غزة.. مقتل عائلة كاملة داخل خيمتها في مخيم خانيونس - عين ليبيا
لقي 11 فلسطينيًا على الأقل حتفهم وأصيب عدد آخر إثر سلسلة غارات شنها الطيران الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر السبت، وفق ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية، بينها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأسفرت غارة على مخيم نازحين في خانيونس جنوبي القطاع عن مقتل عائلة كاملة داخل خيمتها، فيما قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب نحو خمسة آخرين إثر استهداف شقة في مدينة غزة شمالي القطاع، في واحدة من أربع غارات شنتها المقاتلات الإسرائيلية على المدينة في ساعات الصباح الأولى.
وأشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه مناطق في خانيونس، وسط تحليق منخفض ومكثف للطائرات، ما يعكس تصاعد التوتر رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
ويأتي التصعيد في الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل استمرار موقفها الرافض لإعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، فيما أعلنت الولايات المتحدة في يناير الجاري دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تتضمن نزع سلاح الفصائل.
وتسببت المرحلة الأولى من الاتفاق في تهدئة نسبية للقتال وشملت تبادل الأسرى والجثامين، إلا أن الوضع الإنساني في القطاع لا يزال كارثيًا، مع ملايين السكان الذين فقدوا منازلهم أو تضررت بشكل كبير، ويعيش معظمهم في خيام مهترئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والصرف الصحي، ويعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.
حماس تدين القصف الإسرائيلي لقطاع غزة وتطالب بفتح معبر رفح وضغط دولي لإنهاء العدوان
أعلنت حركة “حماس” الفلسطينية، أن استمرار القصف الإسرائيلي للمدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة يمثل “إرهابًا وتصعيدًا خطيرًا”.
وجاء ذلك في تعليق الحركة على الهجمات الأخيرة التي استهدفت مخيم المغازي وخيمة في منطقة المواصي، وأسفرت عن مقتل شابين وإصابة آخرين، بينهم امرأة حامل.
وقالت “حماس” في بيان لها: “هذه الاعتداءات تعكس استهتار الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار وإصراره على التنصل من التزاماته”، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بالضغط على إسرائيل لوضع حد للعدوان، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في القطاع.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في إطار خروقات مستمرة لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، عقب مفاوضات غير مباشرة استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا.
وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد تضمنت إطلاق حركة “حماس” سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين وعددهم 20، وتسليم جثث بعضهم، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 2000 معتقل فلسطيني، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن لاحقًا إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة “حماس” والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تحت إشراف “مجلس السلام”.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا