غارات إسرائيلية على الجنوب اللبناني.. 9 قتلى و15 جريحاً - عين ليبيا

تشهد الحدود الجنوبية للبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين إسرائيل وحزب الله، حيث أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة منذ صباح اليوم عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 15 آخرين.

وتركزت الغارات على بلدات دير الزهراني وكفردونين والقليلة، فيما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على بلدة حداثا وبلدة دير الزهراني، إلى جانب قصف مدفعي استهدف بلدات تولين وعيترون وأطراف ميس الجبل من جهة السلوقي.

كما شملت الغارات بلدتي عين قانا وعربصاليم، في تصعيد يعكس حدة التوتر في المنطقة الحدودية.

كما كشفت قيادة الجيش اللبناني عن تفاصيل استهداف إسرائيلي طال شقة في منطقة عين سعادة شرق البلاد مساء يوم السبت 5 أبريل، ضمن عدوان واسع على لبنان.

وأوضحت القيادة في بيان رسمي أن المبنى تعرض لقنبلتين من نوع GBU-39 أطلقتا من طائرة أو بارجة حربية. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن القنبلتين اخترقتا سطح المبنى والطابق الرابع، ثم انفجرتا في الطابق الثالث، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وأكد الجيش أن وحدة مختصة أجرت مسحاً ميدانياً لجمع الأدلة، فيما تبين أن أحد الأشخاص شوهد وهو يغادر المبنى على دراجة نارية بعد الاعتداء مباشرة. وأوضح بيان لاحق أن هذا الشخص هو عامل توصيلات كان يقوم بتوزيع الأدوية لسكان إحدى شقق المبنى خلال الأشهر الماضية، مؤكداً استمرار التحقيق لكشف ملابسات الاعتداء الإسرائيلي.

ودعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، وعدم إطلاق التكهنات حول الحادث، محذرة من أن الشائعات قد تؤدي إلى توترات داخلية قبل انتهاء التحقيق الرسمي.

من جهته، أعلن حزب الله استهداف قوة من الجيش الإسرائيلي شرق معتقل الخيام باستخدام الأسلحة المناسبة، كما أطلق صلية صاروخية ثانية على مستوطنة كريات شمونة، في مؤشر على تصاعد الردود الميدانية بعد الغارات الإسرائيلية.

في السياق، حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون من خطورة الفتنة في البلاد، مؤكداً أنه لن يسمح بها، ولن يسمح باتهام المواطنين الصامدين في قراهم وبلداتهم بالخيانة أو العمالة.

وقال عون إن الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة تتطلب التنسيق الكامل بين الجيش وقوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة، مضيفاً: “الوضع الأمني الحالي ممسوك ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي”.

وأشار الرئيس إلى أن الجيش نفذ عمليات إعادة انتشار في بيروت وعدة مناطق أخرى، وسيكون أكثر حضورا لتأكيد استقرار الوضع وطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم.

وأضاف أن المشاكل الحالية محدودة ويتم التعامل معها بسرعة، محذراً من استغلال الخوف من الفتنة المذهبية لتحقيق مصالح شخصية، مؤكداً أن الوعي الشعبي والسياسي والروحي أكبر من أن يُسمح لأي جهة بإشعال الفتنة الداخلية.

وشدد عون على أن كل من يغذي هذا المنحى، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام، يشكل خطراً على لبنان ويؤدي عملاً أسوأ من أي اعتداء خارجي، داعياً إلى التمييز بين المصلحة الوطنية ومصالح الخارج. وأكد أن “لا خلاص للبنان إلا بالدولة”.

وأكد الرئيس أنه لن يُتهم أي مواطن باختياره البقاء في قريته أو بلدته، مضيفاً أن مبادرته التفاوضية حظيت بتأييد دولي كونها الطريق السليم للوصول إلى حل، مستذكراً اتفاقات لبنان السابقة مع إسرائيل مثل اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري، ومؤكداً أن الاتصالات الحالية تركز على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي، الذي يمثل شرياناً أساسياً للبنان وسوريا على حد سواء.

يأتي هذا التصعيد بعد يوم شهد قصفًا إسرائيليًا أسفر عن سقوط 7 قتلى، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير مجمع عسكري تابع لحزب الله داخل مسجد، وضبط أسلحة وذخائر.

وشنت إسرائيل عمليات برية على جنوب لبنان استهدفت خلايا مسلحة تابعة لحزب الله، وفق بيان الجيش الإسرائيلي، الذي أشار إلى القضاء على عناصر من وحدة صواريخ مضادة للدبابات وعثور قواته على أسلحة وعبوات ناسفة.

في المقابل، رد حزب الله بسلسلة هجمات صاروخية استهدفت مستوطنتي المطلة وكفار يوفال في الجليل الأعلى، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة، بما يعكس استمرار التصعيد العسكري المتبادل على الجبهة الشمالية لإسرائيل.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا