غرينلاند تشعل المواجهة.. الدنمارك تحشد قواتها في قلب «القطب الشمالي» - عين ليبيا
استدعت السلطات الدنماركية نحو 1600 مجند جديد للانضمام إلى القوات المسلحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد ورفع مستوى الجاهزية العسكرية، وسط تصاعد الاهتمام الدولي بمستقبل غرينلاند والضغوط الأميركية المرتبطة بالجزيرة القطبية، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وبدأ المجندون الجدد بالفعل فترة خدمتهم العسكرية التي تمتد 11 شهرًا، ضمن إصلاحات أطلقتها الحكومة الدنماركية لإعادة تطوير القوات المسلحة وتوسيع قدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة القطب الشمالي.
وأوضحت وكالة رويترز أن جزءًا من هؤلاء المجندين سيُرسل مباشرة إلى غرينلاند، حيث من المقرر أن يتمركز نحو 100 جندي في الجزيرة لمدة شهر، في إطار تعزيز الحضور العسكري الدنماركي في المنطقة التي تشهد اهتمامًا استراتيجيًا متزايدًا بسبب موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية وأهميتها الأمنية.
وتسعى الدنمارك إلى زيادة أعداد المجندين بشكل تدريجي ضمن خطة دفاعية طويلة الأمد، إذ تتوقع الحكومة ارتفاع العدد إلى نحو 7500 مجند بحلول عام 2033، بهدف توسيع قاعدة القوات المسلحة وتعزيز قدرات الدفاع الوطني.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التركيز الدولي على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، ويقع في موقع استراتيجي بين أميركا الشمالية وأوروبا، ما يمنحه أهمية كبيرة في حسابات الأمن القطبي والمنافسة الجيوسياسية بين القوى الكبرى.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية “DR” في مارس الماضي بأن كوبنهاغن أجرت استعدادات خلال يناير تحت غطاء تدريبات حملت اسم “الصمود القطبي”، تحسبًا لسيناريوهات مرتبطة بأمن غرينلاند، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الدنماركية رفعت مستوى استعدادها للتعامل مع تطورات محتملة في المنطقة.
وتأتي التحركات الدنماركية في وقت تصاعدت فيه الضغوط الأميركية بشأن غرينلاند، بعد تصريحات من مسؤولين أميركيين حول الأهمية الاستراتيجية للجزيرة، التي تعد من أكبر الجزر في العالم وتحتوي على موارد طبيعية وموقع عسكري مهم بالقرب من طرق الملاحة القطبية الجديدة.
وتؤكد الدنمارك أن غرينلاند جزء من المملكة الدنماركية، وأن مستقبلها يجب أن يحدد من خلال سكانها، في وقت تركز فيه كوبنهاغن على تعزيز وجودها الدفاعي في القطب الشمالي بالتنسيق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وتعكس زيادة الإنفاق الدفاعي الدنماركي وتوسيع برامج التجنيد تحولًا في السياسة الأمنية للبلاد، التي تسعى خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز قدراتها العسكرية في ظل التغيرات الأمنية في أوروبا وتصاعد المنافسة على النفوذ في المناطق القطبية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا