد محل لبس، مشيراً إلى أنه يحظى بتقدير واسع في بيروت على المستويين الرسمي والشعبي.

وجاء ذلك في منشور له عبر منصة “إكس”، حيث أوضح متري أن هذا الموقف يعكس حرص القيادة السورية على وحدة لبنان وسلامته، وعلى الدفع نحو بناء علاقة جديدة بين البلدين تقوم على الثقة المتبادلة واحترام السيادة والمصالح المشتركة.

وأضاف أن هذا التوجه يشكل أساساً مهماً لإعادة صياغة العلاقات اللبنانية السورية، بما يختلف عن مراحل سابقة اتسمت بالتوتر والاضطراب، ويفتح المجال أمام تعاون أكثر استقراراً في المستقبل.

سوريا تعيّن «جهاد مقدسي» مستشاراً للشؤون الأمريكية

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تعيين الدبلوماسي جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأمريكية، ضمن حزمة تعييناتٍ جديدةٍ شملت عدداً من مديري الإدارات والمستشارين في الوزارة، في خطوةٍ تمثل عودته إلى العمل الدبلوماسي الرسمي بعد أكثر من 13 عاماً على مغادرته سوريا.

وبحسب القائمة التي نشرتها الوزارة، شملت التعيينات الجديدة عدداً من المناصب المرتبطة بالملفات العربية والأوروبية والأمريكية، حيث أُسند إلى جهاد مقدسي منصب مستشار الشؤون الأمريكية.

وعقب الإعلان، أعرب مقدسي عن اعتزازه بالعودة إلى العمل الدبلوماسي، قائلاً في منشور عبر منصة “إكس”: “بكل مشاعر الاعتزاز والامتنان، أعود اليوم إلى صفوف الدبلوماسية السورية الجديدة”.

وأضاف: “أتقدم بالشكر إلى وزير الخارجية أسعد الشيباني على ثقته الكريمة بمنحي لقب سفير للجمهورية العربية السورية، وتكليفي كمستشار لمعاليه للشؤون الأمريكية”.

وأكد مقدسي أن المهمة الجديدة تمثل “مسؤولية كبيرة”، مشيراً إلى أنه سيبذل جهده وخبرته للقيام بها “بما يخدم مصالح سورية ويعزز حضورها ودورها في المحافل الدولية”.

ويأتي هذا التعيين في وقتٍ تسعى فيه السلطات السورية إلى تعزيز علاقاتها الخارجية، وخاصةً مع الولايات المتحدة، بعد سنواتٍ من التوتر السياسي والعقوبات التي فرضت خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

ويُعد جهاد مقدسي من أبرز الوجوه الدبلوماسية السورية التي برزت خلال السنوات الأولى من الأزمة السورية، إذ شغل منصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، قبل مغادرته دمشق في ديسمبر 2012.

وفي أعقاب مغادرته البلاد، أعلن مقدسي أنه ترك سوريا بعدما رأى أن الظروف لم تعد تتسع، وفق تعبيره آنذاك، لـ”الوسطية والاعتدال”، مؤكداً في بيانٍ سابقٍ أنه غادر “ساحة حرب” وليس “بلداً طبيعياً”، وأن خروجه جاء بشكلٍ مستقل ومن دون الانحياز لأي طرف.

وبعد ذلك، انخرط مقدسي في نشاطات “منصة القاهرة” التابعة للمعارضة السورية، وشارك باسمها في عددٍ من جولات محادثات جنيف التي رعتها الأمم المتحدة، حيث دعا خلال تلك الفترة إلى حلٍ سياسيٍّ تفاوضيٍّ للأزمة السورية، قبل أن يبتعد تدريجياً عن المشهد السياسي المعارض خلال السنوات اللاحقة.

سوريا تعلن اعتقال العميد عبد الغفار الحسين وتوجه إليه اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الصراع

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على العميد الركن عبد الغفار الحسين، أحد الضباط البارزين في الجيش السوري خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة أمنية لتحركاته.

وقالت الوزارة، في بيانٍ رسمي، إن الحسين كان يتولى قيادة “الفوج 66″، ويُعد من الشخصيات العسكرية المرتبطة بعددٍ من الملفات الأمنية والعسكرية خلال السنوات الماضية.

وأوضحت وزارة الداخلية أن المعطيات الأولية ونتائج التحقيقات الجارية تشير إلى تورط الحسين في انتهاكاتٍ بحق مدنيين، من بينها الإشراف على حاجز “منكت الحطب”، الذي شهد توقيف مئات الأشخاص من أبناء محافظة درعا خلال سنوات النزاع.

وأضاف البيان أن الضابط الموقوف شارك في عملياتٍ عسكريةٍ موثقةٍ في عدة مناطق، كما اضطلع بأدوارٍ أمنية تضمنت إعداد تقارير وإفادات قالت السلطات إنها أسهمت في اعتقال وتغييب عددٍ من المواطنين.

وأكدت الوزارة أن التحقيقات لا تزال متواصلةً لاستكمال جمع المعلومات والوقوف على جميع التفاصيل والوقائع المرتبطة بالقضية.

ويأتي توقيف عبد الغفار الحسين ضمن سلسلة إجراءاتٍ أعلنتها السلطات السورية خلال الفترة الماضية، استهدفت ملاحقة مسؤولين وضباطٍ سابقين متهمين بالتورط في انتهاكاتٍ وملفاتٍ مرتبطةٍ بسنوات الصراع في البلاد.

سوريا تتخذ قرارًا بشأن دبلوماسي اعترضت القاهرة على تعيينه سفيرًا لديها ضمن تعيينات دبلوماسية جديدة

أعلنت وزارة الخارجية السورية والمغتربين عن سلسلة تعيينات إدارية ودبلوماسية داخل هيكلها، شملت مناصب في إدارة الشؤون العربية، وذلك ضمن تحديثات داخلية في الوزارة.

وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية السورية، فقد تم نشر قائمة تعيينات جديدة تضمنت مدراء إدارات ومستشارين في الوزارة، من بينهم الدبلوماسي محمد طه الأحمد الذي تم تعيينه مستشارًا للشؤون العربية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ورود معلومات سابقة عن تحفظ مصري على ترشيح محمد طه الأحمد لتولي منصب سفير سوريا لدى القاهرة، وهو ما أدى إلى بقاء المنصب شاغرًا لعدة أشهر، وفق ما تم تداوله.

وأفادت مصادر سورية مطلعة لصحيفة “الوطن” بأن دمشق والقاهرة توصلتا إلى تفاهم بشأن تعيين السفير السوري الجديد في القاهرة، في تطور يُنظر إليه كخطوة مهمة في مسار إعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أبدت في وقت سابق تحفظات على اسم المرشح السوري لمنصب السفير، ما ساهم في تأخير حسم الملف خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التطورات في سياق الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز العلاقات السورية المصرية، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى القاهرة في مايو الماضي، والتي تناولت ملفات التعاون الثنائي وسبل تطوير العلاقات بين الجانبين.

نائب أمريكي: اتفاق مع روبيو لرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

أعلن النائب الأمريكي، جو ويلسون، التوصل إلى اتفاق مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين واشنطن ودمشق.

وجاء التأكيد بعد نشر رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأمريكي، محمد علاء غانم، تسجيلاً مصوراً على منصة “إكس”، نقل فيه عن ويلسون قوله إن الاتفاق مع روبيو يقضي بشطب سوريا من القائمة المذكورة.

وأوضح ويلسون أنه يعتزم تقديم تشريع جديد داخل مجلس النواب الأمريكي خلال الأسبوع الجاري، يهدف إلى إنهاء التصنيف القانوني لسوريا كدولة راعية للإرهاب، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو دفع الإدارة الأمريكية إلى تسريع اتخاذ القرار النهائي بهذا الشأن.

وأشار النائب الأمريكي إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار توجه أوسع داخل الكونغرس لإعادة النظر في العقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك دعم مسار إلغاء “قانون قيصر”، الذي فرض قيوداً اقتصادية واسعة على دمشق خلال السنوات الماضية.

وفي سياق متصل، اعتبر ويلسون أن العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا تشهد تطوراً إيجابياً، داعياً إلى الإسراع في إزالة التصنيف القديم بما يساهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة لإعادة الإعمار.

كما تأتي هذه التطورات بعد اتصالات سياسية سابقة بين الجانبين، شملت محادثات رفيعة المستوى بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناولت ملفات العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية.

وتشير هذه التحركات إلى تحول تدريجي في مقاربة واشنطن للملف السوري، مع تزايد النقاش داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول مستقبل العقوبات وإمكانية إعادة دمج سوريا في المسار الدبلوماسي الدولي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا