عراد وديمونة تحت القصف الإيراني.. قتلى وانهيار مبانٍ جنوب إسرائيل - عين ليبيا
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل عدد من الأشخاص وإصابة أكثر من 120 آخرين، إثر هجومين صاروخيين متتاليين نفذتهما إيران واستهدفا مدينتي ديمونة وعراد جنوبي إسرائيل، في تصعيد عسكري خطير يأتي على خلفية التوتر المتصاعد بين الجانبين.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن صاروخًا إيرانيًا سقط في مدينة عراد القريبة من البحر الميت، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 100 آخرين بجروح متفاوتة، ووصفت القناة موقع الانفجار بأنه يشهد وضعًا صعبًا مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن مصابين.
وأظهرت تقارير إعلامية محلية أضرارًا كبيرة في عدد من المباني داخل المدينة، بينما أعلنت أجهزة الطوارئ الإسرائيلية حالة الاستنفار للتعامل مع تداعيات الضربة التي طالت وسط عراد بين مبانٍ سكنية.
وأكد جهاز الإطفاء الإسرائيلي أن الصاروخ أصاب المنطقة بشكل مباشر، ما أدى إلى أضرار واسعة في المباني، في حين أشارت تقارير إلى أن تسعة مبانٍ تضررت جراء الانفجار، بينها مبنيان انهارا بالكامل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ الذي أصاب عراد يزن نحو 450 كيلوغرامًا، مضيفًا أن محاولتين لاعتراضه عبر منظومات الدفاع الجوي لم تنجحا.
واعترف الجيش الإسرائيلي، السبت، بفشل منظومته الدفاعية في اعتراض صاروخ إيراني سقط في مدينة ديمونا جنوب إسرائيل، فيما أُعلنت إصابات لأكثر من 30 شخصاً وأضرار في المباني، مع فتح تحقيق عاجل لمعرفة أسباب فشل الاعتراض.
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن فرق الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، النظامية والاحتياطية، تتواجد حالياً في موقع سقوط الصاروخ، حيث تقوم بعمليات البحث وتقديم المساعدة للسكان.
وأشار الجيش إلى أن محاولات الاعتراض بُذلت قبل الحادث، لكنه أكد أن “الدفاع ليس محكماً تماماً”، داعياً السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية لضمان سلامتهم.
وتابع البيان أن سلاح الجو الإسرائيلي اعترض منذ بدء عملية “زئير الأسد” عشرات التهديدات الصاروخية، ويواصل العمل لاعتراض أي تهديد محتمل، مع الإشارة إلى أن التحقيق مستمر لمعرفة أسباب الفشل الأخير.
وبالتوازي مع ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن مدينة ديمونة تعرضت أيضًا لضربة صاروخية إيرانية، حيث تضم المدينة مفاعل ديمونة النووي شديد التحصين.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الصواريخ والشظايا سقطت في 12 موقعًا داخل منطقة ديمونة، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص وتسجيل أضرار مادية في عدة مبانٍ، بينما أكدت الإذاعة الإسرائيلية انهيار مبنى بعد إصابته مباشرة بصاروخ.
وأفاد جهاز الإسعاف الإسرائيلي بأن عدد المصابين في ديمونة ارتفع إلى أكثر من 50 شخصًا، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود عالقين تحت الأنقاض في بعض المواقع.
وفي السياق ذاته، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل امتدت من النقب جنوبًا إلى الجليل شمالًا، مع إطلاق دفعات صاروخية إضافية.
من جانبه أعلن التلفزيون الإيراني أن الضربات الصاروخية استهدفت مدينة ديمونة ردًّا على الهجوم الذي طال منشأة نطنز النووية داخل إيران.
وأوضحت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن منشأة نطنز للتخصيب تعرضت لهجوم نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن الإجراءات الاحترازية حالت دون حدوث أي تسرب لمواد مشعة.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن فشل اعتراض الصواريخ التي استهدفت ديمونة يشير إلى دخول المواجهة مرحلة جديدة، مضيفًا أن الأجواء الإسرائيلية أصبحت مكشوفة.
بدوره أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ما وصفه بـ”الموجة 72″ من الهجمات الصاروخية، باستخدام صواريخ من طرازي “قدر” و”عماد”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إسرائيل.
وفي المقابل، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس العسكري، خاصة في محيط المنشآت النووية.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إن التقارير الأولية تشير إلى عدم تسجيل مستويات غير طبيعية من الإشعاع في محيط مركز الأبحاث النووية في النقب عقب الضربة الصاروخية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا