غروسي يحدد موعد دخول المنشآت النووية.. إيران تعلّق! - عين ليبيا

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الأربعاء، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية قريباً حتماً، مشدداً في تصريحات أدلى بها من محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان على أن هذا التفتيش سيتجسد سواء بعد غد أو خلال عشرة أيام، باعتباره بنداً أساسياً في الاتفاق المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في المنطقة.

وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين أثناء توجهه إلى ولاية بنسلفانيا، حيث أكد أن المفتشين الدوليين سيتوجهون إلى إيران للإشراف على العمليات المتعلقة باليورانيوم المخصب في الوقت المناسب، نافياً بشدة التقارير التي تتحدث عن تأجيل الخطوة، ومشدداً على فرض رقابة كاملة بنسبة مئة بالمئة دون وجود داع للاستعجال.

ودافع ترمب بقوة عن التفاهم الذي وصفه بالاتفاق الجيد جداً، مشيراً إلى أنه يضمن عدم تمكن طهران من امتلاك أي سلاح نووي بموافقة الإيرانيين أنفسهم، ومضيفاً أن السلطات الإيرانية تمر بظروف اقتصادية بالغة الصعوبة وتطمح لنيل هذا الانفراج المالي الذي يقدمه التفاهم المبرم إلكترونياً بينه وبين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحت اسم “تفاهم إسلام آباد” المكون من أربعة عشر بنداً برعاية باكستانية.

فيما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن طهران لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، خلال الاجتماعات التي استضافتها سويسرا مؤخرًا، رغم طلب الأخير عقد لقاء بهذا الخصوص.

وأوضح غريب آبادي، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن السلطات الإيرانية لا تملك حاليًا أي خطط للسماح بالوصول إلى المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات، أو إلى المواد النووية الموجودة داخلها.

وشدد المسؤول الإيراني على أن مسألة تفتيش المنشآت النووية الإيرانية والمواد النووية المرتبطة بها لن تكون مطروحة للنقاش بشكل منفصل، وإنما في إطار اتفاق نهائي وشامل يتم التوصل إليه بين الأطراف المعنية.

وعلى الصعيد المالي والسياسي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التراخيص والإعفاءات الأميركية الممنوحة لبيع النفط الإيراني دخلت حيز التنفيذ الفعلي رسمياً، مؤكداً أن الأصول المالية المجمدة أصبحت متاحة بالكامل وتخضع للتصرف الحر لشراء السلع عبر وزارة الزراعة والجهات المعنية وفقاً لما يصب في مصلحة البلاد ودون قيود.

وجاء ذلك عقب مغادرة الوفد التفاوضي الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف سويسرا متوجهاً إلى طهران، إثر اختتام جولة محادثات مكثفة استمرت ثماني عشرة ساعة في مدينة بورغنشتوك، والتي بدأت برعاية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للوصول للاتفاق النهائي وتطبيق البند الثالث عشر، دون أن تتطرق جلستها الافتتاحية لملف البرنامج النووي.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت المنظمة البحرية الدولية بدء ترتيبات واسعة بالتنسيق مع سلطنة عُمان وواشنطن وطهران لإجلاء أكثر من أحد عشر ألف بحار عالقين في مضيق هرمز، بهدف استعادة حركة الملاحة البحرية لقرابة سستمائة سفينة تجارية تعطلت جراء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي قبل توقيع الهدنة في منتصف يونيو الجاري.

وكشف الأمين العام للمنظمة البحرية أرسينيو دومينغيز أن الحرب أسفرت عن مقتل نحو أربعة عشر بحاراً، مشيراً إلى أن اتفاق السلام يمثل خطوة حاسمة لاستعادة الأمن، فيما أتاحت سلطنة عُمان ممراً بحرياً مؤقتاً لحركة الناقلات، في وقت صرح فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن مضيق هرمز ممر دولي ولا يحق لأي جهة فرض رسوم أو ضرائب على العبور فيه.

وكان أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لا تفرض أي رسوم عبور أو تكاليف تأمين أو أعباء مالية إضافية على السفن المارة عبر مضيق هرمز، نافياً صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود إجراءات أو رسوم من هذا النوع.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن واشنطن تلقت تأكيدات من الجانب الإيراني بشأن حرية عبور السفن في مضيق هرمز دون رسوم أو تكاليف إضافية.

وحذر ترامب من أن ثبوت عدم صحة هذه المعلومات سيؤدي إلى إنهاء المفاوضات الجارية فورًا، مشددًا على أن الولايات المتحدة لم تقدم أي أموال لإيران حتى الآن ولم تفرج عن أصولها المالية المجمدة.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإدارة الأمريكية تعتزم الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية الخاضعة لسيطرتها، على أن تُخصص هذه الأموال لشراء منتجات زراعية أمريكية.

وأوضح أن المشتريات ستشمل الذرة والقمح وفول الصويا وغيرها من المنتجات الزراعية، في خطوة قال إنها ستدعم المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة.

وأشار ترامب إلى أن إيران تواجه احتياجات غذائية ملحة، مؤكدًا أن هذه المشتريات ستُنفذ حصريًا من السوق الأمريكية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا