غزة.. ترامب يعلن بدء «المرحلة الثانية» من خطة السلام - عين ليبيا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، بدء المرحلة التالية من اتفاق غزة، مع تشكيل “مجلس السلام” الخاص بالقطاع وإبرام اتفاق لنزع سلاح حركة حماس.

وقال ترامب عبر منصة تروث سوشال إن المرحلة الجديدة من خطة غزة للسلام، المكونة من 20 نقطة، دخلت رسمياً حيز التنفيذ، مؤكداً أن فريقه قدم مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ وقف إطلاق النار، ما اعتبرته الأمم المتحدة إنجازاً غير مسبوق ومهد الطريق لهذه المرحلة الجديدة.

وأضاف ترامب أن مجلس السلام سيدعم الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المعينة حديثاً، والمعروفة باللجنة الوطنية لإدارة غزة، تحت إشراف الممثل السامي للمجلس، لإدارة القطاع خلال مرحلة انتقالية، مشدداً على التزام القادة الفلسطينيين بمستقبل سلمي.

وأكد الرئيس الأمريكي ضرورة نزع سلاح حركة حماس، بالتعاون مع مصر وتركيا وقطر، بما يشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك جميع الأنفاق. وشدد على وجوب التزام الحركة فوراً، بما في ذلك إعادة الجثمان الأخير إلى إسرائيل والمضي نحو نزع السلاح الكامل دون تأخير.

وتابع ترامب أن مجلس السلام تم تشكيله رسمياً، وأن قائمة أعضائه ستُكشف قريباً، معتبراً أن المجلس يمثل “أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان”.

ويأتي إعلان مجلس السلام بعد فترة وجيزة من تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، برئاسة المهندس المدني الفلسطيني علي شعث، لتوجيه المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع. ومن المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف قيادة العمليات الميدانية للمجلس.

ووفق مصادر متعددة، من المتوقع انضمام دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر وتركيا إلى مجلس السلام. كما تتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء تعزيز استقرار القطاع، تدريب وحدات الشرطة الفلسطينية، واستئناف إعادة الإعمار.

وأكد القيادي في حماس باسم نعيم أن الكرة الآن في ملعب الوسطاء والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة من أداء مهامها على الأرض.

خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة بدأت في 10 أكتوبر 2025، بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن إعادة جميع الرهائن وإنهاء الحرب في القطاع. وتأتي المرحلة الثانية من الخطة لتعزيز الأمن والاستقرار في غزة، وإعادة الإعمار، ونزع السلاح من الجماعات المسلحة، ضمن جهود دولية لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق السلام طويل الأمد.

حماس تطالب بتحرك فاعل من الوسطاء بعد اغتيال القيادي محمد الحولي ومقتل فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة

أدانت حركة حماس قصف الجيش الإسرائيلي منزل عائلة الحولي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل عدد من الفلسطينيين، بينهم القيادي في كتائب القسام محمد الحولي وزوجته وابنته، معتبرة الحادثة “جريمة بشعة” وخرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الحركة في بيان إن هذا القصف “يشكل خرقًا متكررًا لاتفاق وقف إطلاق النار”، مؤكدة أن ما جرى يعكس “استخفاف مجرم الحرب بنيامين نتنياهو بالاتفاق الذي تم برعاية أمريكية وبضمان الوسطاء”.

وحذرت من أن إسرائيل “تسعى ليل نهار إلى تعطيل الاتفاق تمهيدًا لاستئناف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.

وطالبت حماس الوسطاء الدوليين بـ”التحرك الفاعل لإلزام الاحتلال باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق جميع بنوده، بما في ذلك الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق”، داعية إلى إدانة هذه الجريمة وسائر الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

وبحسب مصادر فلسطينية، أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ صباح الخميس عن مقتل 8 فلسطينيين في قطاع غزة، بينهم محمد الحولي، الذي يشغل منصب مسؤول “حماة الثغور” في كتائب القسام، إضافة إلى زوجته وابنته، جراء استهداف منزله في دير البلح، بينما سقط الضحايا الآخرون في غارتين منفصلتين على المدينة نفسها.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة وصول قتيلين وخمس إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام أو في الطرقات بسبب صعوبة الوصول إليهم.

ووفق البيانات الرسمية، ارتفعت حصيلة القتلى منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71,441 شهيدًا و171,329 إصابة، في حين بلغ عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2024 451 شهيدًا و1,251 إصابة.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي خرق التهدئة، رغم إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة، وفي المقابل، تستبعد إسرائيل الانسحاب من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” شرق القطاع، إلا في حال تحقيق تقدم في ملف نزع سلاح حركة حماس.

وفي سياق موازٍ، أعلنت مصر وقطر وتركيا في بيان مشترك اكتمال تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تزيد من معاناة المدنيين وتثير تساؤلات حول جدوى آليات وقف إطلاق النار الحالية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا