غوتيريش يزور لبنان.. كاتس: استهداف «جسر الليطاني» مجرد البداية - عين ليبيا

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة إلى بيروت في زيارة تضامنية مع لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وحزب الله منذ مطلع شهر مارس الجاري.

وقال غوتيريش في منشور عبر منصة X: “لقد وصلتُ للتو إلى بيروت في زيارة تضامن مع شعب لبنان، الذي لم يختر هذه الحرب، بل جُر إليها”، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستواصل العمل من أجل مستقبل يسوده السلام في لبنان والمنطقة.

وأضاف: “لن تدخر الأمم المتحدة، ولن أدخر أنا شخصياً، جهداً في السعي من أجل مستقبل يسوده السلام، وهو ما يستحقه لبنان وتستحقه هذه المنطقة”.

زيارة تستمر ثلاثة أيام

ومن المقرر أن تستمر زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الرؤساء اللبنانيين الثلاثة وقائد الجيش، كما سيزور مقر قيادة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في الجنوب، إضافة إلى مواقعها الميدانية، ويعقد اجتماعات مع مديري المؤسسات الأممية العاملة في البلاد.

وتتصدر أجندة الزيارة مناقشة سبل وقف التصعيد العسكري، إضافة إلى بحث إمكانية إحياء قرار مجلس الأمن 1701 عبر قرار جديد في مجلس الأمن، في ظل مساعٍ أممية لضمان استمرار مهمة القوة الدولية في جنوب لبنان بعد انتهاء ولايتها نهاية العام الجاري.

تصعيد عسكري ونزوح واسع

وتأتي زيارة غوتيريش في وقت تشهد فيه لبنان غارات إسرائيلية مكثفة منذ 2 مارس، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 816 ألف شخص، وفق تقارير حكومية وأممية.

تحذيرات إسرائيلية بتوسيع العمليات

في المقابل، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن استهداف الجسر فوق نهر الليطاني “مجرد البداية” لسلسلة عمليات عسكرية موسعة في لبنان.

وقال كاتس إن الحكومة اللبنانية “ستدفع أثماناً متزايدة” من خلال استهداف البنية التحتية التي تقول إسرائيل إن حزب الله يستخدمها، مضيفاً أن العمليات العسكرية ستستمر حتى يتم تنفيذ ما وصفه بالالتزام الرئيسي المتمثل في نزع سلاح الحزب.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني، مدعياً أنه كان يستخدم ممراً لعناصر حزب الله للتنقل بين شمال وجنوب لبنان والاستعداد للقتال.

توتر دبلوماسي بين بيروت وطهران

في سياق متصل، استدعت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت توفيق صمدي بناءً على توجيهات وزير الخارجية يوسف رجي، حيث استقبله الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى.

وخلال اللقاء، طلب الجانب اللبناني توضيحات بشأن تصريحات صدرت عن السفارة الإيرانية ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة، تحدثت عن أن أربعة إيرانيين استهدفوا في أحد فنادق منطقة الحازمية كانوا يحملون صفة دبلوماسية وأن وجودهم كان بعلم وزارة الخارجية اللبنانية.

وأكدت الخارجية اللبنانية أن هذه الادعاءات “غير صحيحة”، نافية علمها بوجودهم أو تمتعهم بأي صفة دبلوماسية.

كما عرض الأمين العام للوزارة أمثلة اعتبر أنها تعكس عدم احترام إيران لقرارات الحكومة اللبنانية، من بينها بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني تحدث عن عمليات مشتركة مع حزب الله.

وطلبت بيروت من القائم بالأعمال الإيراني تقديم ردود خطية رسمية على هذه المسائل، كما سلمته مذكرة رسمية تؤكد رفض لبنان القاطع لأي تدخل في شؤونه الداخلية، مشددة على أن العلاقات مع إيران يجب أن تقوم على أساس المساواة والندية واحترام مبدأ عدم التدخل بين الدول.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا