فانس: قرار واشنطن تجاه كوبا سيتحدد خلال الأيام المقبلة - عين ليبيا
أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الولايات المتحدة ستتخذ قراراتها المقبلة بشأن الإجراءات تجاه كوبا بناءً على سلوك الحكومة في هافانا خلال الأيام القادمة، في إشارة إلى احتمال تصعيد أو تهدئة في العلاقات بين الجانبين.
وقال فانس في رد على سؤال حول مستقبل السياسة الأمريكية تجاه كوبا: “سنرى ما سيفعلونه، ومن الواضح أنهم إن فعلوا شيئًا، سنفعل نحن أيضًا شيئًا، وإن اتخذوا قرارات معقولة، فستصبح علاقاتنا مع هذه الجزيرة أفضل بكثير”.
وتعكس تصريحات نائب الرئيس الأمريكي توجهًا مشروطًا في السياسة الخارجية، يقوم على مبدأ الرد بالمثل، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وهافانا منذ سنوات طويلة.
وفي سياق متصل، كانت السلطات الكوبية قد أقرت مؤخرًا حزمة إصلاحات اجتماعية واقتصادية، في محاولة للتعامل مع تداعيات الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة، وفق ما نقلته صحيفة “غرانما” الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والاقتصادية على كوبا، حيث وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير الماضي مرسومًا يسمح بفرض رسوم جمركية على واردات الدول التي تزود كوبا بالنفط، إلى جانب إعلان حالة الطوارئ بدعوى ما وصفه بـ“التهديد الأمني الكوبي” على الأمن القومي الأمريكي.
وقد انعكست هذه الإجراءات على الوضع الداخلي في كوبا، حيث تفاقمت أزمة نقص الوقود، وتأثرت قطاعات حيوية مثل الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء، إضافة إلى قطاعات الصحة والتعليم.
وفي موازاة ذلك، شددت روسيا على موقفها الداعم لهافانا، حيث أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن موسكو لا تعتزم الانسحاب من نصف الكرة الغربي، معتبرًا أن كوبا تمثل أولوية في السياسة الخارجية الروسية، بينما أعربت الحكومة الكوبية عن امتنانها لروسيا ووصفتها بالحليف الاستراتيجي في مواجهة الضغوط الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في إطار توتر تاريخي بين الولايات المتحدة وكوبا، يتجدد بين فترة وأخرى عبر عقوبات اقتصادية وضغوط سياسية، في مقابل تقارب كوبا مع روسيا وعدد من القوى المناهضة للسياسات الأمريكية في المنطقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا