عراقجي: أي تحرك لمجلس الأمن سيعقّد أزمة «مضيق هرمز» - عين ليبيا

حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز سيؤدي إلى تعقيد الأزمة بدل حلها، مؤكدًا أن التوترات الحالية في المضيق جاءت نتيجة الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت وكالة “تسنيم” للأنباء أن عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ناقشا خلاله آخر التطورات الإقليمية والدولية في ظل استمرار الحرب على إيران وتداعياتها المتسارعة.

وأكد عراقجي خلال الاتصال تمسك بلاده بحقها في الدفاع المشروع عن سيادتها وأمنها القومي ووحدة أراضيها، مع إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجامعات والجسور والمراكز العلمية، معتبرًا أن هذه الضربات تمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار الأزمة.

وأوضح أن حركة عبور السفن التابعة للدول غير المنخرطة في العمليات العسكرية مستمرة عبر مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، محذرًا في الوقت ذاته من أي خطوات وصفها بالاستفزازية من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، بما يشمل تحركات محتملة داخل مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات ستزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف بلاده الداعي إلى إدانة استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مستعرضًا الجهود التي تبذلها موسكو من خلال مشاورات مع دول المنطقة بهدف خفض التوترات ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.

وشدد لافروف على أهمية العودة إلى الحلول الدبلوماسية والتسوية السياسية، كخيار أساسي لمعالجة الأزمة، معلنًا أن بلاده طرحت مبادرات ومقترحات تهدف إلى إدارة التوترات القائمة واحتوائها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الغارات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري والجيش الإيراني، في حين ترد طهران بتنفيذ ضربات مضادة تستهدف مواقع داخل إسرائيل ومنشآت أمريكية في المنطقة.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا لنقل الطاقة والتجارة الدولية، ما يجعل أي توتر فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية والاستقرار الإقليمي، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة.

وتؤكد إيران أن أي تدخل دولي إضافي، خاصة من مجلس الأمن أو القوى الغربية، سيدفع نحو مزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه الدعوات الروسية والدولية للعودة إلى المسار الدبلوماسي واحتواء الأزمة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا