تصعيد خطير بين إسرائيل و«حزب الله».. حيفا تحت الصواريخ - عين ليبيا

 أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، مقتل 41 شخصًا وإصابة 40 آخرين في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة في قضاء بعلبك شرق لبنان، فيما أفاد الجيش اللبناني بمقتل 3 عسكريين خلال تبادل إطلاق النار مع قوة إسرائيلية نزلت في المنطقة فجر اليوم.

وقال الجيش اللبناني في بيانه إن وحداته رصدت 4 طوافات إسرائيلية معادية فوق منطقة الخريبة – بعلبك، حيث نفذت طائرتان إنزال قوة معادية على الأرض بالتزامن مع قصف جوي مكثف، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة بين القوة الإسرائيلية وأبناء المنطقة، قبل أن يتولى الجيش تنفيذ تدابير استنفار ودفاع لإيقاف تقدمها.

وفي جنوب لبنان، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات حبوش، جبال البطم، القصير، كفررمان، دبين وعيترون، وأسفرت عن سقوط 15 قتيلًا و5 جرحى بحسب وزارة الصحة، كما خلفت أضرارًا كبيرة في المباني السكنية والمرافق العامة، بينما طالت الضربات مواقع استراتيجية لحزب الله، بما في ذلك مقار فرع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الغارات جاءت لتقليل احتمال إصابة المدنيين باستخدام ذخائر دقيقة، مستهدفًا قيادات كان يُزعم أنها تخطط لهجمات على إسرائيل. من جانبه، نفّذ حزب الله ضربات صاروخية دقيقة على قاعدة ستيلا ماريس البحرية ومقر قيادة الدفاع الجوي الإسرائيلي في حيفا، ردًا على القصف الإسرائيلي، ضمن تصعيد متبادل يزيد من حدة النزاع الإقليمي.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام وصف دخول حزب الله الحرب بـ”الخطأ الاستراتيجي” الذي فرض آثار الحرب على جميع اللبنانيين، مؤكدًا استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف التصعيد، رغم تشدد إسرائيل وانشغال الولايات المتحدة بخليج العرب.

وأوضح سلام أن الدولة ستواصل تطبيق قراراتها التي تحظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله، لكن ظروف الحرب تجعل التنفيذ صعبًا.

يُذكر أن جنوب لبنان وشمال الضاحية الجنوبية لبيروت يشهدان منذ عقود توترًا دائمًا بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، حيث تعتمد إسرائيل على الغارات الجوية لضرب القيادات الإيرانية وحلفائها، بينما يستخدم حزب الله الصواريخ الدقيقة للرد، ما يجعل المنطقة دائرة مستمرة من التصعيد العسكري مع تأثير مباشر على المدنيين والبنية التحتية.

والنزاع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان يعود إلى عام 1982 مع الغزو الإسرائيلي للبنان، وتصاعدت حدة التوتر بعد اغتيال عناصر قيادية ودخول أطراف إقليمية في الصراع، ليصبح جنوب لبنان وشمال الضاحية الجنوبية للبنان مسرحًا دائمًا لتبادل الضربات الصاروخية والجوية بين الطرفين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا