لبنان.. مقتل العشرات بغارات إسرائيلية على «الضاحية الجنوبية» - عين ليبيا

أفادت مصادر أمنية بأن غارة جوية إسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على مبنى سكني في الضاحية الجنوبية لبيروت صباح الجمعة، ضمن سلسلة من الهجمات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على مواقع حزب الله.

وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارة استهدفت شقة محددة، فيما أسفرت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الخميس عن مقتل 24 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين خلال 24 ساعة، بالتزامن مع اشتباكات مكثفة على الأرض بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

وأفادت المصادر الميدانية والعسكرية بأن المعارك تدور على مسافة صفر في مناطق القنطرة، ديرسريان، بيت ليف، الخيام (الحي الشرقي)، الناقورة، وعلما الشعب جنوب لبنان.

وواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على مناطق متفرقة جنوب لبنان، مستهدفًا المنصوري ومدينة النبطية وكفررمان وحبوش، إضافة إلى بلدة حانين ومبنى قرب القليلة وسط قصف مدفعي متواصل على القرى الغربية للقطاع الجنوبي.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة هجمات تضمنت استهداف تجمعات الجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في خلة العين، القنطرة، ساحة القنطرة، بركة دبل، وطريق الطيبة القنطرة باستخدام صليات صاروخية وتفجير عبوات ناسفة، ما أدى إلى إصابات مؤكدة.

كما شنت الجماعة هجمات صاروخية على مستوطنة كريات شمونة ودبابة ميركافا في الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة البيّاضة، وفق بيانات متتابعة صدرت بعد منتصف الليل.

في السياق، جدد حزب الله اللبناني نفيه للمرة الثالثة صحة الاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية الكويتية بشأن وجود عناصر له على الأراضي الكويتية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات “ملفقة” وبعيدة كل البعد عن الواقع، ولا وجود للحزب داخل دولة الكويت أو أي دولة أخرى.

وقال الحزب في بيان رسمي: “يجدد حزب الله، وللمرة الثالثة، نفيه المطلق للاتهامات والافتراءات الصادرة عن وزارة الداخلية الكويتية، مؤكّدًا أن تلك الادعاءات عارية تمامًا عن الصحة”.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الداخلية الكويتية مساء الأربعاء عن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة تتألف من 20 شخصًا بعضهم هارب خارج البلاد، بينهم كويتيون وإيرانيون ولبنانيون وآخرون، مؤكدة أن المتهمين “ثبت ارتباطهم بتنظيم حزب الله الإرهابي المحظور”. وأضافت أن الشبكة كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام.

وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت في 19 مارس عن ضبط جماعة تضم 14 مواطنًا كويتيًا و2 من الجنسية اللبنانية، متهمة بالتخطيط لزعزعة الأمن، في حين استنكرت وزارة الخارجية اللبنانية هذا المخطط الإرهابي الذي استهدف سيادة الكويت وأمنها.

وفي سياق متصل، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن استنكاره لاكتشاف خلية إرهابية في الكويت تضم شخصين ينتميان إلى حزب الله، مؤكدًا أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان، وأن العلاقة الثنائية بين البلدين “ثابتة وتاريخية”. وشدّد على أن الجالية اللبنانية في الكويت تحترم القوانين وتسهم بنشاط في الحياة الاقتصادية، داعيًا اللبنانيين إلى الالتزام بالقوانين في دول مجلس التعاون الخليجي.

كما كشف سلام عن تحول في مسار الهجمات الإيرانية نحو دول الخليج، مشيرًا إلى أن نحو 83% من الهجمات منذ بداية الحرب استهدفت دول الخليج، إضافة إلى الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط طالت إسرائيل، مؤكدًا أن بعض الهجمات استهدفت منشآت حيوية ومواقع مدنية، وهو ما يمثل “تصعيدًا خطيرًا”.

وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن بلاده لن تبقى صامتة تجاه الهجمات على الأشقاء العرب، مؤكدًا استمرار التواصل مع قادة دول الخليج للتعبير عن تضامن لبنان معهم.

ويأتي هذا التصعيد بعد استئناف حزب الله هجماته على إسرائيل عقب اندلاع الحرب الإيرانية قبل نحو شهر، في خطوة قال الحزب إنها رد على مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي، ما دفع إسرائيل للرد بغارات جوية وعمليات برية مكثفة جنوب لبنان بعد عام تقريبًا من وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل جنديين خلال العمليات البرية في لبنان، ما رفع عدد الضحايا الإسرائيليين إلى أربعة.

وأفادت التقارير بأن أحد الجنود قتل في هجوم صاروخي شنّه حزب الله، فيما قُتل الجندي الثاني أثناء تبادل إطلاق نار مع مقاتلين من الحزب.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن حاجته لتعزيز قواته جنوب لبنان بهدف إنشاء منطقة دفاعية أمامية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية تتطلب انتشارًا إضافيًا للقوات، مع إدارة جبهات أخرى تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا.

في المقابل، اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الحكومة بدفع البلاد نحو “كارثة أمنية”، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل بأقصى طاقته وبعدد محدود جدًا من الجنود، من دون استراتيجية واضحة لتعدد الجبهات.

السفارة السعودية تجدد تحذيرها للسعوديين بمغادرة لبنان فورًا

جددت السفارة السعودية في بيروت اليوم الجمعة دعوتها للرعايا السعوديين بمغادرة لبنان فورًا، بسبب التصعيد العسكري الحاد الذي تشهده البلاد.

ونشرت السفارة بيانًا على حسابها في منصة “إكس”، جاء فيه: “نظرًا لتداعيات الأحداث الراهنة التي تشهدها الجمهورية اللبنانية الشقيقة، تجدد السفارة دعوتها للمواطنين المتواجدين في لبنان لمغادرة البلاد بشكل فوري، التزامًا بقرار منع السفر إلى لبنان، مع التنويه بضرورة التواصل مع السفارة في حال حدوث أي طارئ لا قدر الله”.

ويأتي هذا التحذير على خلفية الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان منذ أسابيع، ضمن سياق الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الأوسع ضد إيران.

وتوسعت العمليات العسكرية لتشمل غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مناطق الجنوب والبقاع، بالإضافة إلى توغل بري في المناطق الحدودية جنوب الليطاني، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين ونزوح جماعي داخلي.

وكانت عدة دول خليجية سبقت الرياض في تحذير رعاياها أو سحب دبلوماسييها من بيروت، في ظل تهديدات إسرائيلية متكررة بتوسيع العمليات العسكرية، ورفض رسمي لبناني للتفاوض تحت القصف.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا