غزة تشتعل من جديد.. استهداف قيادي في «القسام» - عين ليبيا

قتلت هجمات إسرائيلية خمسة فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، رغم استمرار وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر 2025، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية داخل قطاع غزة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت بصاروخين مركبة في منطقة دوار حيدر عبد الشافي غرب مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالنازحين من شمال القطاع، ما أدى إلى تدمير المركبة بشكل كامل وسقوط قتلى.

ووفق المصادر ذاتها، أسفر الاستهداف عن مقتل إياد الشنباري، أحد أبرز قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في لواء شمال قطاع غزة، إلى جانب نجله الذي كان يرافقه، إضافة إلى ناشط آخر من الكتائب.

كما أشارت المصادر إلى إصابة مسؤول جهاز الأمن الداخلي في غزة نعيم أبو نحل بجروح خطيرة، في حين قُتل نجله في الهجوم ذاته، ليصل عدد قتلى هذا الاستهداف إلى أربعة أشخاص.

وبيّنت المعلومات أن الشنباري كان يتولى مهام مرتبطة بجهاز الاستخبارات العسكرية لكتائب القسام في شمال القطاع، إضافة إلى دوره في إعادة ترتيب الهيكلية التنظيمية في لواء الشمال والإشراف على بعض الأجهزة الأمنية بشكل مؤقت، من بينها الأمن الداخلي.

ووقع الاستهداف على مسافة قريبة من مقر جهاز الأمن الداخلي غرب مدينة غزة، والذي كان قد تعرض للتدمير خلال الحرب، قبل أن تتم إعادة ترميمه جزئيًا.

وفي حادثة منفصلة، قُتل طفل يبلغ من العمر 12 عامًا في قصف بطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفه في منطقة دوار أبو حميد وسط خان يونس جنوب القطاع.

وأفادت مصادر طبية بأن الطفل عادل النجار فارق الحياة في شرق خان يونس بعد إصابته المباشرة، بينما زعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف شخصًا اعتبره يشكل تهديدًا عند اقترابه من ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” الذي يفصل مناطق السيطرة داخل القطاع.

وفي مجمع ناصر الطبي، تجمع ذوو الطفل لتوديعه، حيث جرى لف جثمانه بكفن أبيض، وسط مشاهد حزن وبكاء، قبل أداء صلاة الجنازة ونقله إلى المقبرة.

وقال أقارب الطفل إنه كان يجمع الورق المقوى لاستخدامه في الطهو، في ظل انعدام غاز الطهي وغياب الكهرباء منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، مع استمرار القيود على دخول الوقود.

وأشارت إحدى قريباته إلى الظروف المعيشية الصعبة قائلة إن السكان يضطرون لجمع الكراتين من أجل إعداد الطعام.

وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في ريف دمشق إصابة 12 مدنيًا جراء انقلاب حافلة على طريق دمشق حمص نتيجة الأمطار، حيث نُقل خمسة مصابين إلى المستشفى بينما تولى مدنيون إسعاف البقية.

كما ارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار إلى أكثر من 820 قتيلًا، إضافة إلى أكثر من 2300 مصاب، بحسب مصادر طبية محلية.

وشهد القطاع خلال الفترة الأخيرة استمرار استهداف قيادات ميدانية من كتائب القسام، من بينهم محمد الحولي الذي اغتيل سابقًا في دير البلح، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.

وفي سياق سياسي متصل، تواصلت التحركات الدولية والإقليمية بشأن مستقبل قطاع غزة، حيث يجري بحث مقترح “خريطة طريق” يتضمن ترتيبات للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تشمل تشكيل آليات رقابة، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار، وإدارة مدنية للقطاع تحت إشراف دولي.

وتشير الوثائق المتداولة إلى مقترح يقضي بإنشاء لجنة “التحقق من التنفيذ” تضم أطرافًا دولية وإقليمية، إلى جانب قوة استقرار دولية، مع التأكيد على عدم مشاركة حركة حماس في الحكم، وفرض ترتيبات أمنية تدريجية تشمل حصر السلاح وإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية.

كما تنص المقترحات على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق داخل قطاع غزة وفق جدول زمني مرتبط بتنفيذ التزامات أمنية، مع استمرار المراقبة الدولية لعملية التنفيذ، وإعادة الإعمار في المناطق التي يتم تأمينها.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا