عقيلة وبوسهمين…ومطلب الليبيين - عين ليبيا

من إعداد: عبد المجيد المنصوري

وجهت نداءٌ بالأمس، الى السادة عقيلة صالح ونورى أبو سهمين، وبغض النظر عن أتفاقنا أو اختلافنا معهما، أو رأينا فى أىٌ منهما، حيث أولاً الكمال لله وحده، وثانياً خلال خمسة سنوات من تطبيق نظرية بافلوف(التجربة والخطأ)علينا الشعب المنكوب، أثبتنا جميعنا(دون أستناء لأى واحدٌ منا)الذين أعتلينا كراسى الحكم، أو أى أدارة عُليا لأى بصيرة(عفواً وظيفة)قيادية، أثبتنا أننا من أصحاب أهواء المصالح، إما شخصية أو جهوية.

وهاهم الحمد لله، يتفقون على خارطة طريق لتشكيل حكومة، قبل ان يلتقيا، وهو أمرٌ مُبشر جداً، يبعث على التفاؤل ولو كان حذراً، ولعه يجعل من عام 2016، عام وقفٌ لماكينة الموت الرهيبة، و الحد من نزيفى النزوح والهجرة، وبغض النظر عن أى عوامل أو مُعطياتٌ أخرى، فلا يمكن إلا أن نُسجل للقاء بين أهل البرلمان وأهل المؤتمر بتونس، أنه كان لقاءاً مُباركاً، ونشكر كل من عمل على أقامته.

وصلتنى إيميلات من قراء وأصدقاء وطنيين جداً، فهموا من مقالى(الماضى)أننى صَفقت للقاء تونس، وصُنفت أننى من معارضى حكومة ليون… لا يا أخوتى، أنا وأظن أن كثيرين مماً تبقوا من الشعب الليبى، مُرحبين بأى بصيرة(قصدى حكومة)يتم الأتفاق عليها… بل طالبت دائماً بقبول أى شىء يرشح عن الصخيرات، وأيدت فايز السراج، الذى لا أرى فيه ما يُعيبه كشخص خلوق وذمث، يقبله كل من تعرف عليه أو تعامل معه.

وفى ذات أطار تشكيلة ليون، أثنيت مرتين وهذه الثالتة، على الدكتور عبد الرحمن السويحلى، لرفضه الترشيح من قبل ليون، وبغض النظرعن اتفاقى أو اختلافى معه، فذلك الموقف يُحسب له… ومن جهة أخرى تمنينا ولا زلنا، أن يتم قبول التشكيلة جهوياً من كل أركان ليبيـا، خاصة أنها محل قبول وأتفاق دول الغـُربان والعـُربان فى آن، أى جميع المتنافسين على ليبيـا وأقتصادها وموقعها براً وبحراً.

وعوداً على بدأ، طالبت فى(ندائى)بالأمس، أن يُعجل رئيسى المجلس والمؤتمر، بأتفاقهما، ولو بيوم واحد، قبل أجتماع الأربعين(…..)مندوباً من العُربان و الغـُربان الحائمين على جسم الوطن الليبى المضرج بالدماء، حتى يتمكنوا من وضع المجتمعين على المكرونة الأيطالية فى 13 من هذا الشهر، أمام الأمر الواقع، فيستمعوا الى ما سيُتفق عليه الليبيين، وإلا، سيستمروا الناعقون المجتمعون، فى كسر البلاد على أثنين أولاً، لينتقلوا الى مرحلة تقسيمها الى أربعة وهو أيضاً هدفٌ هامٌ آخر لشرقهم الجديد.

نكرر، بالنسبة لنا قابلين أى بصيرة(حكومة)يتفقوا عليها الأسابيع القادمة(نفس التشكيلة الماضية، أم معدلة أو جديدة)يمكن لها أن تُشعرُنا بأمان الوحدة(وهو أهم مطلب)ويبعد عنا كابوس شبح التقسيم الرهيب، ليأتى بعد ذلك، فى الأولوية، بناء الجيشٌ والشرطة، ومن ثم بسط الأمن والأمان.

وقلنا تأكدوا كطرفان متصارعان متفاوضان ليبييان، أن ألله سيوفقكم، بُدعاء قلوب المكلومين من الأمهات والأباء، الأيتام والأرامل، والجَرحى، والمُغتصبات، والأسرَى والسُجناء المُعذبين بعدة مُدن، والمُشردين، والنازحين والمُهجرين، والمَقهورين، والأذلاء، والمُدمرة مدارسهم، والمحروقة بيوتهم، والمنهوبة أرزاقهم والمُداسة كرامتُهُم.

أما أولائك القتلة والمُهربين، وللأسف المُرفهين مقابل دماء الليبيين وأرزاقهم، والذين جعلوا من ادمغتهم قواريرآراقيل(جمع أرقيلة)لشُذاذ الأفاق، وحولوا اجسام العشرات منا الى فحمٌ لتلك الآراقيل، نقصد العَرَرَابين الليبيين البيوعين منا، مماً يُحرضون من الخارج، أو مماً هُم فى بروجهم العاجية، المحمية بكتائبهم فى الداخل المنكوب، على حساب دم وخزينة الشعب، ومعهم، أغلب القاطنين فى شاشات التلفزيونات، من المُحرضين على عدم قبول أى أتفاق.

نقول لهم كفــــــايـــــااااااااااا، أتقوا ألله فينا، أتركوا من تبقى من  الليبيين، ليحققوا أى توافق مهما كان، وبأى مكان وان لم يكن بالداخل، توقفوا عن كل أنواع النفاق والفجور والعقوق للوطن وللشعب، الذى أركبتم ضهره كل أنواع أعدائه والطامعين فيه من عجمٌ وعرب، وتدفعونه الى الهاوية، وتبيعونه وأرضه فى سوق نخاستكم، بفتات ما يرميه لكم من بعتونا لهم، أستفيقوا يا مخاصى وغـُلمان الشرق الجديد.

ونختم بالقول، أنه من المستحيل، وجود ليبى يدير حكومة أو أى منصب  فى الوقت الحالى، دون أن تتنازعه مصالح وأهواء شخصية وجهـويـــــة، بل لا يجب أن يكون ذلك وعلى الأطلاق مطلبنا الآن، وإلا سنكون كمن يضع العربة أمام الحُصان، فكائنٌ من كان، يأتى الآن ويعمل على قيادتُنا، لابد أن تتنازعه تلك الأهواء، إذ التفكير في غير ذلك، هو مُجرد ضحك على أنفسنا.

يبقى الأمل فى تحقيق بعضٌ أن لم نقل كامل نزاهة قياديينا المستقبليين، أمرٌغير قابل للتحقيق، قبل أستكمال بناء الدولة، والقضاء، الذى لا سلطان عليه، والأهم قيام السلطة الرابعة(الصحافة الحرة)التى سوف تكون عين الشعب، ترقب وترصُد أى تجاوز، وتعريه فى مَهده… عليه، دعونا نقبل ما يتيسر لنا، قبل الضياع النهائى، ويبقى ألله ولى التوفيق.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا