عواصف ثلجية تاريخية تضرب المدن الأمريكية - عين ليبيا
تشهد مناطق الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة عاصفةً ثلجيةً كبرى أربكت الحياة العامة وأدخلت مدنًا رئيسية في حالة شللٍ شبه كامل، مع انقطاع الكهرباء عن أكثر من 100 ألف منزل وإلغاء آلاف الرحلات الجوية.
وأعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إغلاق شبكة المواصلات في المدينة بالكامل، مع السماح فقط بالتنقلات الطارئة للعاملين الأساسيين، ضمن حالة طوارئ تسري من التاسعة مساء الأحد وحتى ظهر الاثنين.
وأوضح أن الشوارع والطرق والجسور ستُغلق أمام حركة السيارات والشاحنات والدراجات والسكوتر الكهربائي، داعيًا السكان إلى تجنب أي تنقل غير ضروري، ومؤكدًا أن نيويورك لم تواجه خلال العقد الأخير عاصفةً بهذه الشدة.
وتوقعت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية تساقط الثلوج بمعدل يتراوح بين خمسة وثمانية سنتيمترات في الساعة خلال ذروة العاصفة، مع تحذيرات من أن الرياح القوية وكثافة الثلوج قد تؤدي إلى انقطاعات إضافية في التيار الكهربائي وتعطل واسع في البنية التحتية.
وامتدت التحذيرات من واشنطن حتى ولاية ماين، بينما أعلنت 17 ولاية حالة الطوارئ لمواجهة المخاطر المتصاعدة.
وفي نيوجيرزي، أعلنت الحاكمة ميكي شيريل حالة الطوارئ لتأمين الموارد الأساسية وتعزيز الجاهزية، في حين قررت رئيسة بلدية بوسطن ميشيل وو إغلاق المدارس والمقار البلدية الاثنين.
كما دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول السكان إلى الاستعداد للأسوأ والتزود الفوري بالمواد الأساسية، مؤكدة ضرورة ملازمة المنازل أثناء مرور العاصفة.
وسجلت انقطاعات الكهرباء أكثر من 100 ألف منزل، تركزت في ديلاوير ونيوجيرزي وفيرجينيا وماريلاند، بينما تجاوز عدد الرحلات الجوية الملغاة أو المؤجلة 10 آلاف رحلة داخل الولايات المتحدة.
وأفاد موقع فلايت أوير بإلغاء أكثر من 3400 رحلة وتأجيل أكثر من 7000 رحلة حتى الساعة 10:33 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في مؤشر على حجم الاضطراب الذي أصاب قطاع الطيران.
ويستعد ملايين الأمريكيين لتساقط ثلوج قد تتراوح سماكتها بين 30 و60 سنتيمترًا، وسط تحذيرات من أن التنقلات ستكون بالغة الخطورة، مع مخاطر متزايدة على شبكات الطاقة والمواصلات وسلاسل الإمداد.
وتبرز أهمية الإجراءات الاحترازية في كون المنطقة المتأثرة تمثل أحد أهم المراكز الاقتصادية والمالية في البلاد، حيث يؤدي أي تعطيل واسع للحركة إلى خسائر مباشرة في الأنشطة التجارية والأسواق.
وتتعرض ولايات الشمال الشرقي لعواصف ثلجية متكررة خلال فصل الشتاء، إلا أن هذه العاصفة تُصنَّف ضمن الأقوى منذ نحو عقد، ما يعزز الحاجة إلى استعداد مبكر وتنسيق واسع بين السلطات المحلية والفيدرالية لتقليل الخسائر البشرية والمادية.
وسبق أن شهدت نيويورك عواصف كبرى، من بينها عاصفة فبراير 2010 التي أوقفت الحركة بالكامل وألحقت خسائر اقتصادية كبيرة، وهو ما يفسر تشدد السلطات هذه المرة في فرض قيود مبكرة لحماية السكان والمرافق الحيوية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا