غزة.. استئناف العمل بـ«معبر رفح» بعد أشهر من الإغلاق - عين ليبيا

نشرت وسائلُ الإعلامِ الإسرائيليةِ صباحَ اليوم الأحد أولَ صورةٍ لإعادة فتح معبر رفح، مع الإعلان عن استئناف العمل بالمعبر رسميًا يوم غد الاثنين، بعد إغلاقٍ دامَ طوالَ أشهر الحرب على قطاع غزة.

وكشف مصدرٌ فلسطينيّ أن المرحلةَ الأولى من فتح المعبر ستقتصر على مرور 50 شخصًا يوميًا من المتواجدين في مصر إلى غزة، مقابل خروج 50 مريضًا وجريحًا لتلقي العلاج، على أن يرافقَ كل منهم شخصان من ذويهم.

وأشار مدير الإعلام الحكومي في غزة إلى أن السلطات الإسرائيلية لن تكون متواجدةً داخل المعبر، مع وجود ضبابية حول آلية عمله، مؤكدًا أن أكثر من 80 ألف أسرة فلسطينية بحاجة إلى لم الشمل، فيما هناك نحو 18 ألف تحويلة طبية جاهزة للسفر خارج القطاع.

وفي سياقٍ إنساني، اعتبر المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا أن أعداد المرضى المسموح لهم بالعبور صغيرة جدًا، داعيًا إلى توسيع العدد لتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة.

وفي المقابل، حذرت حركة حماس من أي محاولات إسرائيلية لعرقلة عمل المعبر، مؤكدةً أن أي قيود أو اشتراطات جديدة قد تشكل انتهاكًا لاتفاق وقف الحرب. وقال القيادي حازم قاسم: “فتح معبر رفح حق للشعب الفلسطيني”، داعيًا الوسطاء والدول الضامنة لمراقبة السلوك الإسرائيلي لضمان عدم فرض حصار جديد.

وعلق رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي، يائير غولان، على إعادة فتح المعبر واصفًا إياها بأنها “تذكير مؤلم بالفشل الاستراتيجي المتواصل لإسرائيل”.

وانتقد غولان التأخر الإسرائيلي في دخول رفح ورفض الحكومة للحلول المطروحة، مقترحًا إنشاء نظام أمني على الحدود المصرية مع غزة لمنع التهريب، يعتمد على تفتيش متقدم وسيطرة كاملة على الحدود والبحر والجو.

ويعتبر معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة نحو العالم الخارجي عبر الأراضي المصرية، ويأتي فتحه بعد أزمة إنسانية حادة منع خلالها المرضى والجرحى من تلقي العلاج.

ويُعد معبر رفح شريان الحياة البري الوحيد لغزة إلى الخارج، وغالبًا ما يغلق بسبب التوترات العسكرية والسياسية بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

وشهد القطاع خلال الأشهر الماضية أزمة إنسانية شديدة، شملت نقصًا في العلاج الطبي والإمدادات الأساسية، ما دفع المجتمع الدولي والوسطاء العرب والدوليين إلى الضغط على الأطراف لإعادة فتح المعبر وتخفيف المعاناة الإنسانية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا